دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “سيتركس” المتخصصة في مجال الحوسبة السحابية لتمكين حلول العمل أثناء التنقل، اليوم، عن نتائج دراسة بحثية تتناول بالتفصيل أثر أساليب العمل النقالة في الشركات على قطاع الأعمال في دولة الإمارات. وجرى تنفيذ الدراسة التي حملت عنوان “ظاهرة أحضر جهازك الشخصي: الاستفادة من التأثير الكبير لأساليب العمل النقالة”من قبل “سيتركس” بالشراكة مع مؤسسة “إيبسوس” الرائدة في مجال أبحاث السوق بهدف تحديد الآراء والمواقف حول أساليب العمل النقالة في دولة الإمارات. وتبين نتائج الدراسة أنه مع مواصلة نمو تقنية “أحضر جهازك الشخصي” وتوجه “أساليب العمل النقالة” واستمرارهما بأن يكونا المعيار المعتمد في مختلف أنحاء الشركات داخل دولة الإمارات، يواصل الموظفون جني الفوائد المرتبطة ببيئة عمل أكثر مرونة.

وشملت الدراسة آراء كل من الموظفين وكبار المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات الذين سئلوا عن المزايا والتحديات المرتبطة بتنفيذ مبادرات أساليب العمل النقالة. بالإضافة إلى ذلك، سلطت الدراسة الضوء على أهمية توفير هذه الأساليب بالنسبة للشركات وتأثيرها الإيجابي في ما يتعلق بتحسين المرونة والإنتاجية والنشاط.

رضا وظيفي أكبر وساعات تنقل أقل

كشفت النتائج الرئيسية للدراسة أن 83٪ من الموظفين في دولة الإمارات قاموا باختبار أحد أساليب العمل عن بعد ويعتقدون أنها تؤدي إلى زيادة الرضا الوظيفي وتقليص الوقت المطلوب للتنقل يومياً، كما يتيح خلق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية. ومع توفير 46٪ من الشركات حلول التنقل بشكل جزئي فقط، تدل نتائج الدراسة على الحاجة المتزايدة لانتقال الشركات إلى بيئة عمل متنقلة بشكل كامل توفر للموظفين إمكانية الوصول السلس والآمن للبيانات والتطبيقات في أي وقت وباستخدام أي جهاز وشبكة.
وجهات نظر إضافية للموظفين:
يفضل 82٪ من الموظفين العمل عن بعد إذ يسهم ذلك في المزيد من الانخراط العائلي، في حين يرى 80٪ منهم أن أساليب العمل النقالة تؤثر بشكل إيجابي على صحتهم.
يشعر الموظفون أنهم أكثر إنتاجية عند قيامهم بالعمل عن بعد، من أي مكان وعلى أي جهاز، وقد كشفوا عن قدرتهم على القيام بأعمال إضافية مدتها 2.4 ساعة يومياً في حال أتيحت لهم هذه الإمكانية.
كذلك شكل التنقل عاملاً أساسياً لدى المشاركين في الدراسة، حيث بلغ معدل الوقت المخصص لهذا الغرض 59 دقيقة يومياً. ورأى 66٪ من الموظفين أن عملهم عن بعد يساعدهم ليكونوا أكثر إنتاجية.
ويبدو جلياً أن المحرك الرئيسي لسياسات أماكن العمل النقالة هم الموظفون الذين يبحثون عن تحسين التوازن بين عملهم وحياتهم الشخصية. فمن خلال توفير التكنولوجيا التي تتيح إمكانية التنقل والعمل بعيداً عن المكاتب والشركات وساعات العمل التقليدية، تمكن الشركات الموظفين من العمل أينما كانوا – والأهم من ذلك، تسهم في اجتذاب واستبقاء أفضل المواهب وسط سوق عمل يزداد تنافسية.
حماية أصول الشركة
يعد استخدام الأجهزة المحمولة بمثابة محفز رئيسي أدى إلى انتشار أساليب العمل النقالة في دولة الإمارات. ينتشر الهاتف المتحرك في دولة الإمارات بنسبة 200٪ تقريباً فيما تبلغ نسبة انتشار الهاتف الذكي 74٪، ما يجعل البلاد تحتل المرتبة الأولى في هذا المجال عالمياً.¹ وفي حين كشفت عدة شركات في دولة الإمارات عن خيارات موظفيها المستقلة في ما يتعلق بالتكنولوجيا التي يستخدمونها في أماكن العمل، يتوجب على مديري تكنولوجيا المعلومات نشر أفضل الممارسات والتوصيات الداخلية لحماية أصول الشركة.
وفي الوقت الذي يتبنى 75٪ من المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات بدولة الإمارات والذين شملتهم الدراسة حلول أساليب العمل النقالة، بدأت 25٪ من الشركات اعتماد هذه الحلول فيما لا تزال تدرس إمكانية تحفيز الموظفين على العمل عن بعد. وتشمل الأسباب الثلاثة الرئيسية التي تدفع بالشركات إلى اعتماد استراتيجيات أساليب العمل النقالة: القدرة على تنفيذ المهام بشكل أسرع (71٪)، مرونة أكبر لتلبية احتياجات العملاء (63٪) وتعزيز استمرارية العمل (62٪).

وكشف البحث أيضاً أن السبب الرئيسي في عدم تشجيع متخصصي تكنولوجيا المعلومات اعتماد حلول أساليب العمل النقالة هو المخاوف الأمنية، حيث احتلت هذه المخاوف المرتبة الأولى بالنسبة لـ 44٪ منهم، تليها الأسباب التي تتعلق بالتكلفة والاستثمار.

ومع ذلك، تعد هذه الاتجاهات بمثابة خطوة كبيرة تعد مشكلة أساسية بالنسبة لأقسام تكنولوجيا المعلومات – سواء كانوا يفضلون استخدام الأجهزة الشخصية على شبكات العمل أم لا. وفي حين يستمر الاقبال والاستهلاك والمرونة في مجال تقنية المعلومات بالتأثير على وتطوير مكان العمل، قدرت قيمة سوق تقنية “أحضر جهازك الشخصي معك” في الشرق الأوسط وأفريقيا بحوالي 12.97 مليار دولار أمريكي في عام 2014، ومن المتوقع أن تصل إلى 35.55 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2019.²

تصريح
جوني كرم، نائباً للرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى سيتركس
“أصبحت دولة الإمارات مجتمعاً عالمياً خلال فترة زمنية قصيرة، وتطورت ثقافة العمل في المنطقة لتصبح تنافسية وذات وتيرة سريعة وكثيرة المتطلبات. وفي ظل بيئة العمل المتطورة هذه، أصبح ضرورياً أن تنظر الشركات عن كثب إلى الإجراءات التي يقومون بها لتوفير أساليب عمل مرنة. وتشير هذه الدراسة إلى أن فشل الشركات في الاستجابة لهذه المتطلبات، يؤدي إلى تأخرها عن منافسيها ممن يمتلكون رؤية واضحة. وستخسر هذه الشركات أيضاً في ما يتعلق بخدمات التوظيف واستبقاء أفضل الموظفين إذ لن يرغب جيل اليوم من البارعين في أمور التكنولوجيا “المواطنين الرقميين” بالعمل في بيئة تعاني من عدم إمكانية الوصول السهل إلى التكنولوجيا في العمل”.
وأضاف كرم: “هدفنا في سيتركس هو مساعدة الشركات على اعتماد أساليب العمل النقالة ومنح الموظفين حرية العمل بالطريقة التي يريدونها في أي مكان وعلى أي جهاز. وسيؤدي ذلك، وكما أشرنا في الدراسة، إلى نجاح عمل الشركات كما سيؤدي إلى توفير قوة عاملة أفضل من حيث الإنتاجية والمضمون”.