دبي – مينا هيرالد: كشفت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، عن إنجازات جديدة حققتها إمارة دبي عالميا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة إلى دبي العام الماضي 28.6 مليار درهم وذلك بحسب مؤشر فاينانشل تايمز ماركتس. وفي أول تقرير يصدر عن “مرصد دبي للاستثمار الأجنبي”، تم رصد نسبة زيادة قدرها 16% عام 2015 للمشاريع الجديدة لتصل إلى 279 مشروعا جديدا بالمقارنة ب 240 مشروع عام 2014، بقيمة تصل إلى 20 مليار درهم أو 5.3 مليار دولار أمريكي.

انجاز جديد
أكد سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، على أن دبي استطاعت أن تعزز من مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي في عام 2015، حيث حلت في المرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد المشاريع الاستثمارية الجديدة، كذلك حلت في المركز السادس عالميا من حيث جذب رأس المال الأجنبي بحسب مؤشر فاينانشل تايمز ماركتس. وأشار سعادته إلى أن هذه الإنجازات تدل على أن رؤية قيادة دبي الحكيمة وتنوع اقتصادها وخططها الاستراتيجية في كافة القطاعات، واستثمار حكومة دبي في المعرفة والتكنولوجيا، والبنية التحتية، كلها عوامل تقدم للمستثمر فرص استثمارية فريدة ومتنوعة، بالإضافة إلى بيئة استثمارية محفزة على نجاح ونمو وتوسع الأعمال.

وسلط تقرير “مرصد دبي للاستثمار الأجنبي” الضوء على أهم دول مصدرة لرؤوس الأموال الاستثمارية المباشرة عام 2015 إلى دبي وجاءت على رأسها المملكة العربية السعودية ثم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وتلتها الهند ودولة الكويت، حيث بلغ إجمالي استثمارات الدول الخمس 4 مليار دولار أمريكي (14.9 مليار درهم) وبما يشكل 76% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2015.

أما بالنسبة لأكبر عدد من المشاريع الجديدة فقد تصدرت الولايات المتحدة أهم الدول وتلتها المملكة المتحدة والهند وألمانيا وسويسرا بإجمالي 168 مشروعا تمثل ما نسبته 60% من اجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى دبي عام 2015.

الاختيار الذكي
وكشف تقرير “مرصد دبي للاستثمار الأجنبي” عن بيانات حول المستوى التكنولوجي للاستثمارات الأجنبية المباشر في دبي عام 2015 حيث وصلت نسبة المشاريع التي تصنف كمشاريع عالية ومتوسطة التقنية إلى ما نسبته 71% من إجمالي المشروعات الجديدة وتمثل الاستثمار الأجنبي المباشر.

وعلق فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، على الحقائق والبيانات التحليلية التي جاءت في التقرير قائلا: “يعود الفضل في نجاح دبي في جذب استثمارات نوعية للقيادة الحكيمة التي أطلقت مشروعات دبي الذكية ومشروعات الطاقة المتجددة والبناء الأخضر وغيرها من المبادرات الذكية في كافة القطاعات التي تساعد على تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة إلى جانب تسريع وتيرة التحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام”.

وأضاف القرقاوي: “تتمتع دبي ببيئة أعمال مثالية جاذبة للاستثمار، واقتصاد متنوع يستمد قوته من موارد بشرية مؤهلة، مع توفر وسائل الراحة والسعادة، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المشاريع المتميزة عالميا، ونجاحها في استضافة معرض اكسبو الدولي، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة والابتكار الأمر الذي يعزز من جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات التكنولوجيا والبحوث والتطوير”.

بوابة التوسع
أكد تقرير “مرصد دبي للاستثمار الأجنبي” على تفرد دبي بقدرتها على تسهيل ممارسة أعمال من الإمارة لخدمة سوق واسع يمتد عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا من خلال تفوق قطاعات خدمات الأعمال والتجارة والسياحة، حيث أشار التقرير إلى أن أهم قطاعات الأعمال التي سجلت أكبر عدد من مشروعات الاستثمار الجديدة في عام 2015 كانت من الخدمات المهنية وخدمات تقنية المعلومات والمواصلات إلى جانب قطاع التخزين والتمويل والتجزئة، حيث سجلت تلك القطاعات 164 مشروعا استثماريا بما يمثل ما نسبته 59% من إجمالي المشروعات في عام 2015.

مبادرة عالمية
تمثل مبادرة مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار بإطلاق أول مرصد للاستثمار الأجنبي على مستوى المدن في العالم، خطوة رائدة على مستوى وكالات ترويج الاستثمار عالميا. وقامت المؤسسة بتصميم وتطوير المرصد بالشراكة من شركة “ويفتك” والتي تعد أسرع الشركات نموا في العالم في مجال تكنولوجيا الاستثمار الأجنبي المباشر. ويهدف المشروع إلى رصد كافة أنشطة تدفق الاستثمار الأجنبي في إمارة دبي ومن ثم التحقق منها وتصنيفها باستخدام نظام متطور لتحليل البيانات وتقييم الأثر الاقتصادي بما يعزز من عمليات التخطيط الاستراتيجي لعمليات ترويج الاستثمار وتقديم خدمات ذات قيمة لدعم ونمو وتوسع أعمالهم داخل وخارج الإمارة.

وأكد الدكتور هنري لويندال، المدير التنفيذي لشركة “ويفتك”، على أن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار بادرت بوضع معايير جديدة واستخدام التكنولوجيا لتقديم الدعم وخدمات المستثمرين، وعبر عن سعادته بالمشاركة في مشروع مرصد دبي للاستثمار الأجنبي، الذي يعد أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار ودراسة توجهات المستثمرين وصياغة السياسات الملائمة لمتغيرات الاقتصاد العالمي.

وكانت المرحلة الأولى من مشروع مرصد دبي للاستثمار الأجنبي قد وضعت العديد من المؤشرات التي تم اختبار مدى توافقها مع التكنولوجيا ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية، حيث تم التركيز على جمع المعلومات وإجراء عملية التحقق والتقييم مع المستثمرين. وبدأت المرحلة الثالثة بإطلاق النموذج التجريبي لمرصد دبي للاستثمار الأجنبي الذي يستخدم كتكنولوجيا متطورة لرصد ومعالجة البيانات وتحليلها لإصدار تقارير موثوقة حول تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة عن المشاريع الجديدة والمستثمرين وتصنيف الأنشطة الاقتصادية طبقا للمواصفات المتبعة عالميا. ويقوم المرصد أيضا بتحليل أثر الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الاقتصاد وغيرها من المؤشرات. وستبدأ المرحلة الرابعة خلال الأسابيع القادمة، حيث تجري مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار استشارات المرصد بمؤشرات جديدة.

وقال فهد القرقاوي: “يمثل إطلاق مرصد دبي للاستثمار الأجنبي بداية عهد جديد حيث نعمل على تعزيز تواصلنا مع أسواق الاستثمار العالمية في إطار عملنا على تحقيق أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2021 وتقديم جيل جديد من الخدمات للمستثمرين، حيث اكتسبنا الكثير من الخبرات واستفدنا من عملية تحليل البيانات أثناء الاعداد لإطلاق المرصد وأثناء عملية التحقيق والتقييم. ونتطلع إلى العمل مع الزملاء والشركاء لإطلاق مبادرة عالمية من أجل وضع معايير رصد وقياس وتقييم تدفق الاستثمارات الأجنبية على مستوى المدن”.