الرياض – مينا هيرالد: اقتربت المملكة العربية السعودية في تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لتنضم إلى أكثر من 130 دولة تطبق هذه المعايير في مختلف أنحاء العالم. وبموجب هذا القرار، سيتعين على جميع الشركات العاملة في المملكة باتباع المعايير المحاسبية المتعارف عليها الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين. أما بالنسبة للبنوك وشركات التأمين في المملكة، فإنها بالأصل مطالبة بالامتثال لهذه المعايير الدولية بموجب اللوائح التنظيمية لمؤسسة النقد العربي السعودي والمصرف المركزي السعودي.
وفي هذه المناسبة، علّق بول ماندوكا، مدير تنفيذي رئيسي في خدمات التدقيق في ديلويت الشرق الأوسط، قائلاً: ”إن قرار المملكة بتطبيق المعايير الدولية للتقرير المالي سيضمن لها تحقيق المزيد من الجودة وقابلية المقارنة مع الجهات الأخرى المعدّة للتقارير المالية وفقاً لهذه المعايير الدولية بالإضافة إلى الشفافية في تقاريرها المالية، وهذا بدوره سيساعدها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالتوازي مع اتجاه المملكة لتقليص اعتمادها على النفط. وبالتالي، فإنّ غياب التخطيط السليم قد يعرقل تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في المملكة. “

وتأتي خطوة المملكة في الإنتقال إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية مع الكثير من التحديات سواء بالنسبة للشركات أو الممارسين أو الهيئات الناظمة . فمن ناحية أولى، يعتبر التحدي الأكبر هو العدد الغير كاف في في الخبراء المهنيين لدفع هذه النقلة النوعية. وعلى الرغم من وجود أعداد من المحاسبين المتمرسين ممن يتمتعون بالخبرة والمهارات المطلوبة، إلا أنه العديد منهم قد لايتقن اللغة العربية مما سوف يشكل عائقاً آخر، بحيث يتوجب على كافة البيانات المالية المعدة بالتوافق مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية أن تقدم إلى السلطات المعنية باللغة العربية. وبالتالي، سوف يشكل ذلك عامل ضغط على المحاسبين المؤهلين الذين يجيدون اللغة العربية بهدف منع الترجمة من أن تؤثر سلبياً على محتوى هذه التقارير.

ومن ناحية أخرى، سوف تشكل القوانين المحلية الخاصة بالمملكة تحدياً إضافياً أمام تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية. فإنّ ضمان الإمتثال مع القوانين المحلية وقوانين الشريعة الإسلامية قد لا يتوافق دائماً مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية. وبالتالي، قد يتوجب على الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين أن تعدل بعض متطلبات المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية المتعارضة مع قانون الشريعة أو القوانين المحلية.

وقد تصدرَ قرار المملكة تطبيق المعايير الدولية للتقرير المالي المواضيع الرئيسية التي تناولتها مجلة ديلويت الفصلية “Middle East Point of View” في عددها ربيع 2016، حيث ناقشت الدورية أيضاً مواضيع مهمة أخرى في منطقة الشرق الأوسط مثل سوق العقارات وإدارة المواهب وتحديات شركات الأعمال العائلية و والحوكمة للتصدي للاحتيال في مكان العمل.

في مقال ”آفاق القطاع العقاري في دبي 2016“، وضع مارتن كوبر، مدير تنفيذي في الخدمات العقارية في ديلويت كوربورت فايننس ليميتد، توقعاته حول سوق العقارات في دبي للعام 2016 حيث حافظت تلك التوقعات على نظرة استشرافية إيجابية عن سوق العقارات السكنية والضيافة والمكاتب ومحلات التجزئة. وذكر كوبر في دراسته أن سوق العقارات في دبي أمام فرصة محتملة للانتعاش مع رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران الذي سيؤدي بدوره إلى حرية انتقال رؤوس الأموال الإيرانية.
وقد أفرد العدد المذكور من مجلة ديلويت صفحات لموضوع شركات الأعمال العائلية حيث كتب كل من وليد شنيارة، الشريك والمدير الإقليمي لديلويت برايفت، وياسمين عمري، مديرة في قسم استشارات الأعمال العائلية في ديلويت الشرق الأوسط، مقال تحدثا فيه عن تصاعد القلق في أوساط الأعمال في منطقة الشرق الأوسط والخليج من جراء إدارة النزاعات في شركات الأعمال العائلية، وقد ناقش المؤلفان بعمق شتى الأساليب الكفيلة بحل مثل هذه النزاعات.

كما تضمن هذا العدد من مجلة ديلويت مقال حول إدارة المواهب ناقش فيها المؤلفان غسان تركية، شريك؛ وجوانا أبو جودة، مدير رئيسي في قسم الاستشارات في ديلويت الشرق الأوسط الحاجة الماسة للقطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي إلى إدارة المواهب حتى يتمكن هذا القطاع من مواجهة التحديات التي يفرضها العدد المتزايد للقوى العاملة والمبادرات الحكومية في تلك الدول.
من جهته، كتب ديفيد كليمنتس، مدير تنفيذي ومشارك في خدمات النزاعات القضائية في ديلويت كوربورت فايننس ليميتد، مقالاً ناقش فيه أهمية رصد وضبط جميع تصرفات الاحتيال والتلاعب في أماكن العمل. وخلص المؤلف إلى القول ”إن منع الاحتيال والغش في أماكن العمل يتوقف في الحد الأدنى على تطبيق آليات رقابة الحوكمة والتزام جميع العاملين بها.“

وأخيراً، تضمن هذا العدد قسماً خاصاً حول مالطا يحتوي على معلومات تهم الشركات الشرق الأوسطية حول المزايا التنافسية لقطاع الأعمال، والاستثمارات، والإقامة والحصول على الجنسية في مالطا وذلك من خلال أربع مقالات تناولت هذه المواضيع التالية: استعدادات مالطا للأعمال التجارية؛ ضريبة القيمة المضافة في مالطا“؛ الإقامة في مالطا؛ و مالطا كبوابة إلى الاتحاد الأوروبي.