دبي – مينا هيرالد: دشّن سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي مشروع إنتاج الطاقة الكهربائية بقدرة 1.5 ميجاوات من الخلايا الكهروضوئية في مجمع محطات جبل علي لإنتاج الطاقة، وربطه بشبكة الهيئة، وذلك في إطار تطبيق مبادرة “شمس دبي” التي تهدف للمساهمة في تحقيق مبادرة دبي الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم، وتشجيع أفراد المجتمع ومؤسساته على إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، والمساهمة في تنويع مصادر الطاقة عن طريق زيادة حصة الطاقة المتجددة كأحد مصادر تنوع الطاقة الكهربائية، حيث يعد أحد أكبر المشاريع على سطح واحد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. ويهدف المشروع للمساهمة في حماية البيئة من خلال تقليص آثار الانبعاثات الكربونية، وتشجيع نمو الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة.
وتتيح مبادرة “شمس دبي” لأصحاب المباني والمنازل تركيب لوحات كهروضوئية على الأسطح لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتقوم الهيئة بربطها مع شبكة الهيئة، حيث يتم استخدام الطاقة المنتجة داخلياً مع تحويل الفائض إلى شبكة الهيئة.
وقد حضر تدشين المشروع المهندس/ ناصر لوتاه النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الانتاج، والمهندس منصور السويدي، نائب الرئيس –قطاع الإنتاج، وكبار الموظفين.
خلال المشروع قامت الهيئة بتركيب 5240 لوحة كهروضوئية على مساحة تبلغ 23 ألف متر مربع على سطح خزان مياه الشرب التابع للمحطة “إم” التي تعتبر أحدث وأكبر محطة توليد كهرباء وتحلية مياه في الدولة، لإنتاج 1.5 ميجاوات من خلال استغلال الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث سيتم استخدام هذه الطاقة لتلبية متطلبات المحطة، ما يتيح لها توليد نحو 2666 ميجاوات / ساعة من الطاقة الكهربائية النظيفة سنوياً. ويهدف المشروع، إلى تعزيز استخدام الطاقات المتجددة والحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن مختلف الأنشطة والعمليات في المحطة من خلال تخفيض 1600 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتحويل فائض الطاقة الكهربائية المتولدة إلى الشبكة الكهربائية الداخلية لمجمع محطات جبل علي التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير: “نعمل على تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050″ التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة في الإمارة لتشمل 61% من الغاز، و25% من الطاقة الشمسية، و7% من الفحم النظيف، و7% من الطاقة النووية بحلول عام 2030 ،على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050″.
وأضاف سعادته: ” تأخذ مصادر الطاقة الشمسية المرتبطة بشبكة هيئة كهرباء ومياه دبي مسارين؛ الأول هو محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ومن بين المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع القطاع الخاص، مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد)، حيث ستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030. وسيسهم المشروع في خفض ما يقارب 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، الأمر الذي يدعـم المبادرات والبرامج الخضراء التي تنفذها حكومة دبي لخفض الانبعاثات الكربونية، والمسار الثاني يتمثل بالحصول على الطاقة عن طريق تركيب ألواح كهروضوئية في المنازل والمباني، وربطها بشبكة الهيئة في إطار مبادرة “شمس دبي” التي أطلقتها الهيئة والتي تسمح لأصحاب المباني بتركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتقوم الهيئة بربطها مع شبكتها ، حيث يتم استخدام الطاقة التي يتم إنتاجها داخلياً مع تحويل الفائض إلى شبكة الهيئة”.
وأوضح سعادته: “بدأت الهيئة باستخدام الطائرات من دون طيار (unmanned aerial vehicles) للكشف والتحقق من عمل نظام الألواح الكهروضوئية على سطح خزان المياه في المحطة “إم”، في جبل علي، حيث توفر هذه الطائرات الوقت والجهد والتكلفة، من خلال تصويرها الأسطح بالكامل، والتي تبلغ مساحتها نحو 23 ألف متر مربع، في فترة قصيرة وبصور عالية الدقة “ألترا إتش دي”( Ultra HD)، أو ما يعرف اصطلاحًا بـ K4، حيث تزيد دقة صور الفيديو الملتقطة عن 20 ميجابكسل. وقد حرصت الهيئة على الارتقاء بأعلى مقاييس الأمن والسلامة وذلك من خلال تزويد الطائرات من دون طيار بمجسات وطلاء مضاد للمجال المغناطيسي وذلك لتحييد تأثيرها على مستخدميها وأصول الهيئة. كما سيكون للمبادرة الأثر الكبير في رفع الكفاءة التشغيلية من خلال تسريع العمليات ورفع نسبة الامان عند إجراء الفحوصات الدورية وصيانة الشبكات وتحديد أماكن الأعطال بدقة عالية وعند مراقبة الانتاج وكذلك عند إجراء المسوحات الميدانية للمشاريع التطويرية للهيئة وعند القيام بالتوصيلات الجديدة لمباني ومرافق إمارة دبي ما من شأنه ترسيخ ثقة المتعاملين في جودة الخدمات المقدمة من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي”.
وتسهم هذه المبادرة في رفع التنافسية المؤسسية من حيث الوفورات المالية نظراً لمساعدتها في الكشف المبكر والتصوير الحراري للخطوط الهوائية لنقل وتوزيع الطاقة، والحد من المخاطر والتكلفة، بالإضافة لسرعة الاستجابة والدقة العالية في اتخاذ القرار من خلال الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة للمجسات الموجودة داخل هذه الطائرات الروبوتية القابلة للتحديث مثل الكاميرات فائقة الدقة المعززة بتقنية الرؤية الليلية والليزر ومجسات تحديد المواقع وقياس الضغط والارتفاع وقياس المجال المغناطيسي وتقنية المسح بالموجات فوق الصوتية وغيرها.
وإلى جانب إستخدام الطائرات بدون طيار في مجال البحث عن المعدات وفي إطار توسيع تغطية إستخدام الطائرات من هذا النوع، تقوم الهيئة بتجربة استخدام هذه التقنية في تصوير عوازل الخطوط الهوائية لتوزيع الطاقة، وذلك للكشف المبكر عن الاخطار المحتمل وقوعها والتي تؤدي بدورها الى إنقطاع التيار.