أبوظبي – مينا هيرالد: حافظت الشركة القابضة العامة “صناعات” على أدائها المالي القوي خلال العام 2015، حيث واصلت تعزيزها لمعظم مؤشراتها المالية بالرغم من التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي وتأثيراته على السوق المحلية والإقليمية، فيما استمرت الشركة في تطوير العديد من مشاريعها الاستثمارية الصناعية والتي أطلقتها خلال العامين الماضيين.

ونجحت “صناعات”، أحد أبرز الشركات الاستثمارية المؤثرة في تنمية وتطوير القطاعات الصناعية غير النفطية في دولة الإمارات العربية، في اجتياز العام 2015 بالحفاظ على معدل إجمالي أرباحها قبل احتساب الضرائب والرسوم والإهلاك والاستهلاك حيث بلغ نحو ملياري درهم، فيما قفزت إيراداتها الكلية إلى 14.04 مليار درهم، بنمو نسبته 5 بالمئة مقارنةً بالعام 2014 حيث بلغت إيراداتها آنذاك 13.42 مليار درهم.

وفي تعليقه على النتائج المالية، قال سعادة حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة “صناعات”، إن النتائج المالية التي حققتها “صناعات” تعكس الأداء التشغيلي الجيد والمتوازن للشركات التابعة العاملة في عدد من القطاعات، والتي تشمل “شركة الإنشاءات البترولية الوطنية” و”دوكاب” و”حديد الإمارات” و”أركان” و”أغذية” و”الفوعة”، مشيراً إلى أن محفظة “صناعات” تضم ثلاث شركات أخرى قيد الإنشاء وهي “شركة الطويلة لسحب الألمنيوم” (تالكس) و”دوكاب للألمنيوم” و”الغربية للأنابيب”، والتي ستضيف إلى إيرادات المجموعة متى بدأت عملياتها.

وأضاف النويس: “وبالرغم من التحديات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق الخليجية في الوقت الراهن، تمكنت “صناعات” من المضي قدماً في تحقيق الإنجازات والمساهمة في تعزيز القطاعات الصناعية غير النفطية في إمارة أبوظبي، وذلك كنتيجة لاستراتيجيتنا المتناغمة والمنسجمة مع خطة أبوظبي 2030 الرامية لتنويع اقتصاد الإمارة وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتعزيز القطاع الصناعي في الدولة.”

وقال: “نجحت “صناعات” في تطوير كيانات صناعية رائدة وذات قيمة مضافة وقدرة تنافسية عالية في العديد من القطاعات مثل، تصنيع مواد البناء، وخدمات النفط والغاز، والمعادن، والأطعمة والمشروبات وغيرها.”

يذكر أن “صناعات” كغيرها من الكيانات الصناعية في المنطقة تواجه العديد من التحديات على المستويين الإقليمي والعالمي، خصوصاً قطاع المعادن الذي شهد إغراقاً للسوق المحلي من المنافسين الخارجيين خلال العام الماضي، غير أن اعتمادها على استراتيجية مرنة وذكية تقوم على التنوع واقتناص الفرص الاستثمارية مكنها من تقليل الآثار السلبية وتحقيق أداء جيد خلال العام الماضي.

وفي حديث عن رؤيته الاستراتيجية، يرى النويس في هذه المؤشرات المالية المرضية نتيجة حتمية لاستراتيجية بعيدة المدى قائمة على الاستدامة والتأثير الإيجابي في أداء القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي، حيث أكد على استمرارية الشركة في تأسيس كيانات صناعية مميزة.

وأشار إلى أن “صناعات” قد دخلت خلال العام الماضي في مشروع مشترك مع تحالف مكوّن من رواد صناعة الحديد اليابانيتين، “جي أف إي ستيل كوربوريشن” و”ماروبيني-إيتوشو ستيل إنكوربوريتد” لتأسيس “شركة الغربية للأنابيب”. وقال: “يُعد هذا المشروع الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة لإنتاج أنابيب الصلب الملحومة كبيرة القطر والمقاومة لتأثيرات البيئات الحمضية.” وتوقع أن يدخل مشروع “الغربية” حيز التشغيل الرسمي في العام 2018، حيث سيسهم في تعزيز القدرات التصنيعية لـ “صناعات” مما سيترجم إلى نمو في إيرادات الشركة على المدى الطويل.

وأكد النويس أن “صناعات” تتمتع بوضع ممتاز يؤهلها لمواصلة تحقيق النمو في المستقبل، مستندة إلى استراتيجيتها الناجحة التي تقوم على مواصلة الدخول في استثمارات استراتيجية وتعزيز قدرات شركاتها التابعة، يدعمها في ذلك فريق إداري على درجة عالية من الخبرة والكفاءة والمسؤولية، لافتاً إلى أن قيمة أصول الشركة بلغت في نهاية العام الماضي نحو 26.8 مليار درهم.

وقال: “نتطلع خلال العام 2016 إلى مواصلة تنفيذ أفضل الاستراتيجيات الكفيلة بالارتقاء بمستوى أدائنا وتعزيز قدرتنا على التكيف مع الظروف المتغيرة التي تتسم بها البيئة الاقتصادية العالمية.”

يشار إلى أن “صناعات” عملت على تطوير محفظة متنوعة من الشركات ضمن قطاعات صناعية مختلفة، حيث ساهمت كل منها في تحسين الأداء العام للشركة خلال العام الماضي. وتتطلع “صناعات” إلى الحفاظ على ميزاتها التنافسية ومكانتها الرائدة في السوق من خلال تطوير منتجات عالية الجودة لتلبي احتياجات القطاعات المتخصصة، بالإضافة إلى التكيف مع ظروف السوق الصعبة ومواصلة لعب دور قيادي في تطوير القطاع الصناعي الوطني وتعزيز الابتكار فيه.