أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “الاتحاد للقطارات”، المطور والمشغل الرئيس لمشروع السكة الحديدية الوطنية في دولة الإمارات عن نقل أكثر من 5.24 مليون طناً من حبيبات الكبريت خلال 18 شهراً، ضمن المرحلة التشغيلية الأولى للمشروع.
وأشارت “الاتحاد للقطارات” إلى أن الكمية التي تم شحنها من مصادرها في شاه وحبشان إلى ميناء التصدير في الرويس، لصالح شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، تعادل نحو 330 ألف رحلة باستخدام شاحنات النقل. كما أن عمليات شحن حبيبات الكبريت تعتبر بمثابة العمود الفقري للمرحلة الأولى لدى شركة الاتحاد للقطارات، بعد حصولها على موافقة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في ديسمبر الماضي للبدء بعملياتها التجارية.
وأكدت “الاتحاد للقطارات” أن عمليات الشحن الحالية يجري تنفيذها من خلال قطارين يغادران يومياً ضمن جدول زمني محدد، وتتضمن حمولة كل واحد منهما 11 ألف طناً من حبيبات الكبريت مع قدرة على بلوغ السرعة القصوى والتي تصل إلى 120 كيلومتراً في الساعة، لتكون بذلك “الاتحاد للقطارات” أحدث الجهات المشغلة والمسؤولة عن عمليات نقل الكبريت على مستوى دولة الإمارات، باعتباره واحداً من القطاعات الاقتصادية الأكثر نمواً على مستوى الدولة.
وقال المهندس فارس سيف المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات: “يعتبر تجاوزنا لحاجز الـ 5.24 مليون طناً من حبيبات الكبريت، إنجازاً رائداً ومهماً لشركة الاتحاد للقطارات، وهو بمثابة تأكيد على التزامنا المطلق في دعم عمليات تسهيل الربط الاقتصادي في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات”.
وأضاف المزروعي: “إن ما نشهده من تطور ونجاح في عمليات التشغيل ضمن المرحلة الأولى، يؤكد قوة الشراكة بين “الاتحاد للقطارات” و”أدنوك”، باعتبارهما ملتزمان تجاه المساهمة في تحقيق أهداف دولة الإمارات الرامية لتعزيز مبدأ التنوع الاقتصادي، وبما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 ورؤية الإمارات 2021″.
وتقوم المرحلة الأولى على امتداد 264 كيلومتراً، بربط مصادر الكبريت من شاه وحبشان إلى ميناء التصدير في الرويس عبر مستودع المرفأ، والذي حصلت سبعة مبانٍ تابعة له مؤخراً على تقييم الاستدامة بدرجة اللؤلؤتين من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. كما تعتمد الشركة من خلال المرحلة الأولى على استخدام سبع عربات قاطرة بمواصفات عالمية وعربة جر تعتمد على الطاقة الكهربائية والديزل من شركة CSR الصينية التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها.
ويعتبر مشروع شبكة السكك الحديدية المتكاملة، رائداً بتكلفة وصلت إلى مليارات الدولارات والممتد على مسافة تصل إلى 1200 كيلومتراً عند اكتماله، ضمن ثلاث مراحل، حيث ستشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تطوير شبكة نقل آمنة من السكك الحديدية لتكون قادرة على نقل كميات كبيرة من السلع والمواد مع ربط المراكز الحيوية الأساسية في دولة الإمارات بالمناطق السكنية والصناعية، بالإضافة إلى ربطها جنباً إلى جنب مع شبكة السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويجري العمل في الوقت الراهن على تطوير شركة الاتحاد للقطارات تماشياً مع المبادئ الأساسية للرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 ورؤية الإمارات 2021، حيث تم رسم مسار نمو عمليات التنويع الاقتصادي من خلال المبادرات الاستراتيجية المحددة بشكل متكامل لدعم وتحفيز النمو الاجتماعي والاقتصادي لدولة الإمارات.
ومن المقرر خلال المرحلة الأولى من شركة الاتحاد للقطارات، وبكامل طاقتها، أن يتم نقل أكثر من سبعة ملايين طناً من حبيبات الكبريت سنوياً.