دبي – مينا هيرالد: صرحت شركة الشرق الأوسط لخدمات الدفع (MEPS)، الهيئة الإقليمية الممثلة لمجلس معايير أمن بطاقات الدفع العالمي (PCI)، عن أهمية وضع استراتيجية مدروسة للحفاظ على الاقتصاد الإلكتروني، الذي يعتمد بدوره على أمن الفضاء الإلكتروني.
تأتي هذه التصريحات على هامش الدورة الثانية من منتدى ممارسات الدفع في الشرق الأوسط المقرر عقده في السادس و السابع من أبريل الجاري.
وتشير بيانات We Are Social’s 2016 Digital Yearbook. الى توقعات في نمو قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 11% بحلول عام 2019، أيّ ما يزيد عن 5 مليار دولار. ومع الانتشار الواسع لخدمة إنترنت السعات العريضة عبر الأجهزة المتحركة، خصوصاً في الإمارات العربية المتحدة، التي شهدت توسعاً في هذا القطاع بنسبة 130%، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف المتوسط ​​العالمي، فإن عمليات الدفع عبر الهاتف المحمول ستحتل نسبة 60% من سوق الدفع الرقمي، و الجدير بالذكر أن 80% من المدفوعات الإلكترونية في المنطقة، تتم بطريقة الدفع “عند التسليم” أو “Cash on delivery”، وتعليقاً على هذه البيانات، قال السيد جيرمي كينج، المدير الدولي لمجلس معايير أمن بطاقات الدفع (PCI)، والمتحدث الرئيسي في منتدى ممارسات الدفع بالشرق الأوسط: “تشير التوقعات إلى أنّ قطاع الدفع الإقليمي على أعتاب نقلةٍ نوعية ستفتح المجال أمام الكثير من فرص الأعمال الجديدة الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلى جانب توقعات بنمو اقتصادي تزامناً مع تطور عادات المستهلكين الإقليميين بعيداً عن ثقافة الدفع النقدي عند التسليم”.

ومن ناحية ثانية، تشدّد الهيئة العالمية على أهمية مواصلة اعتماد أعلى مستويات الاستراتيجيات الأمنية، لضمان مرونة القطاع ضدّ خروقات البيانات في البنوك الإقليمية وأعمال التجارة الإلكترونية وبوابات الدفع الرقمية، وذلك قبل موعد منتدى مجلس معايير أمن بطاقات الدفع العالمي بالشرق الأوسط السنوي الثاني، والذي سيعقد تحت شعار “تثقيف وتمكين وتواصل” في 6 و7 أبريل.

كما أضاف السيد كينج: “الأمر المثير للاهتمام هو أنّه في ظلّ التوقعات الاقتصادية العالمية غير المؤكدة، يمكن أن يكون قطاع التجارة الإلكترونية دافعاً للنمو والتنويع الاقتصادي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها، وذلك في حال استمرّينا بتأمين النظام البيئي الرقمي”.

وأردف السد كينج: “سيناقش الحوار البنّاء في منتدى الشرق الأوسط نقاط تطوير البنية التحتية المتعلّقة بأمن بيانات الدفع في المنطقة بالشكل الذي يضمن تقدّم القطاع وتغلبه بشكلٍ دائم على الجريمة الرقمية ويعزّز كامل إمكانياته”.

ولطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول الهادفة لتطوير المبادرات الحكومية والسياسات الرامية إلى تسريع عملية تطوير الاقتصاد الرقمي، وقد أطلقت الحكومة الإماراتية مؤخراً مركزاً للتجارة الإلكترونية معفى من الضرائب تحت اسم “متاجركم”، حيث يمثل هذا المركز منطقة حرة خاصة تعمل على تسهيل التجارة عبر الإنترنت. كما أعلنت أبو ظبي مؤخراً عن خططها لتصبح عاصمة التكنولوجيا المالية في المنطقة.

يذكر أيضاً أن نظام المدفوعات الإلكترونية يشهد اهتماما كبيرا من الحكومة مؤخراً، حيث حققت دائرة حكومة دبي الذكية إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازاتها المتوالية، وذلك بحصولها على شهادة الالتزام بمعيار أمن بيانات بطاقات الدفع PCI DSS لخدمات الدفع الإلكتروني (ePay and mPay) من قبل الهيئة الإقليمية الممثلة لمجلس معايير أمن بطاقات الدفع العالمي (PCI ) في عام 2015، وتعد بذلك أول شهادة لخدمة دفع إلكتروني تمنح لجهة حكومية في الدولة .
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت ازدهار السفاريني، عضو مجلس مستشاري المعايير الأمنية الدولي ونائب الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات والعمليات في شركة الشرق الأوسط لخدمات الدفع: ” نحن نحرز تقدما هائلاً في المنطقة عبر اعتماد المعايير الأمنية لبطاقات الدفع، وابتكار جو من الأمن الرقمي والثقة بين مستهلكين في المنطقة، لكن يجب علينا بذل المزيد من الجهود لتحقيق هذا الهدف”.
وأردفت السيدة السفاريني: “تشهد البيئة الإلكترونية المزيد من التهديدات، وذلك في ظلّ ذكاء المجرمين وتطورهم المتزايد، ممّا يعزّز من أهمية دفع المؤسسات وبوابات الدفع لدينا وتعزيزها للتغلّب على هذه التهديدات، وتمثّل معايير الأمان المقدّمة آلية الدفاع الأكثر تطوراً المتوفرة حالياً”.

وستجري فعاليات الدورة الثانية من منتدى ممارسات الدفع بالشرق الأوسط في فندق ’كونراد دبي‘ بتاريخ 6 و7 أبريل. لمزيد من المعلومات والتسجيل للحضور منتدى الشرق الأوسط، تفضلوا بزيارة الموقع الإلكتروني:
http://events.pcisecuritystandards.org/