نيو دلهي – مينا هيرالد: في إطار تعزيز العلاقات مع الشركات والمؤسسات الهندية، يزور وفد رفيع من هيئة كهرباء ومياه دبي برئاسة سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة ، جمهورية الهند لتعزيز فرص التعاون المشترك في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة.
يضم الوفد كل من المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس – قطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال، والدكتور يوسف الأكرف النائب التنفيذي للرئيس-قطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، ومحمد عبدالكريم الشامسي، مدير أول الاستدامة وتغير المناخ، وأحمد عبدالله، مدير أول الإتصال الخارجي في هيئة كهرباء ومياه دبي.
وألقى سعادة / سعيد محمد الطاير كلمة خلال لقاء موسع في العاصمة نيودلهي، حضره سعادة/ أحمد الفلاحي، الملحق التجاري في سفارة الدولة لدى جمهورية الهند، وممثلون عن مجلس الأعمال الإماراتي-الهندي، والشركات الهندية العاملة في قطاعات المياه والبيئة الطاقة، واتحاد الصناعات الهندية، ومجلس المباني الخضراء في الهند، حيث لقيت دعوته للشركات الهندية للمشاركة في مشاريع ومبادرات هيئة كهرباء ومياه دبي صدى إيجابياً واستجابة واسعة.
وقال سعادته: “يسعدني التواجد بينكم هنا اليوم، وأود أن أغتنم الفرصة لأشكر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الهند، والذين قدموا الكثير للدولة، وعملوا على تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند. وتقوم الشركات الهندية والمستثمرون بدور هام في تعزيز أواصر الصداقة والعلاقات والتجارية. وينعكس هذا إيجابا في التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة”.
وأضاف سعادته:”يوجه كل من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن مصادر الطاقة المتجددة والاستدامة ضرورات رئيسية للمستقبل. وتولي حكومة دولة الإمارات أهمية كبرى لقضايا البيئة وتساهم في تعزيز التنمية المستدامة. ونعمل على تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى ان تكون الدولة واحدة من أفضل دول العالم بحلول العام 2021. كما أن مبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تدعم تنوع الاقتصاد وتشكيل قطاع اقتصادي قائم على المعرفة والإبداع، والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة. ويدعم ذلك أيضاً تنافسية دولة الإمارات على المستوى العالمي، خاصة في مجال الطاقة المتجددة وتقنيات الاقتصاد الأخضر. ووفقاً لخطة دبي 2021، تهدف الإمارة لأن تكون نموذجاً يحتذى به في العالم من خلال دعم النمو الاقتصادي في دبي وضمان أمن وكفاءة الطاقة وتحقيق الإستدامة”.
وأوضح سعادته: ” أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، “رعاه الله”، العام الماضي استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر. وتهدف الاستراتيجية إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 و25% بحلول عام 2030 و75% بحلول عام 2050. وتتكون هذه الاستراتيجية الطموحة من خمسة مسارات رئيسية هي: البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل ،وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة.
وتندرج تحت مسار البنية التحتية مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مولد للطاقة الشمسية على مستوى العالم في موقع واحد، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم أي ما يعادل (13.6 مليار دولار). وعند اكتماله، سيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً”.
وقال سعادته: ” أعلن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، “رعاه الله”عن تخصيص 500 مليون درهم للابتكار والبحث والتطوير الخاص بمصادر الطاقة النظيفة. وتستضيف دبي دورتين متتاليتين من المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية (Solar Decathlon Middle East)، التي تعقد الدورة الأولى منها، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في 2018 والدورة الثانية في 2020 لتعزيز الابتكار في قطاعي الطاقة الشمسية والاستدامة. وتتمثل استراتيجيتنا في الانتقال إلى اقتصاد صديق للبيئة وذلك من خلال إنشاء “صندوق دبي الأخضر” بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار، وتحفيز الاستثمارات الخضراء والنمو الأخضر. وأنشأت هيئة كهرباء ومياه دبي شركة “الاتحاد لخدمات الطاقة” (اتحاد إسكو) لإعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى في إمارة دبي مما يوفر فرص استثمارية وافرة وواعدة للشركات المتخصصة في عقود أداء كفاءة الطاقة إلى جانب المؤسسات المالية، وموردي المعدات والتكنولوجيا الخضراء. ونعمل من خلال مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور”، أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، على تسليط الضوء على فوائد تبريد المناطق لكلا القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء العالم، ونشدد على الحاجة الملحة لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة. وتأكيداً على التزامنا بأهداف التنمية المستدامة، أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤسسة “سقيا الإمارات في العام 2015 الهادفة إلى توفير مياه الشرب الصالحة لملايين الأشخاص في البلدان التي تعاني من نقص المياه. كما أعدت المبادرة أيضاً جائزة بقيمة مليون دولار سنوياً لإيجاد حلول مستدامة لندرة المياه في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف سعادته: “نسعى إلى تحقيق مبادرة دبي الذكية التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتحويل دبي إلى “المدينة الأذكى” في العالم. وعملت هيئة كهرباء ومياه دبي، على تفعيل مبادراتها في هذا المجال ومنها مبادرة شمس دبي”، التي تهدف إلى ربط الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، وتشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها مع شبكة الهيئة. وقد قمنا بتطبيق العديد من المشاريع من خلال هذه المبادرة، من بينها تدشين أحد أكبر المشاريع على سطح واحد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 1.5 ميجاوات من الخلايا الكهروضوئية في مجمع محطات جبل علي لإنتاج الطاقة.أما المبادرة الثانية فهي التطبيقات والعدادات الذكية، والمبادرة الثالثة، الشاحن الأخضر، والتي تشمل إﻧﺸــﺎء ﺍﻟﺒﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣــﺔ لإنشاء 100 محطة شحن للسيارات الكهربائية (الشاحن الأخضر) وتعزيز انتشار استخدام السيارات الكهربائية. وتعد الشبكة الذكية عنصر أساسي في استراتيجية هيئة كهرباء ومياه دبي لتطوير بنية تحتية متقدمة لدعم دبي في أن تصبح مدينة ذكية. كما تدعم الشبكة الذكية هدفنا في خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30٪ بحلول عام 2030. وتشمل استراتيجية الشبكة الذكية في هيئة كهرباء ومياه دبي والتي تقدر استثماراتها بـ 2 مليار دولار 11 برنامجاً سيتم الانتهاء منها في المراحل القصيرة والمتوسطة وطويلة الأجل بين عامي 2014-2020″.
وتابع قائلاً: “خصصت هيئة كهرباء ومياه دبي أكثر من 2.6 مليار درهم (708 مليون دولار) لدعم البنية التحتية من مشاريع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة، وفق أفضل المعايير العالمية، وذلك للمساهمة في تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي. كما قمنا في دبي باعتماد نظام المنتج المستقل (IPP)، ونتطلع إلى تطوير المزيد من الفرص وفق هذا النموذج، باعتباره نموذجاً عالمياً ناجحاً. وقد سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 5.6 سنت/دولار لكل كيلووات في الساعة. وقد أسست هيئة كهرباء ومياه دبي شركة ” شعاع للطاقة 1″ لتطوير المشروع الثاني من مجمع “محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” وفقاً لقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة. واختارت الهيئة الكونسورتيوم الذي يضم شركتي “أكوا باور” و”هاربين إلكتريك” بصفته المتناقص الأفضل سعراً لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة. ويعتمد المشروع على أفضل التقنيات العالمية وأعلى المعايير المعتمدة في هذا المجال، حيث سيتم استخدام تقنية المراجل فوق الحرجة (Ultra Super Critical) كأفضل التقنيات في العالم، لإنتاج 2400 ميجاوات من الطاقة بتقنية الفحم النظيف بنظام المنتج المستقل للمرحلتين الأولى والثانية .كما أرست الهيئة مشروع توسعة المحطة “إم” في جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.47 مليار درهم (400 مليون دولار أميركي). ومن المقرر الانتهاء من المشروع في إبريل 2018. وتعد المحطة “إم” أحدث وأكبر محطة توليد كهرباء وتحلية مياه في الدولة ، حيث تصل قدرتها الإنتاجية الحالية إلى 2060 ميجاوات من الكهرباء، و140 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً. ويشمل مشروع التوسعة وحدات توليد كهرباء جديدة بقدرة انتاجية تبلغ 700 ميجاوات، تضاف الى القدرة الانتاجية الحالية للمحطة لتصبح القدرة الانتاجية الكلية 2760 ميجاوات بعد انجاز مشروع التوسعة في عام 2018″.
وتخلل اللقاء عرض تقديمي حول مؤسسة “سقيا الإمارات” تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الهادفة إلى توفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني من نقص المياه. كما جرى استعراض جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه ودورها في التحفيز على بذل المزيد من العمل الدؤوب في المجال الإنساني والإنمائي، والالتزام برسالتها الإنسانية العالمية وتوطيد أواصر التعاون المحلي والإقليمي والمحلي.
وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي الدورة الأولى من معرض دبي للطاقة الشمسية، بالتزامن مع الدورة الثامنة عشر من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة “ويتيكس” في دبي الذي ينعقد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وبرعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، وذلك تحت مظلة الدورة الثالثة من الأسبوع الأخضر 2016، حيث بات “ويتيكس” منصة تمكًن من التواصل وتعزيز مفهوم الاستدامة في مجالات الطاقة والمياه والبيئة والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والمدن الذكية”.
وقد أدى التطور الكبير في تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى انخفاض تكلفتها بنسبة 75٪ على مدار السنوات العشرة الماضية، مما شكل خياراً اقتصادياً مجدياً للغاية في العالم. ومن المتوقع أن يشهد “ويتيكس” 2016 مشاركة واسعة من الشركات الدولية بسبب موقعه الرائد كمنصة مثالية للحلول والمنتجات الخضراء. ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بمشاريع واعدة لتعزيز النمو الأخضر. ويستقطب “ويتيكس” مجموعات واسعة من المشاركين الدوليين بفضل سمعته الطيبة على مدار 17 عاماً، والتي جعلت منه أحد المعارض الدولية المتخصصة الأهم في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة.
وسيشكل معرض دبي للطاقة الشمسية منصة مهمة للقطاعين الحكومي والخاص لعقد الصفقات وبناء الشراكات، والاطلاع على أحدث التقنيات في قطاع الطاقة الشمسية، والمشاريع الحالية والمستقبلية في المنطقة، والتعرف إلى احتياجات السوق، وفرص المشاركة في مشاريع وبرامج الطاقة الشمسية. ويتيح تزامن المعرض مع معرض (ويتيكس) والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر فرصة للوصول إلى آلاف العارضين والمشاركين، والمسؤولين وصناع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الخليج العربي، والشرق الأوسط بشكل عام، والاستفادة من جدول أعمال الحدثين الحافلين بالمؤتمرات وورش العمل والفعاليات المتخصصة، إضافة إلى لقاء الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم لمناقشة تطوير وتوسيع آفاق استخدام الطاقة الشمسية في المنطقة لتحقيق التنمية المستدامة.