دبي – مينا هيرالد: تحقيقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بهدف تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤتمراً خاصاً لأبرز المطورين العالميين الذين تأهلوا للتقدم بعطاءاتهم لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات وفق نظام المنتج المستقل (IPP)، وذلك لإتاحة الفرصة أمامهم للتفاعل والتشاور مع الهيئة ومستشاريها والرد على استفساراتهم التقنية والمالية، والقانونية المتعلقة بالمشروع.
ورحب سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي بالمطورين، وأثنى على جهودهم في المشاركة في هذا المشروع الحيوي الذي يسهم في تنويع مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة في دبي، وخلق فرص واعدة في دبي على مختلف الأصعدة، لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للجميع”.
وأشاد سعادته بالخبرات والكفاءات التي يتمتع بها المطورون الذين تأهلوا للمرحلة الثالثة، منوهاً إلى أن اهتمام كبرى الشركات العالمية بالاستثمار في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعكس ثقتهم الكبيرة في المشاريع الكبرى التي يتم دعمها من قبل حكومة دبي.
وقال سعادته: “تفضل سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتدشين المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية العام الماضي، معلناً سموه بداية مرحلة جديدة من الاقتصاد القائم على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة لتكون دبي أقل مـدينة في البصمة الكربونية عالمياً. وسيسهم المشروع، الذي يعتبر أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد)، في تطوير التقنيات المستخدمة في توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، وستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم. وسيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً، الأمر الذي يدعم المبادرات والبرامج الخضراء التي تنفذها حكومة دبي. وقد سجلت الهيئة رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 5.6 سنت/دولار لكل كيلووات في الساعة بنظام المنتج المستقل للمرحلة الثانية من المجمع التي سيتم تشغليها في إبريل 2017”.
وأضاف سعادته: “يأتي تنظيم هذا اللقاء انطلاقاً من أهمية تضافر جهود جميع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة وكافة الهيئات والمؤسسات المعنية الأخرى، حيث نعمل في الهيئة على تعزيز هذه الشراكات تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 التي وضعت خارطة طريق تتضمن المبادرات الطموحة والمشاريع التنموية لتوفير أرقى الخدمات الحكومية المتميزة واعتماد أفضل الممارسات العالمية بما يحقق أعلى معدلات رضا وسعادة الناس.”
يذكر أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعتبر أكبر مشروع استراتيجي لتوليد الطاقة المتجددة في موقع واحد في العالم، وفق نظام المنتج المستقل (IPP). وقد بدأت المرحلة الأولى من المشروع بقدرة 13 ميجاوات في 2013، وسيكون جاهزاً لإنتاج 200 ميجاوات من الكهرباء في أبريل عام 2017، على أن يتم تشغيل المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات في عام 2020.
وكانت الهيئة قد دعت الشركات للتقدم للمرحلة الثالثة من المجمع في 8 سبتمبر 2015 ، وتلقت 95 خطاباً للمشاركة في 29 من الشهر ذاته، فيما استلمت 21 ملف تأهيل لشركات وتحالفات عالمية في 29 نوفمبر 2015، وطرحت الهيئة مناقصة المرحلة الثالثة من المشروع في ديسمبر من العام الفائت.