دبي – مينا هيرالد: كشفت “إعمار العقارية” اليوم عن العناصر الهندسية والمعمارية للبرج الجديد الكائن في مشروع “خور دبي”، وهو تصميم للمهندس المعماري ومهندس الإنشاءات والنحات والرسام الإسباني السويسري سانتياغو كالاترافا فالس، قام باختياره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من بين عدة تصاميم شاركت في مسابقة دولية كانت الشركة قد أطلقتها. وسيكون البرج معلماً استثنائياً يعيد رسم ملامح الأفق العمراني للمدينة، مضفياً عليه المزيد من الشموخ والتألق.

ويمثل البرج المحور الرئيسي لمشروع “خور دبي” التطويري العملاق الممتد على مساحة 6 كيلومترات مربعة والذي يبعد 10 دقائق فقط عن مطار دبي الدولي. ويقع مشروع الواجهة المائية بجوار خور دبي، مهد تاريخ وثقافة دبي، على مقربة من محمية رأس الخور للحياة الفطرية، التي تم إدراجها ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية برعاية منظمة “اليونسكو” وهي مجموعة من الأراضي الرطبة ذات التنوع الحيوي الكبير والتي تحتضن ما يزيد على 67 فصيلة من الطيور المائية.

بهذه المناسبة قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة “إعمار العقارية”: “يمثل البرج في ’خور دبي‘ انعكاساً لقيم الإيجابية والتفاؤل والطموح التي تتجسد في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من الرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة الملتزمة بدفع عجلة التقدم على جميع المستويات. ونحن على ثقة بأن هذا المشروع الكبير سيكون منبعاً للأمل يستقي منه العالم أجمع وسيحتفي بالتنوع والإنجازات البشرية، كما سيكون مدعاة فخر واعتزاز أهلنا، وتعبيراً صادقاً عن الرؤى المستقبلية السباقة لدولتنا. ونحن على ثقة بأن البرج سيكون وجهة تستقطب الزوار من كافة أنحاء العالم للاحتفاء بالحياة، في الوقت الذي تستعد فيه دبي لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020”.

وأضاف العبار: “ينسجم التصميم الذي أبدعه سانتياغو كالاترافا فالس، والذي تم اختياره بناءً على مسابقة عالمية، مع تطلعاتنا لأن يكون البرج المركز الحضري لمشروع ’خور دبي‘. وتتناغم في البرج أعلى معايير التميز في التصميم، بالتزامن مع مراعاة مقومات الاستدامة البيئية وتوفير أحدث التقنيات الذكية. ونقدم من خلال البرج مشروعاً ضخماً يضمن قيمة اقتصادية كبيرة لدبي والإمارات على المدى الطويل، إضافةً إلى دوره في تأكيد المكانة الاستثنائية التي يتمتع بها ’خور دبي‘ كوجهة سكنية وترفيهية وسياحية أولى في المدينة تقدم للسياح والمقيمين بيئة حديثة، فاخرة ومستدامة للعيش والعمل والتعلم والترفيه”.

وقال فاضل العلي الرئيس التنفيذي لـ “دبي القابضة”: “إنه لمن دواعي فخرنا بأن يقف مشروعنا المشترك مع إعمار العقارية وراء معلم جديد يجسّد معنى الإبداع الهندسي بأجمل تجلياته، ويضيف تحفة عقارية استثنائية بكل المقاييس إلى الأفق المعماري المتألق لدبي. ويُعتبر كشف النقاب عن تصميم البرج خطوة مهمة بالنسبة لـ ‘مشروع خور دبي’، الذي يوفر نمط حياة غير مسبوق في الإمارة ضمن ما يُنتظر أن تصبح واحدة من أكثر المناطق السياحية والسكنية جاذبية في دبي. فمشروعنا المشترك مع إعمار يتقدم بخطى حثيثة، كما أننا في غاية الرضا عن الطريقة التي يتطور فيها هذا المشروع ويظهر على أرض الواقع خطوة بخطوة”.
بدوره قال المهندس المعماري سانتياغو كالاترافا فالس: “لقد بذلت وفريق عملي أفضل ما لدينا منذ البداية لإنجاز تصميم هذا المشروع ونحن نعتبره مميزاً جداً ونفتخر بالعمل على تحقيقه مع شركة مثل ’إعمار‘، التي تمنحنا شراكتنا معها حافزاً إضافياً وشعوراً متواصلاً بالمسؤولية. يمزج تصميم البرج بين الفن الكلاسيكي القديم وثقافة المكان كما يَعدُ بإنجازات مهمة في مجال التكنولوجيا التي لطالما اعتبرتها مدخلاً إلى الفن والجمال. سيشكل البرج إنجازاً فنياً في حد ذاته ورمزاً للإيمان بالتقدم والتطور يرحب بزواره من كل مكان وليس فقط من دبي والإمارات.”

ويعرف المهندس سانتياغو كالاترافا فالس باعتماده تصاميم معمارية مستقبلية حديثة. كما اشتهر بعمله في مشاريع مثل محطة مركز التجارة العالمي في نيويورك وجسر السلام (كالجاري) ومجمع الألعاب الأولمبية في أثينا، وبرج الجذع المستدير في مدينة مالمو وهو البرج الذي حصل مؤخراً على جائزة العشر سنوات من مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية.

وتقوم فلسفة كالاترافا فالس في التصميم على مكاملة التعبيرات الهندسية مع الابتكارات الإنشائية وخصائص الكفاءة العملية والمزايا البيئية ضمن تصميم واحد ينسجم مع الطابع الخاص لموقع كل مشروع، ويتخطى تحدياته. ومن هنا، يصبح كل مشروع يضطلع به مكاناً فريداً يثري محيطه على المستويات العملية والبيئية والاجتماعية.

التصميم
يستوحي البرج في “خور دبي” تصميمه من زهرة الزنبق ويحاكي في شكله تصميم المئذنة وهي معلم مشترك في الثقافات الإسلامية. ويحدد شكل البرعم البيضاوي معالم منصات المشاهدة في البرج. كما يتشابه ساق زهرة الزنبق النحيل مع هيكل البرج الذي روعي في التصميم الهندسي لقطره أعلى درجات الدقة والكفاءة. ويرتبط الهيكل بأرضية المشروع عبر كابلات قوية، مستوحاة بدورها من شكل أوراق الزنبق. ويمنح تنسيق الكابلات هذا قوة كبيرة للهيكل، ويثبت “برعم” الزهرة إلى الأرض بدقة فائقة باستخدام أحدث المعدات الهندسية.

التجربة
يقدم البرج تجارب غير مسبوقة وإطلالات بانورامية كاملة على المدينة ومحيطها، وستكون “قاعة القمة” من أبرز معالم المشروع وهي ستتيح للزوار فرصة التمتع بأروع المناظر على السماء. كما يضم البرج منصات تمثل حدائق لكبار الشخصيات، تحاكي في أجوائها حدائق بابل المعلقة، أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم. وسيكون الزوار على موعد مع تحفة هندسية بكل المقاييس مع الشرفات الزجاجية الدوارة المنبثقة من هيكل البرج. وسيحتضن البرج أيضاً فندقاً مميزاً من فئة البوتيك.

الدقة الهندسية
سيتم استكمال تصميم البرج في أعقاب اختبارات دقيقة للأنفاق الهوائية، إضافة إلى كافة الاختبارات الإلزامية لمقاومة الزلازل. ويجري تصميم وتطوير كافة عناصر البرج وفق أعلى معايير السلامة العالمية، بدءاً من اختيار المواد المستخدمة في التنفيذ، وانتهاءً بالتقنيات الموظفة في أعمال التطوير. كما سيتم الالتزام بكافة المعايير والتشريعات الحكومية المتعلقة بهذا المجال عبر التعاون والتنسيق المباشرين مع السلطات المعنية.

تحفة بصرية
في احتفالية بمكانته الاستثنائية، تركز إضاءة البرج على تصميم برعم الزهرة الذي يطفو في الأعلى ناثراً أشعة النور في السماء خلال الليل، في حين سيضاء الهيكل المحوري والكابلات بأنوار حيوية هادئة. وسيجري استخدام الأضواء المتحركة لإثراء المشهد البصري لزوار البرج ومظهره الرائع من الخارج.

الخصائص الخضراء
يراعي البرج خصائص الاستدامة والحفاظ على البيئة عبر اعتماد ممارسات ترسي معايير جديدة في القطاع، بدءاً من التصميم الذي يربطه مباشرة بخدمات الترام بسهولة فائقة. أما الزوار الذين يصلونه سيراً على الأقدام، فبإمكانهم الدخول من نقاط متعددة في ساحة البرج. كما يجري التخطيط لممرات خضراء لعبور المشاة، وتسهيلات عديدة لربط البرج بمشروع “خور دبي” بسلاسة فائقة.

وكانت “إعمار” قد كشفت عن وحدات سكنية فاخرة في “خور دبي” بما في ذلك “دبي كريك رزيدنسز” و”كريك سايد 18″ إضافة إلى منازل “هابر فيوز” في “منطقة الجزيرة” العصرية الحيوية ضمن المشروع. وتتمتع جميع المنازل بإطلالات مميزة على خور دبي، والمرسى الأنيق الذي يضم نادٍ لليخوت، ومحمية رأس الخور للحياة الفطرية، والأفق العمراني لوسط مدينة دبي، إضافة إلى إطلالاتها على البرج الجديد.

وتعتبر “منطقة الجزيرة” من الملامح الفريدة لمشروع “خور دبي” ويحيط بها ممشى الخور بطول 4.5 كيلومتر محتضناً مجموعة واسعة من أرقى خيارات الحياة العصرية، إضافة إلى قربها من باقة واسعة من المرافق مثل المساحات المخصصة للفعاليات والمناسبات والمعارض الفنية والتصاميم المائية وفندق “فيدا” والكثير من المرافق الأخرى التي تثري أنماط الحياة الراقية في المشروع.