دبي – مينا هيرالد: وقعت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، مذكرة تفاهم شاملة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، لتدريب وتمكين موظفي المنظمة والاستفادة من خبرات كلا الطرفين في مجالات علوم الإدارة العامة والبحث العلمي.
ووقع الاتفاقية كل من سعادة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحضور البروفسور رائد العواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
وتتضمن الاتفاقية محاور عدة في علم الإدارة الحكومية والتنمية الإدارية، أبرزها إعداد برنامج تدريبي يختص بشرح أحدث طرق ومفاهيم التميز الحكومي والمؤسسي لمختلف القطاعات الحكومية العاملة في المنطقة العربية، والتعريف بالدور القيادي في بناء “مؤسسة التميز”، بما يخدم استراتيجيات ومنهجيات الجهة المعنية وتوجهاتها، ودراسة العوامل والتحديات المؤثرة في تحقيق مسيرة التميز المستدام، وإعادة هيكلة الخدمات الحكومية، ودراسة المبادرات التي تطلقها الحكومات لتحقيق الاستفادة القصوى من مخرجاتها ونتائجها وتفعيل مبدأ سعادة الشعوب.
يستهدف البرنامج التطوير المعرفي للقيادات العليا في المؤسسات الحكومية بالدول العربية، ويرتكز على خمسة محاور رئيسية تهتم بشرح مفصّل لمفاهيم التميز المؤسسي القائم على أسس علمية وأكاديمية، ويعنى البرنامج بإبراز دور القائد في المؤسسة، وقدرته على مواجهة التحديات والارتقاء بالمؤسسة لتحقيق أهدافها العليا وفق الخطة الموضوعة. ويتضمن البرنامج كذلك تعريفاً وافياً بالاستراتيجيات الداعمة والتي تعتبر الأساس الرئيسي والضامن لتحقيق الاستراتيجيات العليا والرئيسية للمؤسسة الحكومية. ويقوم البرنامج بتعريف المشاركين بالمبادرات الحكومية المختلفة الإقليمية والعالمية، وأهميتها في إدارة التغيير، بالإضافة إلى دور الابتكار في تحسين الخدمات الحكومية لتحقيق منظومة متكاملة تحرص على تحقيق سعادة المواطن والمتعامل مع المؤسسات الحكومية المختلفة.
وبهذه المناسبة علّق سعادة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، قائلاً: “نحن سعداء بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، حيث تحرص الكلية منذ تأسيسها على بناء شراكات مع مؤسسات مختلفة من كلا القطاعين العام والخاص بما يخدم مسيرة العمل الحكومي في الدولة والمنطقة. ونحرص في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على نشر فكر إداري ناجح بين الأقطار العربية في مجالات التنمية الإدارية، وكذلك تعميم التجارب الإبداعية، ونشر فكر متميز لبناء قيادات وكوادر متسلحة بمختلف علوم الإدارة العامة والبحث العلمي، وذلك من خلال منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والتدريبية والأبحاث والدراسات المتخصصة”.
وأضاف المري، “لقد أثبتت قيادتنا الرشيدة للعالم بأسره قدرتها على تحقيق طفرات كبرى في دعمها لمجال الإدارة بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية. حيث حرصت الحكومة ومنذ تأسيس الدولة على تهيئة البيئة الخصبة لأبناء الوطن ومنحهم فرص التعليم والمعرفة من أجل تحقيق التميز على كافة الأصعدة. ونحن في الكلية ندرك دورنا المهم في دعم هذا التوجه الحكومي بما يصب في مصلحة الدولة والمنطقة بشكل عام”.

من جانبه، قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: “يأتي توقيع مذكرة التفاهم والتعاون انطلاقاً من إيماننا بأهمية تطوير شخصيات قيادية في المؤسسات المختلفة والدور الذي يلعبه القادة في الوصول إلى أعلى مستويات التميز، وكلٌ في مجاله. ونحن على ثقة بأن البرامج التي تطرحها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية قادرة على الارتقاء بأساليب الإدارة العملية في مؤسسات المنطقة الحكومية وغير الحكومية والعبور بها إلى آفاق جديدة من الإبداع والتميز”.
وأضاف: “نحن نتطلع من خلال التعاون مع الكلية إلى مستقبل يحمل المزيد من فرص التميز والإبداع. والمساهمة في دعم القيادات الشابة في الدولة والمنطقة، ونرى أن نشر ثقافة علم الإدارة هي خطوة مهمة في تأسيس مستقبل واعد يحمل السعادة للجميع”.
يشار إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تلتزم بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي من خلال تحسين المهارات القيادية في مجال صياغة السياسات العامة. وتعتمد الكلية نهجاً من أربعة محاور تشمل إعداد البحوث التطبيقية في مجال السياسة العامة والإدارة، وتقديم البرامج الأكاديمية وبرامج التعليم التنفيذي والمنتديات المعرفية المخصصة للباحثين وصناع القرار.