الرياض – مينا هيرالد: يستعرض مؤتمر “يوروموني السعودية 2016” المنتظر عقده في الرياض خلال شهر مايو القادم الفرص التي يوفرها قطاع العقارات في المملكة على المدى البعيد، والخطوات التي يتخذها المستثمرون لحماية أنفسهم خلال الفترة الحالية التي تشهد الكثير من التقلبات.

وسيجري بحث قطاع العقارات السعودي، الذي يشكل موضع اهتمام لسكان المملكة والمؤسسات المالية الدولية، من قبل لجنة مؤلفة من خبراء في هذا القطاع وذلك في جلسة خاصة في نسخة 2016 من مؤتمر “يوروموني السعودية”.

وقد أثرت الاضطرابات الاقتصادية على جميع جوانب قطاع العقارات خلال 2016، من قطاع الإنشاء الذي شهد تباطؤاً كبيراً في الأشهر الأولى من العام، إلى قطاع المبيعات التجاري والسكاني. فقد سجل القطاع العقاري في المملكة صفقات بلغت قيمتها 24.7 مليار ريال سعودية (6.58 مليار دولار أمريكي) خلال الفترة من 10 فبراير حتى 9 مارس 2016، ويشكل ذلك انخفاضاً بنسبة 20 بالمائة عن قيمة الصفقات التي تم تسجيلها في الفترة المقابلة من 2015.

كما أثرت صحة الاقتصاد السعودي بشكل كبير على قطاع العقارات في العالم. فقد أشار تقرير شركة جونز لانغ لاسال العربية السعودية JLL Saudi Arabia أن المستثمرين من الشرق الأوسط اشتروا خلال عام 2015 عقارات خارج المنطقة بقيمة 11 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن ينخفض تدفق رأس المال خارجها بشكل كبير في 2016.

وقال ريتشارد بانكس، مستشار التحرير ليوروموني كونفرنسز والمدير العام لشركة أر أم بانكس المحدودة: “تعتبر جلسة مناقشة قطاع العقارات من أكثر الجلسات التي تشهد إقبالاً من المشاركين في مؤتمر “يوروموني السعودية”، وستشهد هذه الجلسة في مؤتمر 2016 اهتماماً أكبر نظراً للتغيرات الكبيرة التي حدثت خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وستقوم لجنة الخبراء بتقييم مدى أهمية التأثيرات طويلة الأجل على التباطؤ الحالي، وستدرس الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الحكومة لتشجيع النمو المستدام لهذا القطاع الحيوي.”

وسيشارك في هذه النقاشات عماد ضمره، المدير العام لشركة كولييرز إنترناشيونال السعودية، وعمرو نحاس رئيس قطاع الاستثمارات العقارية في شركة ماسك.

ومن بين المواضيع التي سيتم بحثها في الجلسة كل من مسألة التسعير، والطلب، والتشريعات المتعلقة بالعقارات، وأثر التغييرات الاقتصادية، والبنية الاستثمارية الجديدة في المملكة.

ومن بين المواضيع المنتظر بحثها أيضاً أثر ضريبة الأراضي البيضاء (الأراضي غير المبنية في المناطق الحضرية)، والتي قد تترك آثاراً عميقة على أسعار الأراضي، وهو ما سيسهم بدوره في زيادة مستوى نشاط التطوير العقاري بالنسبة لمساكن ذوي الدخل المتوسط في المملكة، والتي تقدر بحوالي 60 بالمائة من المنازل.

وبمشاركة ممثلين كبار عن عدد من كبرى المصارف العالمية، سيوفر مؤتمر “يوروموني السعودية 2016” فرصة مثالية لاستعراض سوق العقار في المملكة، والاستماع لآراء كبار المسؤولين من داخل المملكة حول التحديات الماثلة، والفرص المتاحة.