دبي – مينا هيرالد: كشف تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي حول قطاعات التجزئة في الإمارة إن سوق الملابس والأحذية في دبي تصدر قطاعات التجزئة حيث قدر ت قيمته في العام 2015 بنحو 12.8 مليار دولار أمريكي،مسجلاً نمواً سنوياً في المبيعات وصل إلى 5.5% منذ العام 2010.

ويأتي إصدار التحليل بالتزامن مع انعقاد المنتدى العالمي لتجارة التجزئة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي”رعاه الله”،وذلك في مدينة جميرا بدبي خلال الفترة 12-14 أبريل 2016، حيث نجحت غرفة دبي في جذب المنتدى إلى دبي لأول مرة خارج القارة الأوروبية. وكشف التحليل المبني على بيانات من يورومونيتور الدولية، والذي غطى سوق الملابس والأحذية ومستحضرات التجميل والمنتجات الاستهلاكية والأجهزة الكهربائية والمنزلية وقطاع المنازل والحدائق والاكسسورات الشخصية، إن هذه الفئة تتألف بشكل رئيس من الملابس والأحذية والملابس الرياضية، وتتصدر الملابس حجم المبيعات من حيث حجم معدلات النمو. ويقدر قطاع الملابس في دبي بنحو 10.4 مليار دولار، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 5.8% خلال الفترة 2010-2015.

وذكر التقرير أن مبيعات الأحذية والملابس الرياضية استمر على المستوى نفسه خلال السنوات الأخيرة، وتقدر حالياً بنحو 2.4 مليار دولار أمريكي و1 مليار دولار أمريكي على التوالي، مبيناً التقرير أن العرض لم يواكب الطلب المتزايد، رغم استمرار توسع مساحات التجزئة في العام 2015 مع إطلاق مراكز جديدة وعلامات تجارية جديدة.

وتوقع التحليل أن تصل مبيعات الأحذية والملابس إلى 13.5 مليار دولار أمريكي هذا العام في إمارة دبي، مع تحقيق معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 6.6% حتى العام 2020، حيث من المتوقع أن تصل المبيعات إلى 17 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن تواصل مبيعات قطاع الملابس التوسع بوتيرة أسرع من 6.9% سنوياً لتتجاوز 14 مليار دولار بحلول عام 2020؛ في حين ستشهد مبيعات الأحذية والملابس الرياضية نمواً متواضعاً، والتي من المتوقع أن تحقق نسب نمو سنوي مركب يتراوح بين 5 و 5.6 %، لتصل إلى 3 مليارات و1.3 مليار دولار على التوالي، بحلول نهاية فترة التوقعات .

وقال سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: ” تتضافر عدة عوامل لتجعل من دبي وجهة عالمية رائدة في مجال التجزئة، وخصوصاً مع الحيوية والمرونة التي يتمع بها القطاع سواءً في تدفق أعداد السياح وزيادة المساحات المخصصة للتجزئة، ووجود علامات فاخرة ومتوسطة تلبي كافة الأذواق. ولا شك إن تسليط الضوء على القطاعات الثانوية التي تقود نمو قطاع التجزئة سيساهم في تعريف المستثمرين بالقطاعات الأكثر جذباً للمستهلك، وتساعده في حسم خياراته الاستثمارية لأننا نؤمن إن توفير البيانات ومعطيات السوق امر أساسي في جذب المزيد من العلامات التجارية العالمية.”

ولفت بوعميم إلى إن غرفة دبي ملتزمة دعم هذا القطاع الحيوي ومساعدة شركاته على النمو والتطور باعتباره ركيزة أساسية في اقتصاد الإمارة، وجزءاً أساسياً في استراتيجية ما بعد النفط التي أطلقتها الحكومة الرشيدة لتعزيز مسيرة النمو المستدام للمستقبل.

ويشير تحليل الغرفة إلى أن دبي تشتهر بكونها وجهة رائدة للتسوق الفاخر في المنطقة، ومركزاً رئيسياً للعلامات التجارية الفاخرة، إلا أن الماركات متوسطة الأسعار بدأت أيضاً تحظى بشعبية كبيرة في سوق دبي. وبين التقرير أن هذا يعزى إلى ارتفاع عدد السياح ذوي الميزانيات المحدودة الذين يسعون للاستفادة من عمليات الإنفاق من خلال التوجه نحو العلامات التجارية الأقل سعراً.

وفي الوقت ذاته بدأت ماركات عالمية بافتتاح متاجر جديدة لها في دبي، لتلبية احتياجات المستهلكين، وسلط التقرير الضوء على النمو الإقليمي لهذه العلامات من خلال تلمس الأذواق العامة والاحتياجات للأزياء من خلال وجودها في دبي.

وتتوقع غرفة دبي خلال التقرير زيادة ثقة المستهلك بشكل إيجابي مع توقعها بمزيد من الإنفاق السياحي وبما يسهم في مواصلة دفع عجلة النمو لنشاط التجزئة في دبي على المدى المتوسط.

الإلكترونيات الاستهلاكية
وقدر التحليل مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية في دبي بنحو 2.4 مليار دولار خلال العام 2015 وذلك بعد تحقيق السوق نمواً سنوياً مركباً نسبته 8.9 % خلال السنوات الخمس الماضية. وبين التحليل أن سوق الإلكترونيات الاستهلاكية المحمولة وصل إلى 930 مليون دولار، حيث تصل قيمة أجهزة الكمبيوتر ومستلزماته إلى 902 مليون دولار، فيما تصل قيمة الأجهزة الإلكترونية المنزلية 621 مليون دولار فيما تصل قيمة الأجهزة الخاصة بالمركبات 22 مليون دولار.

ووفقاً للتحليل، فإن سوق الالكترونيات الاستهلاكية يتحول تدريجياً نحو مزيد من الأجهزة المدمجة ومتعددة الوظائف، وخاصة تلك التي تقدم الاتصال بشبكة الإنترنت. ونتيجة لذلك، فإن الأدوات مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية تتمتع بنمو قوي في المبيعات. كما إن الجودة العالية، وقوة الأجهزة ومجموعة التطبيقات التي توفرها تمكنها من الاستحواذ على الحصة الأكبر بالسوق مقارنة بالكاميرات الرقمية، ومشغلات MP3 المحمولة، ومشغلات دي في دي، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية.

وتوقع التحليل أن ينمو حجم سوق الالكترونيات الاستهلاكية في دبي إلى 4.7% على مدى السنوات الخمس المقبلة ليتجاوز 3 مليارات دولار بحلول العام 2020. متوقعاً أن تحافظ الأجهزة الإلكترونية المحمولة وعلى اختلاف أنواعها على ريادتها لتصل مبيعاتها إلى 1.27 مليار دولار حتى العام 2020، كما أنه من المتوقع أن تحافظ أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها على اختلاف أنواعها على مكانتها بمبيعات تصل إلى 937 مليون دولار، في حين يتوقع للإلكترونيات الاستهلاكية المنزلية أن تكسب بعض الحراك لتصل إلى 900 مليون دولار. كما توقع التقرير أن لا تحظى الأجهزة المتعلقة بالمركبات بمعدلات نمو كبيرة، مع توقعات بمبيعات تصل إلى 23 مليون دولار أمريكي.

من حيث النمو المستقبلي، يتوقع التقرير للإلكترونيات الاستهلاكية المنزلية تحقيق نمو سنوي مركب يصل إلى 7.6% بين عامي 2015 و2020، ومن المتوقع للإلكترونيات الاستهلاكية المحمولة متابعة نموها السنوي المركب لتصل إلى 6.4%. ومن المتوقع أن تحقق فئة الكمبيوترات ومستلزماتها معدل نمو سنوي مركب بنسبة 0.9% في حين يتوقع لأجهزة المركبات حجم نمو سنوي مركب 0.7٪ خلال الفترة المتوقعة.

الأجهزة الكهربائية المنزلية
توقع التحليل نمواً سنوياً مركباً لسوق دبي للأجهزة المنزلية الاستهلاكية بنسبة 8.2%، مرتفعاً من 390 مليون دولار أمريكي في العام 2010 ليصل إلى 585 مليون دولار أمريكي في العام 2015. وبينّ تحليل غرفة دبي أن النمو القوي ظهر في حجم المبيعات للأجهزة المنزلية الكهربائية مدفوعاً باتجاهات جديدة للتحول من استئجار المنازل إلى ملكيتها، والتحول في الوقت نفسه من مبيعات العقارات غير المفروشة إلى العقارات المفروشة نسبياً. كما أن زيادة السكان ساهمت بشكل كبير في تحقيق النمو، كما بين التقرير بأن السياحة ساهمت في تعزيز الطلب على بعض الأنواع من هذه الأجهزة.

ومن المتوقع أن ينمو سوق الأجهزة المنزلية الكهربائية بمعدل سنوي مركب 4.4% لتصل إلى 725 مليون دولار أمريكي بحلول العام 2020. ويتوقع نمو مبيعات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الكبيرة في بمعدل سنوي مركب نسبته 6.13%، مقارنة بالنمو السنوي المركب للأجهزة الصغيرة الذي يتوقع ان يصل إلى 2.83%.

قطاع المنازل والحدائق
وأشار التحليل إلى أن سوق المنازل والحدائق في دبي شهد نمواً سنوياً ثابتاً بلغ 4.6٪ خلال السنوات الخمس الماضية، ويقدر قيمته حالياً بـ 1.5 مليار دولار. ويساهم قطاع تأثيث المنزل بحوالي 80 % من الإيرادات في هذه السوق بأكملها، إذ تقدر قيمته بنحو 1.2 مليار دولار في عام 2015 بمعدل نمو سنوي 4.7 % منذ عام 2010.

ومن المتوقع أن ينمو سوق المنازل والحدائق بمعدل ثابت يبلغ 6.9 % سنوياً لتصل قيمته إلى 1.9 مليار دولار في عام 2019. وتشير التوقعات إلى محافظة قطاع تأثيث المنازل في دبي على ريادته ضمن مبيعات سوق المنازل والحدائق فئة مع وصول قيمته إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2019 بمعدل نمو سنوي مركب بحوالي 7 %.

ومن المتوقع أن ينمو قطاع الأدوات المنزلية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.8 % لتتجاوز قيمته 199 مليون دولار بحلول عام 2019. كما يتوقع أن ينمو قطاع صيانة المنازل بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.5٪ لتبلغ قيمة مبيعاته 150 مليون دولار بحلول عام 2019. وتشير التوقعات أيضاً إلى نمو قطاع منتجات الحدائق إلى 33 مليون دولار بحلول عام 2020 بعد أن شهد معدل نمو سنوي مركب قدره 5.5 %.

الإكسسوارات الشخصية
سجل قطاع سوق الإكسسوارات الشخصية نمواً مميزاً في دبي على مدى السنوات الخمس الماضية مع معدل نمو سنوي مركب بلغ 10.3 % ، وتقدر قيمة هذه السوق حالياً 4.1 مليار دولار. وتشكل مبيعات المجوهرات أكثر من 53 % من السوق والتي سجلت أكثر من 2.1 مليار دولار في عام 2015، مع معدل نمو سنوي مركب قوي بلغ 9.8 % خلال السنوات الخمس الماضية.

وحلت مبيعات الساعات في المرتبة الثانية بقيمة 1.2 مليار دولار وبنسبة في 31 % من إجمالي السوق. ويتميز هذا القطاع أيضاً بمعدل نمو سنوي صحي بلغ 9.6 % منذ عام 2010. وتأتي مبيعات الحقائب في المرتبة الثالثة بمبيعات قدرها 582 مليون دولار تشكل 14 % من إجمالي سوق الإكسوارات الشخصية وبمعدل سنوي مركب هو الأعلى إذ تبلغ نسبته 14.6 %. أما مبيعات أدوات الكتابة فقد نمت بنسبة 5.1 % لتصل إلى 76 مليون دولار في عام 2015.

ومن المتوقع أن ينمو قطاع الإكسسوارات الشخصية في دبي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.9 % ليصل إلى 7.4 مليار دولار بحلول عام 2020. وكما يتوقع أن يتراوح معدل النمو السنوي لهذه القطاعات الفرعية الأربعة بين 7 و 16 %.

مستحضرات التجميل
كما ذكر التحليل أن قيمة سوق مستلزمات الجمال والعناية الشخصية في دبي تقدر بنحو 1.2 مليار دولار ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 10 % على مدى السنوات المقبلة لتصل قيمته إلى 1.7 مليار بحلول عام 2019.