دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أعلنت شركة سومانسا لتنظيم المعارض عن تدشين “معرض دبي” في مؤتمر صحفي عقد في فندق برج العرب. وتقام النسخة الأولى من معرض دبي، الذي يهدف إلى عرض كافة القطاعات والخدمات والصناعات الرئيسية في دبي للعالم، في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا في شهر نوفمبر المقبل. وسيساهم المعرض، المقرر إقامته في الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر 2016 في مركز مؤتمرات ساندتون بجوهانسبرغ، في تعزيز مكانة دبي باعتبارها مساهماً كبيراً في الاقتصاد العالمي وجذب الاستثمارات إلى دبي من القارة السمراء.

ويهدف معرض دبي إلى تقديم قطاعات الصناعة المزدهرة في الإمارة إلى العالم، لجذب رؤوس الأموال وخلق الشراكات واستكشاف أسواق جديدة. وتشمل قطاعات الصناعة الرئيسية التي ستكون ممثلة في المعرض السياحة والضيافة، تأسيس الشركات، العقارات، التجارة، الخدمات، السياحة العلاجية، التعليم، وغيرها من القطاعات الحيوية.

وتعليقاً على هذا الحدث، قال سلطان السويدي، الشريك بشركة سومانسا لتنظيم المعارض: “سيكون معرض دبي المقرر إقامته في جوهانسبرغ بمثابة منصة فريدة للعديد من الصناعات لإقامة علاقات مع شركائها في قارة أفريقيا. وستكون هذه فرصة كبيرة للشركات الكبرى وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على موطئ قدم في سوق ناشئة وتعزيز علاماتها التجارية، بالإضافة إلى فتح الأبواب أمام الشركاء الأفارقة للدخول إلى سوق دبي المزدهرة. ونظراً لاحتوائها على قاعدة استهلاكية عريضة بتعداد سكاني يبلغ 52,98 مليون نسمة، تتمتع جنوب أفريقيا بإمكانات واعدة للنمو كسوق مربحة لشركات التجزئة في الإمارات العربية المتحدة. من ناحية أخرى، سيستفيد الاقتصاد الأفريقي سريع النمو من المركز الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع صناعاته في بلدان أخرى”.

وأضاف: “تقدم جنوب أفريقيا الإمكانات غير المستغلة لدعم الشركات التي تسعى إلى تأسيس أعمال تجارية في دبي. ويعتبر التنويع الاقتصادي مفتاح رئيس ضمن خطط التنمية لحكومة دبي التي تحرص على تحويل اقتصاد المنطقة من كونه يعتمد على عائدات النفط والعقارات إلى اقتصاد متنوع يضم العديد من القطاعات سريعة النمو. فقطاع الخدمات في دبي يشهد نمواً سريعاً على قدم وساق، كما اتخذت الحكومة خطوات لضمان استقطاب أفضل الشركات من جميع أنحاء العالم لتأسيس أعمال لها في دبي”.

وأوضح السويدي: “الكثيرون في جنوب أفريقيا يعتقدون أن هذا هو أفضل وقت للدخول إلى سوق دبي والاستثمار في قطاع الخدمات في المنطقة. ومع رغبة العديد من الشركات من جنوب أفريقيا في تأسيس أعمال لها في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الوقت قد حان لمقدمي خدمات الدعم في دبي للوصول إلى هذه الأسواق. وعادة ما تبحث مثل هذه الشركات عن خدمات في مجال تأسيس الشركات والموارد البشرية والتوظيف والتوطين والتمويل والديكورات الداخلية والأثاث وشبكات تقنية المعلومات والتأمين والاحتياجات الحيوية الأخرى”.

من جانبه، قال ساجد علي، مدير شركة سومانسا لتنظيم المعارض، منظم الحدث: “سيمثل معرض دبي حدث ضخم يوفر الفرصة للشركات والمستثمرين في العالم للتعرف إلى إمكانات القطاعات المختلفة في دبي، والفرص الهائلة المتوفرة في الإمارة، ونحن بالتأكيد نرى أن هذا المعرض سيكون فريداً من نوعه مع مشاركة ممثلين عن قطاعات الصناعة المختلفة في الإمارة. ومع إقامة المعرض في جوهانسبرغ كنقطة انطلاق لنا، نعتزم مواصلة عرض إمكانات دبي الاقتصادية والاستثمارية والصناعية في كثير من أنحاء العالم”.

وأردف بقوله: “كانت أفريقيا خياراً واضحاً لأننا نشهد تدفق حركة استثمارية متزايدة من الأسواق الناشئة في القارة السمراء، ناجمة عن تزايد عدد الرحلات الجوية، وتوافد الآلاف من السياح ورجال الأعمال إلى دبي. ونظراً لتدفق سكان جنوب أفريقيا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بأعداد ضخمة ومتزايدة، وصفت صحيفة جنوب أفريقية رائدة “إندبندنت أون لاين” دولة الإمارات العربية المتحدة بالولاية العاشرة لجنوب أفريقيا”.

ويمكن لجميع أنواع المؤسسات التجارية التي تسعى لجذب استثمارات وشراكات جديدة وتعزيز النمو المشاركة في هذا الحدث والاستفادة من هذه الفرصة الهائلة. فالشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة التي تمثل قطاعات الصناعة المختلفة مثل مقدمي الضيافة، وكالات السفر، المؤسسات الطبية، شركات تنظيم الأحداث والفعاليات، وكالات التسويق، شركات المحاسبة والخدمات المالية والإدارة، الخدمات القانونية والاستشارات المالية، الموارد البشرية، تكنولوجيا المعلومات، التعليم والتسويق، شركات التجارة العامة، المستوردين والمصدرين والمصنعين، وحدات الإنتاج، الشحن والخدمات اللوجستية، مطوري العقارات والوساطة، يمكنها الاستفادة من المشاركة في هذا الحدث الكبير الذي يوفر منصة فريدة من نوعها تقدم دبي للعالم كوجهة استثمارية رائدة.

جدير بالذكر أن حكومة الإمارات العربية المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومات الأفريقية في تطوير الفرص التجارية في مجالات الصادرات والواردات، وكذلك الأعمال التجارية لأنشطة الأعمال والاستثمارات الرأسمالية.

ووفقا للأرقام الصادرة عن سفارة جنوب أفريقيا في أبوظبي، تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ24 بين أكبر المستثمرين في جنوب أفريقيا، وهي أكبر شريك تجاري لها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. كما تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً في المرتبة الـ21 ضمن قائمة أكبر أسواق التصدير إلى جنوب أفريقيا. ومن المثير للاهتمام أن دولة الإمارات العربية المتحدة ليست فقط واحدة من المصدرين الرئيسيين للبضائع والسلع إلى عدة بلدان أفريقية، بل تعتبر أيضاً من بين الدول العشر الأوائل المستوردة للبضائع والسلع مما لا يقل عن 10 بلدان أفريقية. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي حجم التجارة غير النفطية لدولة الإمارات مع أفريقيا يبلغ 19,1 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في السنوات المقبلة، حيث تبذل السلطات الإماراتية جهوداً منسقة لزيادة تنويع المصالح والأعمال التجارية في القارة الأفريقية.

كما أن دولة الأمارات العربية المتحدة تضم أكثر من 30 منطقة حرة، تقع الغالبية العظمى منها في دبي. وقد تم إقامة تلك المناطق الحرة لتسهيل الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة لبعض قطاعات الأعمال الهامة. ويمكن أن يسهم إبراز القيمة الجذابة للمناطق الحرة في دبي، وخاصة للخدمات المرتكزة على العملاء، ومرافق البنية التحتية ذات المستوى العالمي والخدمات اللوجستية التي لا تضاهى، في جذب رؤوس الأموال من السوق الجنوب أفريقية على نحو مذهل.

ومع تعزيز العلاقات المتبادلة بين الطرفين، بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات العربية المتحدة وجنوب أفريقيا 2,9 مليار دولار (10,6 مليار درهم) وفقا لتقارير العام الماضي، مع ميل الميزان التجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير لصالح جنوب أفريقيا. وتعمل حالياً أكثر من 200 شركة من جنوب أفريقيا في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك كيانات بارزة مثل “موراي آند روبرتس”، إلى جانب 13 مشروعاً بقيمة 170 مليون دولار. ووفقاً للتقارير الإخبارية، تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة سادس أكبر مصدر للنفط الخام إلى جنوب أفريقيا، في حين تشكل الإمارات سوقاً كبيرة للمنتجات الزراعية والمعادن الثمينة من جنوب أفريقيا. في الوقت ذاته، تشهد حركة السياحة العلاجية نمواً كبيراً بين البلدين، مع تصدير جنوب أفريقيا 13 في المئة من إجمالي حركة السياح العلاجية الوافدة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من القارة السمراء، ومن المتوقع أن تستقبل إمارة دبي بحلول عام 2020 أكثر من 500,000 زائر للسياحة العلاجية من الدول الأفريقية بما يسهم بنحو 2,6 مليار درهم في اقتصادها.