أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت مصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، اليوم أنها نالت اعتماد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمخططات الرئيسية المفصلة للمرحلتين الثانية والخامسة من مدينة مصدر، التي تعد أحد أكثر المشاريع العمرانية استدامةً في العالم.

وتسعى مدينة مصدر للحصول على تصنيف 4 لآلئ من نظام “استدامة” لتصنيف المجمعات العمرانية، وهو أول مشروع في دولة الإمارات يبادر لاتخاذ هذه الخطوة. وتتزامن الموافقة على المخططات الرئيسية الجديدة مع الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس “مصدر” وكذلك مع عمليات التطوير الطموحة التي تشهدها المدينة حالياً. حيث من المقرر أن يتم إنجاز حوالي 35% من المساحات المخططة لمدينة مصدر على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالمقارنة مع 5% حالياً، كما تم اعتماد مخططات تطوير نحو 30% من المساحة، والتي تشمل المنازل والمدارس والفنادق والمزيد من المساحات المكتبية.

وتتضمن المرحلة الثانية من مدينة مصدر منطقة مخصصة للأبحاث والتطوير ستقام حول العديد من مشاريع الأبحاث التجريبية الحالية، كما ستضم مجمعاً مكوناً من 2000 شقة سكنية، ومدرسة “جيمس”، والعديد من المطاعم والمقاهي والحدائق. في حين سيتم تخصيص المرحلة الخامسة للفلل ووحدات “التاونهاوس” المحاطة بالمرافق الترفيهية والمساحات الخضراء المفتوحة.

وقال أنتوني مالوس، المدير التنفيذي لمدينة مصدر: “إن الحصول على اعتماد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمخطط الرئيسي المفصل للمرحلة الثانية والخامسة يفتح المجال لمواصلة عمليات التطوير المستقبلية الطموحة في مدينة مصدر، وهذا دليل آخر على التزامنا بإنشاء واحد من أكثر المجمعات العمرانية استدامةً في العالم.

وأضاف: “تطمح مدينة مصدر لأن تكون نموذجاً لمدن المستقبل، من خلال وضع معايير جديدة لخفض مستويات استهلاك الطاقة والمياه والحد من النفايات وانبعاثات الكربون. كما نتطلع في ظل تعاوننا مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لأن تصبح مدينة مصدر أول مجمع في دولة الإمارات يحصل على تصنيف 4 لآلئ من نظام “استدامة” لتصنيف المجمعات العمرانية”.

ويشار إلى أن الخطط المستقبلية للمدينة تواكب، بل وتتخطى في كثير من الحالات، متطلبات ومعايير مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، مما يشكل دعماً قوياً للمشروع يضمن له المرونة الكافية لتحقيق المزيد من النمو في المستقبل. حيث أثمر التعاون بين فريق التخطيط والتصميم في “مصدر” وقطاع التطوير العمراني واستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في وضع إطار عمل مثالي للتنمية العمرانية يركز بشكل أساسي على الاستدامة والابتكار. ومن ناحية أخرى، تشكل هذه الخطط التنموية القابلة للتكرار أرضية صلبة تهيئ الظروف الملائمة لبناء مجتمع متكامل يشجع على تبادل المعرفة.

وفي هذا الإطار قال السيد/ محمد الخضر، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني واستدامة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: “إن اعتماد المخطط الرئيسي التفصيلي للمرحلتين الثانية والخامسة يمثل خطوة مهمة في جهود تطوير مدينة مصدر، التي تعد مكوناً أساسياً في خطة أبوظبي 2030، ورؤية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بشأن إنشاء مجتمعات مستدامة وآمنة وجاذبة لجميع سكان أبوظبي”.

يذكر أن “استدامة” هي مبادرة أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وترمي إلى تحويل أبوظبي إلى نموذج للتنمية العمرانية والبيئة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستدامة. ويشجع نظام استدامة لتصنيف المجمعات بدرجات اللؤلؤ على تطوير مجمعات مستدامة متكاملة في مسعى إلى تحسين جودة الحياة لجميع سكان أبوظبي. ويتطلب نظام تقييم المجمعات بدرجات اللؤلؤ تحقيق التكامل بين الركائز الأربع للاستدامة – الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والثقافية – وتطبيق نهج تعاوني متعدد التخصصات في وضع المخططات الرئيسية للمشاريع العمرانية.

وتأتي زيادة كفاءة استهلاك المياه والطاقة، والحد من النفايات، واستخدام مواد البناء المحلية في مقدمة الأولويات، سواء للحد من الأثر البيئي للتنمية العمرانية أو لتحسين الأداء الشامل لسلاسل توريد المنتجات والخدمات المستدامة.

وأوضح الخضر أن “إدارة برنامج استدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني سيواصل العمل بشكل وثيق مع فريق مدينة مصدر لاتخاذ كافة الخطوات التي تضمن حصولهم على اللآلئ الأربعة في نظام تصنيف المجمعات”، مضيفاً أن “التصنيف سيكون الأول من نوعه في دولة الإمارات، ونحن متحمسون للعمل على تحقيق هذا الهدف الريادي الذي سيضمن للمقيمين في مدينة مصدر مستقبلاً العيش في واحدة من أكثر المجمعات المستدامة في أبوظبي – فالاستدامة هي مستقبل أبوظبي، وتطوير مجمعات مستدامة يأتي في مقدمة أولوياتنا من خلال المراجعات التخطيطية لمختلف المشاريع التطويرية والعمرانية لمختلف استخداماتها”.

وسوف تستعرض مدينة مصدر عمليات التطوير الجارية حالياً في مدينة مصدر خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب أبوظبي الذي يستمر حتى 14 أبريل.