دبي – مينا هيرالد: في إطار سعيها لدعم جهود دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة لتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة الإنسانية، تسخر هيئة كهرباء ومياه دبي تقنية الطائرات الروبوتية ضمن مبادرة “سرب” التي أطلقتها الهيئة العام الماضي وتتمثل في أسطول من الطائرات الروبوتية المتطورة التي تدعم البنية التحتية المتنامية لإمارة دبي، وتساهم في توفير خدمات متطورة وسهلة الاستخدام. وقد طورت الهيئة من استخداماتها لهذه التقنية لتشمل العديد من المجالات منها المسح الطبوغرافي، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والمسح الحراري، وصيانة الألواح الكهروضوئية، والكشف المبكر عن الأعطال عن طريق التصوير الحراري لخطوط الطاقة، والحد من المخاطر، وسرعة الاستجابة، والدقة العالية في اتخاذ القرار من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة للمجسات داخل هذه الطائرات القابلة للتحديث مثل الكاميرات فائقة الدقة المعززة بتقنية الرؤية الليلية والليزر ومجسات تحديد المواقع وقياس الضغط والارتفاع والمجال المغناطيسي، والمسح بالموجات فوق الصوتية وغيرها.
وتعقيباً على تطوير مجالات استخدام الهيئة للطائرات الروبوتية، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “انسجاماً مع توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً لتطوير تكنولوجيا الطائرات بدون طيار وتوظيفها في الاستخدامات المدنية للارتقاء بالخدمات المقدمة لأفراد المجتمع، تستخدم هيئة كهرباء ومياه دبي الطائرات الروبوتية ضمن مبادرة “سرب” لزيادة كفاءة عملياتها التشغيلية وتوفير خدمات أكثر سهولة وراحة وفق أعلى المعايير العالمية لتعزيز سعادة جميع المعنيين”.
وأضاف سعادة الطاير: “تولي الهيئة أهمية كبرى للابتكار والاستفادة من أحدث التقنيات العالمية، في إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والتي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم، و”استراتيجية دبي للابتكار” التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، بهدف جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم، وجهود الهيئة لدفع عجلة الابتكار والإبداع في مجالات الطاقة، والطاقة المتجددة والنظيفة، والمياه، بما يدعم رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكِرة على مستوى عالمي”.
تعتمد الطائرات الروبوتية التي تستخدمها الهيئة ضمن أسطول “سرب”، أحدث أنواع التقنية القابلة للتطوير. وتتنوع هذه الطائرات بين النوع ذو الجناح الثابت، والأنواع متعددة المراوح، والتي يمكن استخدامها للكشف عن التسرب النفطي والمد الأحمر وجمع العينات من مناطق مختلفة على مسافة 20 كيلومتراً. وتساهم المبادرة في رفع الكفاءة التشغيلية من خلال تسريع العمليات وزيادة نسبة الأمان عند إجراء الفحوصات الدورية وصيانة الشبكات وتحديد أماكن الأعطال بدقة عالية ومراقبة الإنتاج وإجراء المسوحات الميدانية للمشاريع التطويرية للهيئة.
الجدير بالذكر أن هيئة كهرباء ومياه دبي استعرضت أربع طائرات روبوتية خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الثانية من جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، كما أجرت تجارب حية على طائرة “هيدرو درون” التي تقوم بأخذ عينات من المياه من مواقع وأعماق مختلفة حول محطات التحلية، بما يساهم في تعزيز الدقة ورفع الكفاءة. ويمكن للطائرة الروبوتية البقاء في الجو حتى 25 دقيقة، إضافة إلى إمكانية الهبوط على سطح الماء.