دبي – مينا هيرالد: استضافت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية دبي، مؤخراً حوار “دبي شنغهاي للتصميم الابداعي” بالشراكة مع الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وبلدية شنغهاي في الصين، لتبادل الأفكار والاستفادة من صناعة التصميم في تعزيز نمو الصادرات. وتأتي استضافة الحدث في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسة لتعزيز مكانة دبي في صدارة المدن الرائدة بالصناعات الابتكارية والابداعية في مجال التصميم الموجه للتصدير. وناقش حوار “دبي شنغهاي للتصميم الابداعي” العديد من الموضوعات الرئيسية التي تعزز من صناعة التصميم إلى جانب الحلول المحفزة لتصدير السلع والخدمات الإبداعية.

وعلى نحو متصل، قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “نؤمن أن تنمية الصادرات في عالمنا اليوم لا تعتمد فقط على مساعدة الشركات في تصدير سلعها أو خدماتها إلى الأسواق الخارجية، بل تحتاج إلى دور منظمات ترويج التجارة وتنمية الصادرات إلى تعزيز قدرات الشركات لديها، حتى يتمكن المصنعون من تقديم المنتجات والخدمات بشكل أفضل وأكثر تنافسية”.

وأضاف العوضي: “يحظى الاقتصاد الإبداعي بإهتمام متزايد في الصناعات والنمو العالمي، وتعد صناعة التصميم الآسيوية من الصناعات الأسرع نموا من مستوى المتوسط ​​العالمي. ووفقا للأونكتاد، نمت الصادرات العالمية للسلع والخدمات الإبداعية والمنتجات مثل الفنون والحرف اليدوية، والسمعية البصرية، والكتب، والتصميم، والأفلام، والموسيقى، وسائل الإعلام الجديدة، ووسائل الإعلام المطبوعة، والفنون البصرية، وفنون الأداء، بمعدل يفوق الضعف في الفترة ما بين العام 2002 والعام 2012 لتبلغ نحو 1.738 مليار درهم، وشكلت صناعات التصميم بما في ذلك الأزياء والتصميم الداخلي والمجوهرات، ما يقارب 52٪ من صادرات البضائع الإبداعية”.

وأكد العوضي أن هذه الصناعة تكتسب اهتماما متزايدا نظراً لقدرتها على تعزيز الدخل من خلال حقوق الملكية الفكرية، وخلق فرص العمل الجديدة، التي تشمل المهارات المهنية العالية، وخاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وأضاف العوضي: “تصنف الصناعات الابداعية ضمن سلاسل القيمة العالمية، حيث أن السلع تمتاز بسرعة تسليمها من خلال نقطة إنتاج واحدة إلى أخرى ثم إلى المستهلك النهائي. ومع تطور التكنولوجيا الحديثة في عالمنا، لم يعد على المستهلكين الانتظار ومع هذه التغيرات يجب المضي قدما في تغيير منظومة سلاسل القيمة العالمية. وبإعتبار دبي مركز للتصدير إعادة التصدير بات بإمكان الإمارة القدرة على أن تكون لاعبا رئيسيا في قطاع التجارة الخارجية وبالتحديد الصادرات واعادتها الإبداعية”.

ومن جانبه، قال تشن يوهوا، المستشار الحكومي في بلدية شانغهاى: “نرى فرصا كبيرة للشركات في دبي وشنغهاي للعمل معا وتطوير الروابط على المدى الطويل. ولقد أثبتت دبي بالفعل رغبتها في أن تكون مركزاً للاقتصاد الإسلامي العالمي. ونأمل أن نرى تعاون الشركات في دبي مع الشركات الصينية، وذلك للاستفادة من النمو السريع لسوق التصميم الإسلامي”.

وأكدت كارولينا كوينتانا من الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” أن برنامج البحوث في الصناعات الابداعية أظهر أن الشركات التي تستثمر أموالها في صناعات التصميم تتفوق في مؤشرات الأداء عن الشركات التي تستثمر في مجال التكنولوجيا. حيث أنها لا تتفوق من حيث العوائد المالية فقط، إضافة إلى قدرتها على تشجيع الابتكار والإبداع والاستدامة، حيث أن مفهوم التصميم يتطور من يوم إلى آخر، كما أن الاستدامة هي العنصر الرئيسي في استمرارية أعمالهم.

سلط المنتدى الضوء على التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة في عالم يتجه نحو العولمة في الانتاج قصير المدى، مثل: التعبئة والتغليف المبتكر، والتصميم، بالإضافة إلى المجالات التي يمكن موائمة التوجه الاقتصادية في دبي وشنغهاي، وذلك لدعم نمو صناعة التصميم. والجدير بالذكر بأن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات قد أطلقت مؤخرا تصنيفا للصناعات الابداعية والابتكارية دعما مع التوجهات التي توليها الدولة في دعم الابتكار والابداع من خلال مختلف مؤسساتها. حضر اللقاء ممثلون عن الحكومات والمجموعات الصناعية، والمهنيين، ورجال الأعمال، وعدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي وشنغهاي.