دبي – مينا هيرالد: كشف معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار التي تضع معيار التفوّق والاعتراف المهني، اليوم عن نتائج استبيان آراء فعاليات أسواق الشرق الأوسط السنوي السادس، والذي يوفر لمحة وافية عن آراء محللين ماليين معتمدين وأعضاء من حملة شهادات معهد المحللين الماليين المعتمدين العاملين في سائر أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وأكد المشاركون في الاستبيان أن أسعار النفط المنخفضة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي وانخفاض الانفاق الحكومي تشكل أهم ثلاث قضايا اقتصادية تعاني منها المنطقة عام 2016، كما أكدوا أن استراتيجيات تنويع الموارد الاقتصادية سوف تلعب أيضاً دوراً مهماً في أداء أسواق المنطقة.

وأشار 33 في المائة من خبراء الاستثمار الذين شاركوا في الاستبيان إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2018 سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، بينما أعرب 28% منهم عن تخوفهم من أن يؤدي تطبيق تلك الضريبة إلى ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال في تلك الدول. وتوقعت غالبية المشاركين (82 في المائة) ارتفاع نسبة أنشطة الاقتراض، في حين توقع (64 في المائة) منهم أن تكون أسواق الأسهم البحرينية والسعودية الأكثر تأثراً سلبياً من بين أسواق أسهم المنطقة بينما ستكون آفاق أسواق دبي الأفضل أداءً.

وفي هذا السياق، قال السيد عامر خانصاحب، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات العربية المتحدة:

“ربما يكون خبراء الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) أقل تفاؤلاً من نظرائهم في أسواق أخرى في أماكن أخرى حول العالم. وتشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحديات متزايدة انعكست في نتائج استبيان معهد المحللين الماليين المعتمدين السنوي لآراء أعضاء جمعياته بمشاعر فعاليات أسواق الشرق الأوسط.

وأضاف: “ستستمر أسعار النفط أن تكون أهم موضوع بالنسبة لي و لخبراء إدارة الاستثمار في المنطقة كما كشف ما نسبته 71% من أعضاء جمعياتنا. نحن ندخل حقبة جديدة في الدورة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث سينخفض الاعتماد على إيرادات النفط وينخفض الإنفاق الحكومي وبالتالي نتوقع أن نشهد استراتيجيات موضوعية جديدة تعمل على إنشاء مصادر إيرادات أكثر تنوعاً”.

وأستطرد قائلاً: “برز تطور ملفت للنظر هذا العام تمثل في تحسن مستوى شفافية البيانات المالية وغيرها من إفصاحات الشركات، حيث أعرب 62% من المشاركين في الاستبيان عن اعتقادهم بأن ذلك سوف يترك تأثيراً إيجابياً في ثقة المستثمرين في جميع أسواق المنطقة. كما أعرب ربع المشاركين عن اعتقادهم بأن تحسن شفافية القرارات الاستثمارية ومستوى المساءلة سوف يشكلان أهم عاملين في نشر مشاعر إيجابية في قطاع الاستثمار”.

ونبيِّن لكم فيما يلي أبرز عشر نتائج خلُص إليها الاستبيان:

1 – أكد 33 في المائة من المشاركين في الاستبيان أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سوف يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وأعرب أكثر من ربع المشاركين (28%) أيضاً عن تخوفهم من أن يؤدي تطبيق تلك الضريبة إلى ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال في تلك الدول.

2 – أكد 63 في المائة من المشاركين أن فرص التوظيف المتاحة لممتهني الخدمات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تواصل الانخفاض خلال عام 2016. وأعرب أعضاء جمعيات معهد الماليين المعتمدين في الشرق الأوسط عن اعتقادهم بأن هذا التوجه سوف يستمر بالتزامن مع استمرار تردي وضع سوق العمل الخاص بممتهني الخدمات المالية وإعلان البنوك وسائر المؤسسات المالية عن صرف أعداد من موظفيها.

3 – أشار 32 في المائة من المشاركين في الاستبيان إلى أن أحوال السوق سوف تدفع بالمؤسسات المالية إلى توحيد أنشطتها، حيث توقع بعضهم حدوث دورة من التباطؤ الاقتصادي تشكل تجربة مشتركة للشركات طوال فترة استمرارها، رغم أن 23% من المشاركين لا يزالون يتوقعون إمكانية حدوث نمو اقتصادي.

4 – أكد 71% من المشاركين أن انخفاض أسعار النفط و 44% منهم أن عدم الاستقرار الجيوسياسي في حين أكد 45% منهم أن انخفاض الانفاق الحكومي ، سوف تكون أهم القضايا الاقتصادية خلال الشهور الاثني عشر المقبلة. وتوقع 23 في المائة من المشاركين استمرار تراجع معدلات النمو الاقتصادي نتيجة انخفاض أسعار النفط واستمرار التقلبات السياسية. واعتبر المشاركون أن استمرار الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على عائدات النفط من أهم القضايا التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2016.

5 – توقع 54 في المائة من المشاركين استمرار انخفاض التصنيف الائتماني السيادي لدول المجلس.

6 – توقع 82 في المائة من المشاركين ارتفاع نسبة أنشطة الاقتراض في أسواق دول المجلس.

7 – توقع 64 في المائة من المشاركين أن تكون أسواق الأسهم البحرينية والسعودية الأكثر تأثراً من بين أسواق أسهم دول المجلس. وأكد المشاركون أن آفاق أسواق دبي سوف تكون الأكثر إيجابية، حيث أعرب 35 في المائة منهم عن ثقتهم بتحقيقها لأداء قوي.

8 – أعربت نفس النسبة من ممتهني الخدمات المالية والاستثمارية الأعضاء في معهد المحللين الماليين المعتمدين عن اعتقادها بأن معدل ثقة المستثمرين لا يقل انخفاضاً عن مستواه عامي 2008/ 2009، حيث لم تتجاوز نسبة الذين يعتقدون منهم أن مشاعر السوق أكثر إيجابية الآن 29% و28% على التوالي.

9 – يعتقد جميع المشاركين تقريباً (91%) أنه من الضروري أن يحصل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على مؤهلات مهنية لأن امتلاكهم لمؤهلات معترف بها دولياً لا يمتلكونها حالياً يعتبر أمراً حيوياً لاقتصادات تلك الدول.

10 – أكد 48 في المائة من المشاركين أن آفاق أسعار صرف اليورو الأوروبي سوف تظل سلبية طوال عام 2016، وأشاروا إلى أن الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو وأزمة اللاجئين تشكلان سبب ضعف أداء أسعار صرف عملة دول تلك المنطقة. إضافة إلى ذلك، توقع 42 في المائة من المشاركين أن ينطبق نفس الشيء على أداء أسعار صرف الجنيه الاسترليني نظراً لتفكير بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وتم كشف النقاب عن نتائج الاستبيان خلال مؤتمر صحفي عقد قبل يوم على انطلاق مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار 2016 الذي يقام في البحرين للمرة الثانية في 13 أبريل 2016 برعاية سعادة الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، ويجمع تحت سقف واحد قادة الفكر الدوليين، وصناع السياسات، وأبرز خبراء التمويل والاستثمار من سائر أنحاء المنطقة لبحث ومناقشة الموضوع الرئيسي للمؤتمر الذي يحمل عنوان: “ما وراء الحدود: دور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاقتصاد العالمي”. وسيكون من المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر اللورد أدير تيرنر، رئيس معهد الفكر الاقتصادي الجديد، والسيد يوسف عبد الله بنيان، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) والشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين.

منهجية الاستبيان
أجري الاستبيان على الانترنت خلال الفترة من 1 ـ 23 مارس 2016. وشارك في الاستبيان 117 عضواً من أعضاء معهد المحللين الماليين المعتمدين، إلى جانب محليين ماليين متقدمين للحصول على شهادات المعهد في البحرين، والأردن، والكويت، ولبنان، وسلطنة عمان، وقطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.