دبي – مينا هيرالد: عملاً برؤيتها لتكون مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي وضمن جهودها لتعزيز الوعي البيئي وحماية الموارد الطبيعية وخفض البصمة الكربونية، تعتزم هيئة كهرباء ومياه دبي إرسال عدد من موظفيها في بعثة استكشافية جديدة إلى غابات الأمازون في البيرو خلال شهر مايو 2016. وتأتي هذه الخطوة عقب النجاح الذي حققته بعثة هيئة كهرباء ومياه دبي الاستكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية، والتي نظمتها بالتعاون مع “مؤسسة 2041” بهدف تسليط الضوء على آثار ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية القطب الجنوبي من نشاطات التعدين والاستغلال بعد عام 2041 وهو عام الاتفاق الدولي بشأن حماية القارة القطبية المتجمدة.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “تعمل الهيئة على دعم خطة دبي 2021 والمبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”، والتي تهدف إلى جعل الإمارات واحدة من دول العالم الرائدة في هذا المجال”
ونوه سعادته إلى أن اختيار الهيئة للبيرو يأتي نتيجة ظهور آثار التغير المناخي بشكل واضح على الغابات المطرية في منطقة الأمازون، مشيراً إلى أن البعثة الاستكشافية تهدف إلى دراسة تداعيات التغير المناخي على التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية، والمجتمعات البشرية في منطقة الأمازون.
وأضاف سعادته: “تولي هيئة كهرباء ومياه دبي ظاهرة الاحتباس الحراري أهمية بالغة ونلتزم في الهيئة بتنمية الكوادر الوطنية وتطوير الخبرات وصقل المهارات. وتعتبر الاستدامة مقوماً أساسياً في الثقافة المؤسسية للهيئة، ويعكس إقبال الموظفين على المشاركة في هذه البعثات وتعزيز الوعي حول قضايا الاستدامة مدى حرصهم على المشاركة في البعثات الاستكشافية ليصبحوا سفراء للبيئة وقضايا تغير المناخ ينشرون الوعي بأهمية الاستدامة والمسؤولية البيئية وضرورة الحفاظ على مواردنا الطبيعية لأجيالنا القادمة.”
من جهته قال المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي: “يمتد البرنامج على مدار 12 يوماً ويركز على ثلاثة مناطق في البيرو وهي الساحل الصحراوي والغابات السحابية والأنديز، والغابات المطرية في المناطق المنخفضة. وبعد العودة من الرحلة، سينضم المشاركون إلى حملات التغير المناخي لمشاركة معارفهم وخبراتهم التي اكتسبوها خلال البعثة الاستكشافية مع موظفي الهيئة والمجتمع ككل، حيث نحرص من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز ثقافة الاستدامة لدى موظفينا”.
وقد حرصت الهيئة على توفير كافة اللوازم والمتطلبات التي من شأنها الحفاظ على صحة وسلامة الموظفين المبتعثين خلال البعثة الاستكشافية إلى غابات الأمازون بما في ذلك التطعيمات الطبية اللازمة.
جدير بالذكر أن الهيئة ترسل سنوياً مجموعة من موظفيها للمشاركة في البرامج المتخصصة بالتغير المناخي حول العالم، وذلك في إطار برنامج حملات التغير المناخي. وخلال العام الأول من البرنامج أرسلت الهيئة 5 من موظفيها إلى القارة القطبية الجنوبية للمشاركة في برنامج “القيادة في الظروف الصعبة” الذي تنظمه مؤسسة 2041 بهدف تمكين شباب اليوم من إعداد واتخاذ قرارات مدروسة في مجال الاستدامة.