أبوظبي – مينا هيرالد: تستعرض مدينة مصدر، إحدى أكثر المشاريع العمرانية استدامة في العالم، خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب أبوظبي، الذي يقام خلال الفترة 12-14 أبريل الجاري، خطط التطور الموضوعة لمنطقتها الحرة والاستثمارية والتي تقدم للشركات التي تتخذها مقراً لها فرصاً استثنائية لتطوير الأعمال من خلال ارتباطها الوثيق بمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا الأولى من نوعها حول العالم والتي تركز على تطوير قطاع الطاقة والتقنيات المستدامة، إلى جانب البنية التحتية المتطورة وعروض تأسيس الشركات التنافسية.
وفي إطار خطط التطوير الخاصة بها، تسعى مدينة مصدر إلى تعزيز قاعدة المستأجرين لديها بمعدل أربعة أضعاف بحلول العام 2020، إضافة إلى توسعة صافي المنطقة القابلة للتأجير داخل المنطقة الحرة بنسبة 32% سنوياً خلال الأعوام الأربعة المقبلة. ويتماشى التقدم المستمر الذي تشهده المنطقة الحرة بشكل وثيق مع احتياجات شركات القطاع الخاص الناشئة في أبوظبي واقتصاد الإمارة المتنوع.
وحول خطط التطوير، قال أحمد باقحوم، مدير المنطقة الحرة بمدينة مصدر: “تعتمد مدينة مصدر قوانين داعمة للأعمال، وتتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من مطار أبوظبي الدولي، ومكانة متميزة بوصفها منظومة حيوية داعمة للابتكار”، وأشار إلى أن تأمين المدينة للمستأجرين إمكانية الوصول لمنشآت التعليم والأبحاث والتطوير والتقنيات النظيفة، إضافة إلى الكوادر البشرية المؤهلة، تشكل مجتمعةً عوامل جذب بالنسبة إلى شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص التي تتطلع إلى إطلاق عملياتها في أبوظبي والمنطقة”.
ومن المقرر أن تكتمل حوالى 35% من المساحات المخططة في مدينة مصدر خلال الأعوام الخمسة القادمة، كما تم تأجير جميع المباني الحالية والمباني قيد الإنشاء بشكل كامل. وستساهم مشاريع المساحات المكتبية الجديدة في تلبية الطلب المتنامي عليها حالياً.
وعلى صعيد المشاريع العقارية المكتبية، سوف يكتمل مجمع المساحات المكتبية المؤلف من ستة طوابق ضمن مساحة طابقية إجمالية تقدر بـ 16,634 متر مربع في نهاية العام القادم، ويعتبر هذا المجمع جزءاً من المرحلة الأولى للمشروع الذي تعمل على تنفيذه شركة تريستار العقارية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها.
وعلاوة على ما سبق، من المتوقع أن يكتمل “مبنى تحفيز الأعمال” الذي تقوم شركة مصدر بإنشائه والذي يعتبر جزءاً من مجمع الأبحاث والتطوير ضمن المرحلة الثانية من مخطط تطوير المدينة، في الربع الثاني
من العام 2017.
وسيوفر هذا المبنى الذي يشغل مساحة طابقية إجمالية تبلغ 5000 متر مربع، بنية تحتية متكاملة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، إضافة إلى ميزات ترابط المكاتب الذكية، والدعم الإداري للمنطقة الحرة الذي يساعد على إنشاء أعمال جديدة بكل سرعة وكفاءة. كما يسعى المبنى إلى تحقيق تصنيف “3 لآلئ” ضمن نظام “استدامة” الخاص بمعايير الأبنية الخضراء من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، فضلاً عن استهدافه تحقيق كفاءة في استغلال المساحات بنسبة 85%.
وسينضم المستأجرون الجدد إلى عدد كبير من الشركات العالمية المعروفة التي تتخذ من مدينة مصدر مقراً لها، مثل سيمنس، وجنرال إلكتريك، ولوكهيد مارتن، وشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، والعديد من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة. وإلى جانب ذلك، تستضيف المدينة أيضاً المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) التي تعتبر أول منظمة حكومية دولية تنشئ مقرها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط.
وتتضمن المزايا التي تقدمها المنطقة الحرة بمدينة مصدر إمكانية التملك الكامل للأجانب، والإعفاء من الضرائب الشخصية والمؤسسية، وعدم وجود رسوم على الاستيراد، بالإضافة إلى الاستفادة من شراكات الأبحاث والتطوير من خلال التعاون مع معهد مصدر والمشاريع المنتشرة في أنحاء المدينة. كما توفر المنطقة الحرة أيضاً خدمات شاملة من خلال “النافذة الموحدة للخدمات” لتسهيل عمليات المهام الإدارية مثل المعاملات الحكومية وإصدار التأشيرات.
وإلى جانب توفير المدينة للمكاتب الجاهزة للاستئجار، يمكن للمستأجرين تطوير مشاريعهم التجارية والسكنية الخاصة بهم من خلال منطقة الاستثمار، كما يمكنهم الاستفادة من المشاريع المتطورة التي تتميز بمعايير بيئية عالية ضمن نظام استئجار طويل المدى.
وحول عروض التأجير المتوفرة للشركات قال أحمد باقحوم: ” تقدم المنطقة الحرة والاستثمارية في مدينة مصدر ميزات تتمثل بالمرونة وإمكانية التوسع للمستأجرين والمستثمرين، ومثل هذه الميزات تلبي تطلعات الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء. ويعكس هذا المزيج التنافسي تنامي احتياجات السوق، كما يسهم في دعم جهود أبوظبي المتواصلة لتعزيز عملية التنوع الاقتصادي”.