الرياض – مينا هيرالد: يشهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية تحولاً كبيرًا نحو تطوير الفنادق المتوسطة في عام ٢٠١٦، حسبما ورد في تقرير جديد.
وفي هذا السوق الذي تهيمن عليه فنادق الـ ٥ نجوم، يكشف التقرير الجديد الصادر عن توب هوتيل بروجكتس بتكليف من معرض الفنادق بالمملكة العربية السعودية ٢٠١٦ أن ٦ من بين أبرز ١٠ علامات تجارية – لها مشاريع تطوير فنادق قيد التنفيذ حاليًا في شتى أنحاء المملكة – تُصنف على أنها من الفئة المتوسطة.
ومن بين هذه المشاريع نذكر: بارك إن باي راديسون (١٤٣٣ غرفة)، وهيلتون جاردن إن (١١٥٥ غرفة)، وفور بوينتس باي شيراتون (١٨٩٠ غرفة)، وفنادق ألوفت (٦٢٧ غرفة)، وميركيور (٥٢٨ غرفة)، وستايبريدج سويتس (٥٣٨ غرفة).
ومن المقرر أن تفتتح مجموعة فنادق ريزيدور فندقين يحملان العلامة التجارية بارك إن باي راديسون في مكة المكرمة بحلول عام ٢٠١٧. وفي هذا الإطار، قال السيد/ باسل طلال، مدير المنطقة بمجموعة فنادق ريزيدور في السعودية: “تعتبر المملكة العربية السعودية دولة ذات اهتمام رئيسي من جانب مجموعتنا وتقدم إمكانات نمو كبيرة، ونحن ملتزمون بمشاريع تطوير في المملكة، وهو ما يرتكز على اهتمام حقيقي بالتنويع الاقتصادي من جانب الحكومة. ولدينا خطة نمو طموحة جدًا في السعودية، ومن المخطط بناء ١٧ فندقًا و٣٧٨٠ غرفة خلال الأعوام الخمسة المقبلة”.
ومن جانبه، أضاف السيد/ كارلوس خنيصر، نائب رئيس التطوير في شركة هيلتون العالمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “على الرغم من أن المملكة العربية السعودية تمتاز عادةً بعروض ضيافة فاخرة، فإننا نرحب الآن بمجموعة متنوعة بشكلٍ متزايد من النزلاء من الأسواق المحلية والدولية، ومن المهم أن نطوّر عروضنا لتتناسب مع متطلباتهم المختلطة. وقد شهد هذا التحول صعود خيارات الفنادق المتوسطة، ليس فقط في السعودية، وإنما في شتى أنحاء المنطقة أيضًا. وفي الربع الأخير من عام ٢٠١٥، تم افتتاح ثلاثة من فنادق هيلتون جاردن إن في دبي، والتي انضمت إلى اثنين من فنادق هيلتون جاردن إن في السعودية، وذلك لجذب شريحة جديدة وكاملة من النزلاء المتحمسين لتجربة الوجهات ذات الطراز العالمي في هذه المنطقة بأسعار ميسورة”.
وبالإضافة إلى الفنادق المتوسطة المقرر تنفيذها، سيتم افتتاح فندق نوفوتيل ٤ نجوم من أكور (٤٥٠ غرفة) وفندق أبارثوتيل (٧٧ غرفة) وفندق إبيس وإيبيس ستايلز ٣ نجوم (٤٦٣ غرفة) في السعودية في عامي ٢٠١٦ و٢٠١٧.
وتعتبر هوليداي إن – التي تشكل جزءًا من مجموعة فنادق إنتركونتيننتال – واحدة من أكبر العلامات التجارية للمجموعة في السعودية والتي تضم ١١ فندقًا عاملاً في الوقت الحالي (٢٢٨١ غرفة). وكانت مجموعة فنادق إنتركونتيننتال قد افتتحت في عام ٢٠١٥ فندقين جديدين لهوليداي إن، كما وقعت أيضًا تنفيذ فندقين جديدين، من بينهما أضخم فندق يحمل هذه العلامة التجارية على مستوى العالم؛ وهو هوليداي إن مكة – أبراج التيسير.
ومن المنتظر أن يتحدث السيد/ لورنت أيه فويفنل، الرئيس التنفيذي لشركة هوسبيتلتي ماندجمنت هولدنجز (أتش أم أتش)، وهي شركة إدارة فندقية تضم منشآت فندقية في السعودية وعبر منطقة الشرق الأوسط، في جلسة “استغلال فرص الفئة المتوسطة” في إطار مؤتمر الرؤية الذي ينعقد على هامش معرض الفنادق بالمملكة العربية السعودية ٢٠١٦ في شهر مايو المقبل. وصرح فويفنل قائلاً: “تعتبر المملكة العربية السعودية أرض الفرص، سواء من حيث السياحة الداخلية أو الخارجية، كما أنها تتبوأ مكانة محورية في إستراتيجيتنا التوسعية”.
وتابع فويفنل: “من المؤكد أن استمرار تطوير المناطق الترفيهية والتجارية، فضلاً عن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية السياحية في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، يؤجج الطلب على أماكن الإقامة ميسورة التكلفة. وهناك نقص في المعروض حاليًا من شريحة الفئة المتوسطة؛ ما يدفع الطلب على الشقق المفروشة عالية الجودة، علاوةً على المنشآت الفندقية ذات الـ ٣ و٤ نجوم. وتعمل الجهات المعنية على إستراتيجية طويلة المدى تركّز على تشجيع سفر رجال الأعمال وكذلك التنويع الاقتصادي الذي سيسهم بدوره في تطوير قطاع الضيافة، بما يلبي احتياجات جميع شرائح السوق. وبالنظر إلى النمو في أعداد الزوّار المحليين والدوليين، والذي يُتوقع أن يتزايد بمعدل أكبر من خلال العروض التي تستهدف شرائح معينة على وجه الخصوص، فإن المستقبل يبدو واعدًا جدًا لقطاع الضيافة في السعودية، وأكثر من ذلك في شريحة الفئة المتوسطة”.
يُذكر أن معرض الفنادق بالمملكة العربية السعودية ٢٠١٦ هو الحدث الوحيد بالمملكة الذي يمكّن المتخصصين في قطاع الضيافة من استعراض كل ما يلزم لإنشاء الفنادق والمطاعم وتطويرها وصيانتها في السعودية. ويوفر مؤتمر الرؤية الذي ينعقد على هامش المعرض فرصة فريدة أيضًا للتعرّف على آخر مستجدات واتجاهات المجال.