أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت “مصدر” مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، عن الانتهاء من تركيب 50% من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في إطار مشروعها المبتكر الذي يهدف إلى تزويد المناطق الريفية في المملكة المغربية بالكهرباء. ويأتي تركيب 9000 نظاماً شمسياً للمنازل من أصل 17670 نظام في 940 قرية عقب عام واحد فقط من توقيع اتفاقية شراكة بين “مصدر” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المغرب، ومن المتوقع أن يكتمل تزويد باقي المنازل بأنظمة الطاقة الشمسية بحلول النصف الثاني من العام الحالي.

ويتم تصميم وتوريد وتركيب جميع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية والتي تبلغ قدرة كل منها 290 واط ضمن مشروع يشرف على تنفيذه فريق “مصدر للمشاريع الخاصة”. وبالتوازي مع المبادرات المحلية الأخرى التي تتم في هذا الصدد، سيساهم اكتمال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في تمكين 99% من المناطق الريفية المغربية من الوصول إلى الكهرباء بنهاية العام 2017.

وبهذه المناسبة، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ “مصدر”: “تعتبر السوق المغربية من الأسواق الواعدة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق المرافق الخدمية، كما استطاعت المغرب تحقيق تقدم ملحوظ في مجال تزويد المناطق الريفية بالكهرباء. ويسر “مصدر” من خلال شراكتها مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن تساهم في تنفيذ أحد أكبر وأكثر مشاريع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية ابتكاراً في المملكة المغربية والذي سيكون له تأثير كبير وملموس على المناطق الريفية البعيدة عن مراكز المدن في أنحاء المملكة”.

وأضاف الرمحي:” يعد هذا المشروع الحيوي من الخطوات الرائدة التي تسعى لتحقيق الأهداف الدولية الرامية إلى توفير الطاقة المستدامة للجميع، وهو أيضاً إنجاز مميز للمملكة المغربية في إطار تحضيراتها لاستضافة مؤتمر الدول الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP22) المزمع إقامته في المملكة نهاية العام الحالي”.

ويشكل عدم ارتباط العديد من المواطنين المغاربة بشبكة الكهرباء الوطنية وخاصة في المناطق الريفية تحدياً رئيسياً مما يجعل أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي تبلغ قدرة كل منها 290 واط، مصدراً أساسياً لإيصال الكهرباء النظيفة لسكان تلك المناطق، وإلى جانب ذلك، سيتم تزويد كل منزل بثلاجة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة بسعة 165 ليتراً، فضلاً عن المصابيح الموفرة للطاقة وبطاريات بسعة تخزين تكفي لثلاثة أيام لضمان عدم انقطاع التغذية الكهربائية عن المستخدمين.

من جانبه قال خالد بالليث، مدير إدارة وحدة المشاريع الخاصة في “مصدر”: “تكمن الميزات الفريدة التي تحظى بها وحدة المشاريع الخاصة بشركة مصدر في قدرتها على تنفيذ حلول الطاقة المتجددة التي تلبي احتياجات العملاء في المناطق الريفية النائية التي تواجه في العادة ظروفاً وتحديات صعبة. ويمكن لأنظمة الطاقة الشمسية التي قمنا بتصميمها للمناطق الريفية في المغرب أن تتأقلم مع الظروف الجغرافية الخاصة هناك. كما تساعد المواصفات التقنية لهذه الأنظمة، مثل الهياكل الداعمة لألواح الطاقة الشمسية، وسعة التخزين الكافية لثلاثة أيام، على تأدية وظيفتها بالشكل الأمثل حتى عند تساقط الثلوج”.

يذكر أن دولة الإمارات والمملكة المغربية تمتلكان علاقات ثنائية راسخة، باعتبارهما دولتان رائدتان في قطاع الطاقة المتجددة، وتحظى طموحات مشاريع الطاقة النظيفة في كلا الدولتين بإمكانات واعدة وقوية على صعيد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما تعد المغرب من أكثر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الواعدة في أسواق الطاقة المتجددة، حيث تعهدت الحكومة المغربية بتأمين 42% من الطاقة في المملكة من مصادر متجددة بحلول العام 2020.