دبي – مينا هيرالد: في إطار جهودها لجذب الاستثمارات الخارجية إلى دبي، والترويج لدبي كبيئة أعمال متميزة، شاركت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً ببعثة تجارية في القمة الإماراتية الصينية للتجارة والتبادل الثقافي 2016 التي عقدت في مدينة تشنغدو الصينية بحضور عدد من كبار الشخصيات وصناع القرار حول العالم.

وهدفت القمة، التي أقيمت على هامش سباق كأس دبي تشنغدو الدولي بالتعاون بين مجموعة ميدان وحكومة تشنغدو، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الإمارات والصين، وإنشاء شراكات استراتيجية اقتصادية جديدة بين قطاعات البلدين، وزيادة التبادل الحضاري والثقافي بالإضافة إلى الارتقاء بمستويات العلاقات الاقتصادية والتجارية والوصول بها إلى مستويات مأمولة تعكس حجم الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها الجانبان.

وفي كلمته الترحيبية في القمة، أشار سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دبي والصين، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم على روابط متينة خصوصاً وإن الصين هي

الشريك التجاري رقم واحد لدبي بعد ان كانت في المرتبة الثانية في عام 2010، مشيراً إلى ان صادرات الصين إلى دبي تشكل غالبية تجارة دبي غير النفطية مع الصين، مشيراً إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع الصين ارتفعت بنسبة 102% منذ العام 2010، حيث وصلت خلال العام الماضي إلى 176 مليار درهم، ارتفاعاً من 87 مليار درهم في عام 2010، مؤكداً على قوة الروابط التجارية بين الجانبين.

وأضاف بوعميم ان الاستثمارات الصينية في دولة الإمارات تبلغ حوالي 2.33 مليار دولار امريكي مع وجود 4000 شركة صينية عاملة في الدولة ووجود حوالي 200,000 صيني يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً أن عدد الشركات الصينية المسجلة في عضوية غرفة دبي والعاملة في دبي ارتفع بنسبة 54% من 1335 شركة في عام 2008 إلى 2055 شركة صينية حتى الآن، معتبراً إن دبي تشكل كذلك وجهة مثالية وجاذبة للسياح الصينيين، حيث استقبلت في العام 2014 أكبر وفد سياحي من الصين بلغ حوالي 16 ألف مشارك، في حين سجل نمو بنسبة 25% في عدد السياح الصينيين لدبي في النصف الأول من عام 2015، مما يعكس وجود روابط متعددة من مجتمعي الأعمال في دبي والصين وخصوصاً في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة.

ونوه سعادته بأهمية التجارة والاستثمار بين دبي والصين، مشيراً إلى أن دبي” تتميز بموقع استراتيجي هام يربط مختلف طرق التجارة العالمية مثل طريق الحرير، وببنية تحتية ولوجستية متطورة وتنوعٍ ثقافي واسع في بيئة الأعمال تجعل من دبي بوابة إلى أسواق المنطقة. ونتوقع أن تتابع الصين مسيرتها لتصبح قوة اقتصادية في العالم حيت تعتبر المورد الرئيسي للبضائع المصنعة، ومع ارتفاع الطلب على المنتجات الاستهلاكية في الهند وآسيا الوسطى وإفريقيا، فإن الفرصة متاحة أمام دبي لتصبح بوابة الصين إلى هذه الأسواق.”

ولفت بوعميم إلى ان غرفة دبي درست بدقة وتفصيل السوق الصينية، واستقرت على ضرورة فتح مكتب تمثيلي تجاري لها فيها، وتم اختيار مدينة شنغهاي الصينية مقراً للمكتب الذي سيفتتح قريباً، وسيساهم في الدفع بالعلاقات التجارية بين الجانبين إلى مستويات أعلى.

ودعا مدير عام غرفة دبي الشركات الصينية إلى القدوم إلى دبي والبحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة، وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين الطرفين، مشيراً ان هناك قطاعات متنوعة تهم الطرفين وتشمل الطاقة الجديدة والتقليدية والبنية التحتية والتصنيع والتكنولوجيا والضيافة والتعليم والتمويل.

وأكد بوعميم إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين خلال العام الماضي خلقت ديناميكية في العلاقات الاقتصادية المشتركة وأعطت دفعة قوية للعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وستنسج روابط تجارية إضافية تحقق الأهداف المشتركة لمجتمعي الأعمال في البلدين.

وجرى خلال البعثة كذلك تنظيم فعاليات لقاء الأعمال الصيني الإماراتي المشترك، حيث ألقى سعادة حمد بوعميم كلمة حول أهمية السوق الصينية والتوسع فيها بالنسبة لشركات دبي، بالإضافة إلى دور غرفة دبي واهتمامها بهذه السوق التي تمتلك مزايا كثيرة تعزز من تنافسية مجتمع الأعمال في دبي.

وجدير بالذكر أن مدينة تشنغدو تعرف بخدماتها اللوجستية وقطاعها التجاري والتكنولوجيا والعلوم والنقل والاتصالات والتصنيع والزراعة.