دبي – مينا هيرالد: استعداداً لإنطلاق المنتدى العالمي لتجارة التجزئة الذي سينطلق الأسبوع القادم في دبي، توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي مبني على بيانات “يورومونيتر”؛ محوره تطورات وآفاق سوق التجزئة في دبي؛ أن يكون حجم سوق التجزئة في دبي خلال العام 2015 قد بلغ 35.4 مليار دولار، حيث سجل نشاط تجارة التجزئة نمواً مستداماً ومتزايداً منذ عام 2010 بنسب ترواحت بين 3.5% و 7.5% سنوياً.

وذكر التحليل إن تجارة التجزئة عبر المحلات شكلت ما نسبته 98% من القيمة الإجمالية لتجارة التجزئة في 2015، وتفوق نموها بهامش كبير على النمو في فئة تجارة التجزئة خارج المحلات منذ 2010.

ويتوقع توسع نشاط التجزئة بنسبة تقدر بـ 7.7% في 2016، والمحافظة على النمو في الأعوام المقبلة حتى 2020 بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 8.1%، حيث يتوقع عندها أن تتجاوز مبيعات التجزئة 52 مليار دولار.

واعتبر سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن سوق تجارة التجزئة في دبي تشكل مجالاً واعداً ينتظره آفاق نمو واسعة، مشيراً إلى وجود عوامل عديدة تجعل من دبي الوجهة الأكثر جذباً للعلامات التجارية وتجار التجزئة أبرزها تنامي الازدهار الاقتصادي، والزيادة المستمرة في عدد السكان، وارتفاع الدخل الأمر الذي يساهم في زيادة الإنفاق الكلي للمستهلكين في دبي، بالإضافة إلى الطفرة في

عدد السياح، ووجود خطط واضحة لجذب المزيد من السياح وصولاً للعام 2020، معتبراً إن قطاع تجارة الجملة والتجزئة يساهم بحوالي 29% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، مما جعل القطاع محركا رئيسيا للنمو في الاقتصاد المحلي.

وشدد بوعميم على إن غرفة دبي وتحضيراً للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة الذي نجحت الغرفة في جذبه إلى الإمارة والذي سينظم خلال الفترة 12-14 أبريل، تعمل بجد لتوفير بيئة ملائمة لتجارة التجزئة، ومساعدتهم على تعزيز تنافسيتهم في سوق الإمارة وأسواق المنطقة.

التطورات الأخيرة في السوق

يمكن تقسيم تجارة التجزئة عبر المحلات في دبي إلى فئتين ثانويتين: تجارة التجزئة خارج محلات البقالة والتي بلغت قيمتها 22.3 مليار دولار في 2015 وتجارة التجزئة عبر محلات البقالة وبلغت قيمتها 10.9 مليار دولار. يمكن أن تعزى قوة معدل النمو السنوي التراكمي لمبيعات التجزئة خارج محلات البقالة والذي بلغ 7.1% خلال الفترة 2010-2015 إلى تنامي الطلب بدعم من ارتفاع دخل الفرد والسكان الشباب المواكبين لأحدث اتجاهات الموضة في فئات منتجات التجزئة مثل الملابس والأحذية ومنتجات الصحة والجمال، بالإضافة إلى المنتجات الفاخرة. وقد شجع ذلك تجار التجزئة على طرح منتجات جديدة والتوسع في تواجد محلاتهم خلال الأعوام الأخيرة وبالتالي أدى ذلك إلى ارتفاع نمو القيمة.

وبالنسبة لتجارة التجزئة عبر محلات البقالة، فقد شهدت معدل نمو سنوي تراكمي في المبيعات قدره 6.8% خلال الفترة 2010 ــــ 2015 وذلك بفضل قوة الطلب على أشكال التسوق المريح مثل المتاجر الصغيرة ومحلات السوبرماركت.

وقد حظي هذا النمو ايضا بدعم من النشاط العقاري القوي في الإمارة، حيث تم مؤخراً بروز اتجاه ناشئ في دبي تمثل في قيام عدد متزايد من مباني المكاتب الجديدة بأن يكون لها متاجرها الصغيرة الخاصة بها حيث يعتبر ذلك ميزة إضافية جاذبة للشركات المحتملة عند تفكيرها في الانتقال إلى مكاتب جديدة.

كما أن هنالك عدد متزايد من المشاريع السكنية التي يتم تسليمها في أطراف دبي وتقع بعيدة نسبيا من مراكز التسوق الموجودة، وقد جذب ذلك محلات السوبرماركت الرئيسية لفتح منافذ صغيرة لها في هذه المناطق الجديدة وذلك لتلبية الطلب المتزايد على التسوق المريح.

وسجلت قنوات التجزئة خارج المحلات نمواً مطرداً على مدى الأعوام الخمسة الماضية وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 21% لكامل الفئة، مع قيام تجارة التجزئة عبر الإنترنت بدفع النمو حتى بلغ معدله السنوي التراكمي 23%.

الآفاق المستقبلية
يتوقع أن تظل المستويات المرتفعة لإنفاق المستهلك على فئتي تجارة التجزئة النمط السائد على المدى المتوسط وذلك على ضوء الآفاق الإيجابية لاقتصاد دبي والنمو المستمر في عدد المقيمين الأجانب ودخلهم. وسوف تستفيد المحلات المتخصصة غير البقالة، على وجه التحديد، من الطفرة الإضافية في الطلب الناشئ من التدفق المتوقع للسياح مع اقتراب “اكسبو 2020″، بالإضافة إلى ارتفاع دخل المقيمين الأجانب في دبي.

وتشير بيانات “يورومونيتر” إلى أن منافذ بيع الملابس والأحذية بالتجزئة سوف تقود النمو على المدى المتوسط وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي متوقع قدره 6.6% مما يجعلها تحافظ على كونها أكبر فئة ثانوية تحت فئة تجارة التجزئة خارج البقالة. ويتوقع أن تشهد بقية الفئات الثانوية الأساسية مثل الإلكترونيات والأجهزة، ومنتجات الصحة والجمال، المنتجات المنزلية ومنتجات الحدائق، سلع الترفيه والمنتجات الشخصية، معدلات نمو تتراوح بين 3% إلى 6% خلال نفس الفترة المذكورة.

ويتوقع أن تحقق قنوات البيع بالتجزئة خارج المحلات نموا مطردا على المدى المتوسط وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 19% مع قيادة تجارة التجزئة عبر الإنترنت والهواتف النقالة، تحديدا، المبيعات وذلك بنسبة نمو سنوي قدرها 34%.

على الرغم من قيادة تجارة التجزئة عبر الإنترنت لقنوات البيع بالتجزئة خارج المحلات من حيث النمو، إلا أن هذه القناة تظل في مراحلها المبكرة من التطور خاصة عندما نجدها تشكل أقل من 2% من إجمالي قيمة مبيعات التجزئة، وهي نسبة منخفضة نسبيا مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.

وعلى خلفية زيادة استخدام الأفراد للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، بالإضافة إلى بطاقات الائتمان والمسبقة الدفع، فإن تجار التجزئة عبر المحلات يتمتعون بميزة جوهرية لاستكشاف هذه القناة الصغيرة والواعدة مع الحفاظ على مبيعاتهم داخل المحلات بمثابة العمل التجاري الرئيسي.