دبي – مينا هيرالد: قام معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي بزيارة إلى “جامعة حمدان بن محمّد الذكية”، وذلك في إطار سلسلة الزيارات الميدانية الرامية إلى تعزيز جسور التواصل الفعال مع مؤسسات التعليم العالي وتشجيع الحوار البناء وتبادل الرؤى حول واقع ومستقبل التعليم في دولة الإمارات. وكان باستقبال معاليه أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وكبار المسؤولين، وعلى رأسهم الدكتور منصور العور، رئيس الجامعة، الذي جدّد الالتزام المستمر بدعم مسيرة تطوير المنظومة التعليمية وفق أحدث الابتكارات التكنولوجية وأفضل الممارسات الدولية والأسس العلمية، تحقيقاً لأهداف “رؤية الإمارات 2021” في تأهيل جيل يتميز بالمعرفة والابتكار والقدرة على بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.

واطلع معالي الدكتور أحمد بالهول على أبرز ملامح التجربة الريادية التي تقودها “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم العالي، بما يواكب متطلبات وأهداف التحول الذكي في دولة الإمارات. وتعرف معاليه على منهجية التعلم الذكي المعتمدة لدى الجامعة، والقائمة على توظيف أحدث التقنيات المتطورة بالشكل الأمثل في تلبية احتياجات الدارسين في الإمارات والعالم العربي، مشيداً بالخطوات السبّاقة التي تخطوها الجامعة لا سيّما على مستوى اعتماد “نموذج التعلم مدى الحياة” الذي يمهد الطريق أمام الأفراد لاكتساب المعارف العلمية والكفاءة العملية للإسهام في عملية البناء والإنماء والازدهار.

والتقى معاليه بعدد من الخريجين ودارسي برامج الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس، مستمعاً إلى آرائهم حول دور التعلم الذكي في دعم مسارهم الأكاديمي والمهني، وسط الإجماع على أهمية التقنيات التعليمية المبتكرة مثل “الصفوف الدراسية الافتراضية”، التي تتسم بسهولة الاستخدام والتوافر على مدار الساعة، في توفير منهجية تعليمية مرنة تعزز إمكانية التوفيق بين الحياة الجامعية والعملية. وقدم الدارسون والخريجون شرحاً وافياً حول الدعم المستمر الذي تقدمه “جامعة حمدان بن محمد الذكية” من خلال فتح قنوات التواصل المباشر بين الدارسين والأكاديميين والعمداء خلال الدراسة وبعد التخرج، من خلال سلسلة من المبادرات النوعية التي تشمل “مركز ريادة الأعمال” و”الخدمات الإلكترونية للإرشاد المهني” وخدمات التوجيه وتطوير المهارات وغيرها.

وأشاد معاليه بالتنوع الثقافي الذي تتسم به الهيئة التدريسية والذي يعود بالنفع على الدارسين الذين تتاح أمامهم فرصة الاستفادة من مختلف الخبرات العالمية الرائدة، لافتاً إلى أهمية “مكتبة الجامعة الإلكترونية” التي تضم موارد معرفية غنية من شأنها تسهيل استنباط الأفكار واستخلاص البحوث العلمية. وأعرب معاليه عن سعادته بلقاء الدارسين والخريجين، حاثاً إياهم على بذل المزيد من الجهود لتحقيق التميز الأكاديمي والمساهمة في مسيرة النهضة الشاملة التي تقودها دولة الإمارات.

وجال معاليه ضمن الحرم الجامعي، حيث استمع إلى شرحٍ مفصل من الدكتور منصور العور حول الأساليب التعليمية والحلول التقنية والمنهجيات الذكية المعتمدة لدى “جامعة حمدان بن محمد الذكية”. وتعرّف معاليه على أبرز المبادرات النوعية التي تسهم في ترسيخ حضور الجامعة كجهة رائدة في تشجيع البحث العلمي الجاد وإثراء المعرفة وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار عبر التعلّم الذكي. وجرت مناقشة المساهمات القيّمة الذي تقدمها الجامعة على صعيد بناء جيل قادر على بناء اقتصاد ذكي ومستدام، وذلك من خلال “الصفوف الدراسية الافتراضية” التي تعتبر أساساً قوياً لتعزيز مرونة وجودة التعليم الذكي. وتمحورت المحادثات مع معاليه حول خدمات “الإرشاد المهني الذكي”، التي تندرج في إطار التزام الجامعة بتعزيز جسور التواصل الدائم بين الدراسين المستقبليين والحاليين والخريجين ومجتمع الأعمال على السواء.

وثمّن معالي الدكتور أحمد بالهول الدور المحوري الذي تقوم به “جامعة حمدان بن محمد الذكية” باعتبارها نموذجاً لمستقبل التعليم الذكي في العالم العربي، مؤكداً بأنّ وجود صرح علمي على هذا المستوى من التميز والريادة يمثل دعامة متينة لتحقيق مؤشر الأجندة الوطنية لـ “رؤية الإمارات 2021” في “تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى” يواكب التطورات الحضارية اللافتة التي تقودها الدولة في ظل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة. وشدّد معاليه على ضرورة تمتين جسور التواصل بين مؤسسات التعليم العالي في سبيل تبادل أفضل الخبرات والرؤى والأفكار الإبداعية التي من شأنها تحقيق الريادة في التعليم العالي والتنافسية العالمية في البحث العلمي.

من جانبه، قال الدكتور منصور العور: “يشرّفنا استقبال معالي الدكتور أحمد بالهول في “جامعة حمدان بن محمد الذكية”، التي تواصل السعي الجاد للعمل وفق توجيهات سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، في إعادة صياغة ملامح مستقبل التعليم في العالم العربي استناداً إلى الابتكار والإبداع، بما يلبي متطلبات القرن الحادي والعشرين. وشكّلت هذه الزيارة النوعية فرصةً ممتازةً بالنسبة لنا لاستعراض نهجنا التعليمي الريادي والقائم على تبني أحدث الابتكارات في التكنولوجيا الذكية، والذي أثبت بأنه دفعة قوية للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التحول الذكي تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة. ونؤكد مجدداً التزامنا في “جامعة حمدان بن محمد الذكية” بمواصلة ترسيخ ثقافة الابتكار في التعليم، كونها الوسيلة الفاعلة لتحقيق النمو والتقدّم والاستثمار بالشكل الأمثل في جيل المستقبل.”