دبي – مينا هيرالد: بحضور سعادة/ سعيد محمد الطاير ، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس القمة العالمية للإقتصاد الأخضر، نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي ظهر اليوم بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) حفلا لتكريم الجهات والدوائر التي ساهمت في إنجاز ورعاية تقرير حالة الاقتصاد الأخضر لعام 2016، وذلك في فندق رافلز دبي.
وتم اطلاق التقرير خلال انعقاد القمة العالمية للمناخ 2015 في باريس، حيث يسلط الضوء على التزام دولة الإمارات وانجازات إمارة دبي في مجال تطوير وتطبيق الاتفاقيات الخضراء في مختلف القطاعات، لتشجيع التحول الأخضر وخفض انبعاثات الكربون وتحفيز اعتماد الاقتصاد المرن والمرتبط بشكل وثيق باتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ 2015، كما يشير إلى الجهود التي تم بذلها لتشجيع وتمكين مختلف القطاعات من المشاركة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وبهذه المناسبة، قام سعادة سعيد محمد الطاير ، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس القمة العالمية للإقتصاد الأخضر في بتكريم الرعاة والمساهمين في التقرير.
وحضر الحفل سعادة / فاطمة الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية بوزارة الطاقة، وسعادة/ أحمد بن بيات، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجموعة دبي القابضة، سعادة/ أحمد المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسعادة/ عبدالله كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وسعادة/ أحمد الشعفار، الرئيس التنفيذي لـمؤسسة الإمارات للتبريد المركزي (إمباور)، وسعادة/ مروان عبد العزيز المدير التنفيذي لمجمع دبي للعلوم، سعادة/ محمد عبدالله أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة “أكوا باور”، وعبيد سالم عبيد الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الدعم العام بالبلدية ، وكبار مسؤولي المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون .
ووجه سعادة العضو المنتدب في كلمته خلال الحفل ، الشكر والتقدير للمساهمين في التقرير وثمَّن جهودهم المتواصلة في دفع مسيرة تحول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاقتصاد الأخضر من خلال مساهماتهم القيمة في تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2016 الذي تم إطلاقه خلال انعقاد فعاليات القمة العالمية للمناخ 2015 في باريس والذي يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة لبناء مستقبل أخضر للأجيال القادمة، كما يعتبر التقرير المنتج المعرفي الأول الذي تم إصداره ليضم أفضل الممارسات التي تسهم في المشاركة المعرفية لما فيه صالح البشرية جمعاء من خلال تناوله للمبادرات التي تشجع الابتكار والسياسات التي تسعى من خلالها دولة الإمارات إلى أن تصبح نموذجا في التحول إلى الاقتصاد الأخضرالمستدام، بما يعني تحقيق النمو دون إلحاق الضرر بالثروة الطبيعية والبيئة من خلال الالتزام بإنتاج 24% من إجمالي الطاقة عبر مصادر نظيفة بحلول العام 2021.
وأشار سعادته بقوله: لقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مساهمتها الوطنية المحددة في خفض الانبعاثات العالمية (INDCs) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في باريس جنباً إلى جنب مع الدول المشاركة للتأكيد على التزامها بمكافحة اثار التغير المناخي وذلك من خلال زيادة نسب الطاقة المتجددة، واستراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وتهدف إلى خفض هذه الانبعاثات بنسبة 16% بحلول العام 2020.
وجاء إطلاق تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2016 انسجاماً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر ، وتهدف هذه الاستراتيجية الطموحة ومساراتها المتعددة إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 و 25% بحلول عام 2030 و 75% بحلول عام 2050.
وأضاف سعادته :إلى أن عملية تمويل الانتقال إلى اقتصاد منخفض في انبعاثات الكربون تتطلب تطبيقاً محكماً ودقيقاً للسياسات الحكومية، لذا تضمن مسار البنية التحتية ضمن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 إنشاء “منطقة دبي الخضراء” وهي منطقة حرة مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة. ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها. ويندرج تحت هذا المسار إنشاء “صندوق دبي الأخضر” بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم حيث سيساهم الصندوق في توفير أدوات تمويلية لمستثمري قطاع الطاقة النظيفة في الإمارة.
وقال سعادة العضو المنتدب: إن الالتزام الراسخ والدعم المتواصل من قبل قيادتنا الرشيدة في الاهتمام بالقضايا البيئية على جميع الأصعدة أدى إلى إدراجها في مختلف الخطط التنموية في الإمارة. لذلك، خَطَت دبي خطوات متقدمة في معالجة قضايا أمن وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها، وتعزيز كفاءة الطلب على الطاقة كعناصر رئيسية ضمن خطط التنمية المستدامة. وترسم الاستراتيجية التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “رعاه الله” ملامح قطاع الطاقة في دبي خلال العقود الثلاثة المقبلة وتساهم بشكل عملي في التعامل مع التحديات البيئية التي يواجهها العالم، من خلال تأسيس نموذج مستدام لتوفير الطاقة وداعم للنمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة ومواردها.
ونوه سعادة العضو المنتدب و الرئيس التنفيذي قائلا: ان تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2016 يسلط الضوء على الجهود المبذولة لتشجيع وتمكين مختلف القطاعات للمشاركة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر ويشكل “خارطة طريق” لتأسيس نماذج معتمدة تتماشى مع احتياجات السوق وتولي أهمية قصوى لخفض انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة وتشجيع كافة القطاعات لاعتماد كفاءة الطاقة، كما يتضمن التقرير معلومات قيمة لصناع القرار والمختصين، ويعكس جهودنا المبذولة لبناء مستقبل مستدام ويعتبر مرجعاً يتضمن أفضل الممارسات والنماذج الناجحة، من خلال التركيز على الإنجازات المبتكرة، والبدائل الملهمة والفرص الجديدة.
كما يتطرق التقرير إلى جهود الدولة لتعزيز النمو الأخضر عبر إيجاد 160 ألف فرصة عمل جديدة الأمر الذي سيؤمن تدفق فوائد النمو الأخضر وتعزيز العلاقة بين التنمية المستدامة والسعادة ، كما يتناول المتطلبات التعليمية الخاصة واللازمة لإنشاء قاعدة بيانات للوظائف الخضراء، ويهدف إلى تعزيز الترابط بين قطاعي التعليم والصناعة للحصول على فهم أفضل للمهارات والمعارف والخبرات المطلوبة، حيث أن الزخم القوى الذي يشهده سوق شركات خدمات كفاءة الطاقة، مع الدور الرائد للحكومة في زيادة حصة الطاقة المتجددة، ومعرض أكسبو 2020، وغيرها، تعد ركائز لدفع عجلة التنمية الخضراء في مجالات مثل الطاقة النظيفة، وإعادة تأهيل المباني، وعمليات الإنتاج الخضراء، حيث سيتيح استحداث المزيد من فرص العمل الخضراء.”
وبهذا الصدد قال المهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون: يقدم تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2016 نظرة شامله عن المبادرات التي تشجع الابتكار والسياسات التي تساعد على تسريع عملية التحول الأخضر ، وسعي الدولة لتصبح نموذجاً رائدا في التحول إلى الاقتصاد الأخضر ، كما يلقي الضوء على دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في كافة القطاعات والتي تلعب دوراً رئيسياً في عملية تطوير وتطبيق المبادرات الخضراء في مختلف القطاعات، من أجل تحقيق انتقال مرن نحو إقتصاد أخضر.
وقام سعادة سعيد محمد الطاير ووليد سلمان بتكريم الجهات المساهمة في التقرير والرعاة، وشملت كل من وزارة الطاقة، المجلس الأعلى للطاقة في دبي، بلدية دبي، دبي القابضة، موانئ دبي العالمية، مؤسسة دبي لتنمية الإستثمار، هيئة الصحة في دبي، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مؤسسة سقيا الإمارات، مجمع دبي للعلوم، مؤسسة الإمارات للتبريد المركزي (إمباور)، “أكوا باور”، شركة أنجي، باجيرو، وكومينز-الشرق الأوسط.
الجدير بالذكر ان تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2016 ساهم في إعداده عدد من الهيئات والدوائر الحكومية الخاصة ومنها : هيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون (كربون دبي) ، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما شهد الحفل في ختامه إطلاق الهاشتاج (الوسم) الرسمي للتقرير على تويتر وهو #GER16.