دبي – مينا هيرالد: كشف موقع دوبيزل، المنصة الرائدة للإعلانات المبوّبة في مجال العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تسجيل زيادة في أسعار بيع وتأجير العقارات في المناطق الناشئة في جميع أنحاء إمارتي أبوظبي ودبي خلال الربع الأول من عام 2016. في حين انخفضت أسعار بيع وتأجير العقارات في المناطق القائمة بالفعل مقارنة بالربع الأول من عام 2015.

ويرصد التقرير زيادة في معدّل الطلب على المساكن القائمة في المجتمعات الداخلية، مع ارتفاع في أسعار بيع العقارات في منطقتي الغدير والريف بأبوظبي بنسبة 3% و4% على التوالي.

كما ارتفعت أسعار إيجار الشقق بـ1 و2 غرفة نوم أيضاً في منطقة الريف بنسبة 9% لكلّ منهما. أما الشقق بـ3 غرف نوم، فقد شهدت ارتفاعاً كبيراً في معدّل الطلب، لتُسجل بالتالي ارتفاعاً بنسبة 11% في أسعار الإيجارات، بحيث ارتفعت من 135 ألف درهم إماراتي إلى 150 ألف درهم إماراتي، ما يدلّ على زيادة الحاجة إلى منازل أكبر حجماً مُناسبة للعائلات.

وتعليقاً على ذلك، تقول آن بوثيللو، مديرة التسويق العقاري في دوبيزل: “على الرغم من الزيادة التي شهدتها أسعار العقارات بنسبة 4% في الربع الأول من عام 2015، لا تزال منطقة الريف واحدة من أكثر المجتمعات ذات الأسعار المعقولة، بحيث وصل سعر القدم المُربع فيها إلى 860 درهم إماراتي، ما يجعلها خياراً قوياً للمستثمرين المحتملين.”

وفي سياق مماثل، شهدت جزيرة الريم أيضاً زيادة في أسعار الإيجارات بنسبة 5% للشقق بغرفة نوم واحدة. في حين شهدت أسعار هذه الشقق انخفاضاً في سعر البيع للقدم المُربع بنسبة 4% ليصل إلى 1350 درهم إماراتي لكلّ قدم مُربع، ما يؤكد على جاذبية جزيرة الريم للإستثمار خاصة مع احتمالية زيادة القيمة الإيجارية مع مرور الوقت.

وفي حين يكشف تقرير الربع الأول من العام 2016 عن زيادة أسعار المناطق خارج جزيرة أبوظبي، إلا أنّه رصد أيضاً انخفاض أسعار المناطق المركزية. فعلى سبيل المثال، إنخفضت أسعار الشقق بـ1 و3 غرفة نوم بنسبة 10% في كورنيش أبوظبي مقارنة بالربع الأول من عام 2015.

وأضافت الآنسة آن بوثيللو قائلة: “نرى أنّ أسعار العقارات أصبحت معقولة أكثر في المناطق المركزية، في حين تشير الزيادة في أسعار المناطق الخارجية والمعروفة إلى أنّها تجذب العائلات الباحثة عن مساحات أكبر بسعر أقلّ. إذ تُوفّر منطقة الريف مثلاً جميع المرافق التي تحتاجها العائلة، مثل مناطق لعب الأطفال، وأسواق السلع الاستهلاكية، والملتقيات الإجتماعية للأمهات، على الرغم من كونها بعيدة عن مركز المدينة.”

وكشف التقرير عن أنّ منطقة الفرجان في دبي شهدت ارتفاعاً في أسعار الإيجارات للشقق بغرفة نوم واحدة بنسبة 13%. كما شهد سعر البيع للقدم المُربع في نفس المنطقة ارتفاعاً طفيفاً بلغ 2%. ويشير تحوّل الأسعار إلى زيادة الطلب على العقارات الحديثة الأكبر وذات الكلفة المعقولة.

كما تُشير تغيّرات الأسعار في بعض المجتمعات مثل قرية جميرا الدائرية إلى ارتفاع عائدات الإستثمار العقاري، حيث شهد سعر البيع للقدم المُربع انخفاضاً بنسبة 4% ليصل إلى 894 درهم إماراتي، في حين ارتفع سعر التأجير بنسبة 3%. وتشير هذه الأرقام إلى أنّ هذه المناطق ستشهد زيادة في عائدات الإيجارات مع تطوّر البنية التحتية وتوفير جميع المرافق.

وتستطرد آن بوثيللو قائلة: “على الرغم من أنّ شارع الشيخ زايد هو الشريان الرئيسي في دبي مع انتشار المجتمعات الأكثر تطوراً على امتداده ، إلا أننا بصدد رؤية تحوّل تدريجي في السلوك الإيجاري وفي نمط شراء العقارات نحو المناطق الداخلية المطوّرة حديثاً. ومع اقتراب الانتهاء من أعمال البنية التحتية في هذه المناطق، ستتيح طرق مثل شارع الخيل وشارع الشيخ محمد بن زايد رابطاً سهلاً بمناطق الجذب الرئيسية المُوزعة بالقرب من شارع الشيخ زايد.”

وعلى عكس زيادة الأسعار في المناطق الجديدة، إنخفض سعر بيع العقارات في المناطق القائمة بالفعل والمعروفة في دبي، بما في ذلك الخليج التجاري، ودبي مارينا، ووسط مدينة دبي، وأبراج بحيرة جميرا، بنسب تتراوح بين 8 و10%. وبالمثل، شهدت منطقة الخليج التجاري انخفاضا بنسبة 5% في أسعار إيجارات الشقق بغرفة نوم واحدة، و4% للشقق بـ2 غرفة نوم، مع ثبات إيجار الشقق بـ3 غرف نوم. .

من جهته قال إيرك فولكرز، المدير المساعد في “سي بي آر إي” الشرق الأوسط: “نتوقع حدوث انخفاض آخر خلال عام 2016 في أسعار بيع المساكن في دبي. لكن على الرغم من ذلك، بقيت أسعار الإيجارات مستقرة نسبياً لا سيّما أسعار الشقق. كما نتوقع أن تتعرّض أسعار الإيجارات في عام 2016 لمزيد من الضغوطات، وذلك نتيجة لارتفاع الطلب على المناطق ذات الكلفة المعقولة، إذ قد تشهد إيجارات المناطق الثانوية مثل الفرجان والمدينة العالمية وقرية جميرا الدائرية وديسكفري جاردنز ودبي لاند نمواً ملحوظاً. في حين بدأت المناطق الرئيسية مثل دبي مارينا ونخلة جميرا ومنطقة وسط مدينة دبي داون تاون تسجيل انخفاض في أسعار الإيجار ومن المتوقع استمراره على الأقل خلال النصف الأول من العام. وقد يعني ذلك بالنسبة للمستأجرين الحاليين فرصة أفضل للتفاوض على أسعار تجديد العقد أو البحث عن أماكن أنسب للاستئجار.”