أبوظبي – مينا هيرالد: وقّعت مصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، اتفاقية تعاون مشترك مع مجلس أبوظبي للتعليم في 12 أبريل 2016 بهدف تعزيز مكانة مدينة مصدر بصفتها مركزاً تعليمياً عالمياً يدعم مساعي دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعد هذه الاتفاقية مكملة لعدة اتفاقيات حالية تسهل إجراءات افتتاح المدارس ومؤسسات الدراسات العليا في مدينة مصدر.

وفي إطار هذه الاتفاقية، تعتزم “مصدر” التعاون بشكل وثيق مع مجلس أبوظبي للتعليم وشركاء آخرين لتطوير مناطق في مدينة مصدر تُنشأ فيها مدارس جديدة، حيث سيقوم مجلس أبوظبي للتعليم بإرشاد الشركات المسجلة في مدينة مصدر وتوعيتها بالمعايير التي يجب تلبيتها ضمن دليل إمارة أبوظبي الخاص بسياسات وأنظمة المدارس الخاصة، بما في ذلك متطلبات الترخيص وشروطه، ويكمن الهدف الرئيسي من اتفاقية التعاون في تعزيز دور مدينة مصدر لتكون نموذج يُحتذى به في مجال تطوير رأس المال البشري والاستفادة منه.

وقال معالي الدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن المجلس يحرص على توفير كافة أوجه الدعم لبناء نظام تعليمي مبتكر وحديث في أبوظبي، والمساهمة في تلبية الحاجات التعليمية في الإمارة وتقديم تعليم متميز يسهم في الارتقاء بمستوى أبنائنا الطلبة”

وأضاف معاليه: “إن هذه الاتفاقية ستعمل على دعم إنشاء المؤسسات التعليمية بمعايير عالية وزيادة أعداد المدارس ومؤسسات التعليم العالي بما يسهم في تخريج طلبة يتمتعون بأعلى المهارات والمؤهلات العلمية وقادرين على للانخراط والتنافس مع أقرانهم حول العالم بما يتماشى مع رؤية أبوظبي القائمة على اقتصاد المعرفة”.

وحول اتفاقية التعاون، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ”مصدر”: “توفر الاتفاقية إطار عمل يدعم جهود مدينة مصدر في تكوين بيئة مثالية تدعم عمليات تبادل المعرفة والتعلم ضمن جميع المستويات. وإن تعاوننا مع مجلس أبوظبي للتعليم يعني بكل وضوح أن تكون المؤسسات التعليمية العاملة في مدينة مصدر ملتزمة بأعلى المعايير الدولية التي تتبعها إمارة أبوظبي في سياستها التعليمية. وبذلك ستتمكن مدينة مصدر من تعزيز أحد أهم أهدافنا في الإعداد للأجيال القادمة من قادة المستقبل”.

وتمنح الاتفاقية الجديدة ميزات عديدة لجميع الأطراف المشتركة في إنشاء مؤسسة تعليمية، كما سيقوم ممثلون عن مجلس أبوظبي للتعليم وفقاً للاتفاقية بزيارة المدينة والتحقق من المعاهد والمدارس المنشأة لضمان أن تكون متوافقة مع سياسة أبوظبي التعليمية وإرشاداتها.

كما توفر الاتفاقية منصة ملائمة يمكن من خلالها لممثلي مجلس أبوظبي التعليمي و”مصدر” إجراء حوارات بنّاءة حول المخطط الرئيسي لمدينة مصدر والمواقع المحتملة لمراكز المعرفة المقبلة.

وفي إطار التزامها ببناء اقتصاد قائم على المعرفة، سوف تحتضن مدينة مصدر الحرم الجامعي الجديد لكلية الإمارات للتكنولوجيا، مؤسسة الدراسات العليا الخاصة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها. كما تشمل خطط إنشاء المؤسسات التعليمية التي ستضطلع بها أطراف خارجية مشروع مدرسة جيمس الجديدة. ومن شأن هذه المشاريع التعليمية أن تكمل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الواقع في قلب مدينة مصدر.

وقد خرّج معهد مصدر 447 طالباً وطالبة منذ العام 2011، كما قام بتخريج الدفعة الأولى من طلبة الدكتوراه العام الماضي، كما يدير المعهد أيضاً برنامج “القادة الشباب لطاقة المستقبل” الذي يعمل على إشراك نخبة من الشباب العرب في مواضيع تخص مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.