أبوظبي – مينا هيرالد: باتت بيوتنا اليوم مليئة بألعاب الأطفال المختلفة، وتزايدت المخاطر الكامنة وراء استخدام الأطفال لهذه الألعاب، وأصبحت لا تخلو من المخاطر التي قد تؤدي إلى حوادث قد تكون خطيرة يدفع ثمنها الأهالي الذين قاموا بشرائها من محال تجارية دون إدراكهم أن هذه الألعاب مخالفة لمتطلبات واشتراطات السلامة.
وتشير الدراسات إلى أن دولة الإمارات تعد واحدة من أكثر عشر دول تستورد ألعاب الأطفال في العالم، حيث تحتل المركز السابع عالمياً في استيراد ألعاب الأطفال، الأمر الذي يؤكد على أهمية وجود رقابة حقيقة في ظل التزايد المستمر لاستيراد ألعاب الأطفال واستخدامها، ومن هنا يأتي دور مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة الجهة المسؤولة عن تطوير البنية التحتية للجودة ورفع الوعي حول معايير الجودة في إمارة أبوظبي للتأكد من سلامة تلك المنتجات ومطابقتها لمتطلبات واشتراطات السلامة الخليجية، لا سيما علامة المطابقة الخليجية.
حملات تفتيش مستمرة.. وتوجيه إنذارات
ينظم مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، حملات تفتيشية دورية على منافذ البيع في كل من مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية مثل المحال المتخصصة ببيع ألعاب الأطفال ومحال الهدايا والسوبرماركت والبقالات، حيث تم التفتيش مؤخرًا على حوالي ألف لعبة أطفال، تخللها توجيه إنذارات لأربع منشآت لعدم مطابقة ألعاب الأطفال المعروضة للبيع لمتطلبات الجودة والسلامة، وازالتها من رفوف العرض لحين اتخاذ الإجراءات التصحيحية حتى تتوافق مع المتطلبات.
سلامة ألعاب الأطفال أولوية..
وتهدف الجولات التفتيشية الدورية التي يقوم بها المجلس ضمان سلامة وجودة المنتج والحفاظ على صحة الأفراد وسلامة المجتمع في إمارة أبوظبي والتأكد من سلامة ألعاب الأطفال المتداولة في منافذ البيع المختلفة، ومطابقتها للمتطلبات الواجب اتباعها وموافقتها للمواصفات الفنية المعمول بها، حيث يحرص المجلس على سلامة ألعاب الأطفال، وذلك من أجل حماية الأطفال من خطر الإصابات التي قد تنتج عن استخدام ألعاب غير مطابقة، أو اللهو بمواد قد تسبب لهم الضرر المباشر أو غير المباشر.
اشتراطات إلزامية..
يقوم المجلس أثناء جولاته التفتيشية بالتأكد من وجود علامة المطابقة الخليجية GSO على اللعبة، وضرورة احتواء بيان اللعبة على المعلومات المهمة باللغة العربية أو باللغتين العربية والإنجليزية معاً بشكل غير قابل للمحو، على أن يتضمن اسم الصانع أو علامته التجارية، وبلد المنشأ والفئة العمرية المستهدفة، والرقم التعريفي للمنتج ورقم التشغيل – الكود. وكذلك التأكد من احتواء الألعاب على معلومات واضحة حول ما إذا كانت اللعبة أو الدمية تحتاج إلى إشراف أو مراقبة من قبل الكبار.
كما يحرص المجلس على الحفاظ على النواحي الاجتماعية والثقافية والأخلاقية لدولة الامارات العربية المتحدة من خلال التأكد من عدم احتواء اللعبة أو العبوة الخاصة بها على أقوال أو صور تمسّ هذه النواحي للدولة.
شهادة المطابقة..
ويدعو مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة جميع الموردين لألعاب الأطفال للتقدم والتسجيل للحصول على شهادة المطابقة لمنتجاتهم من ألعاب الأطفال ضمن برنامج مطابقة ألعاب الأطفال الذي أطلقه المجلس في وقت سابق بهدف تعزيز الثقة بين المستهلكين والمنتجين وجعل أسواق الإمارة أكثر سلامة وعدالة.
ويعتبر مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة الجهة المسؤولة عن تطوير والارتقاء بالبنية التحتية للجودة في إمارة أبوظبي تماشياً معا رؤية أبوظبي 2030. والجدير بالذكر أن المجلس تأسس في عام 2009 ليكون ممكناً للجهات التنظيمية في إمارة أبوظبي، ولرفع جودة الصادرات والمنتجات المتداولة محلياً، وتعزيز ثقافة الجودة، والتنمية الصناعية، والتنافسية، وسلامة المستهلك من خلال تمكين المنظمين لوضع وتنفيذ سلامة المنتجات والمقاييس القانونية وبرامج المطابقة. كما يحدد مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة المبادئ التوجيهية والمعايير للتحقق من أن المنتجات المصنعة والمتداولة في الإمارة تتفق مع أعلى معايير السلامة والجودة والمطابقة.
يستقبل مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة شكاوى واستفسارات المستهلكين من خلال التواصل عبر الموقع الإلكتروني لنظام (مانع) www.manaa.ae أو عبر الاتصال بالرقم 800555.