دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، ورئيس هيئة الصحة بدبي، انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة المقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي وبمرافقة عدد من كبار المسؤولين والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية.
وعقب الكلمات الافتتاحية في المؤتمر، قام معالي حميد محمد القطامي بجولة في المعرض حيث التقى بكافة العيادات والمراكز الصحية والشركات العارضة المشاركة والتي بلغ عددها 75 شركة ومؤسسة لهذا العام. وصرح معالي حميد محمد القطامي قائلا: “إن دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي على وجه التحديد، كانت من أوائل المبادرين بتوسيع نطاق ’طب الأسرة‘ واختصاصاته، بداية من التعليم الطبي في الجامعات والكليات، ومرورًا بالتدريب والتنمية المهنية وفق أفضل الممارسات، وانتهاءً بتأسيس قطاع أساسي ضمن هيكل هيئة الصحة بدبي، وهو قطاع الرعاية الصحية الأولية، الذي يقوم على شؤونه كفاءات من المتخصصين في طب الأسرة، ممن يمثلون المدخل الأول والمهم لتشخيص الأمراض والتعامل معها باحترافية ومهنية عالية.”
وأضاف معاليه قائلا: “إن استضافة دبي بمكانتها العالمية لمثل هذه المنتديات والمؤتمرات والمعارض، تعد فرصة مهمة لبلورة رؤية واضحة لتعزيز جهود المؤسسات الصحية، نحو تطوير السياسات وخطط العمل والبرامج المهنية، التي تمنح طب الأسرة مكانته المستحقة ودوره المناسب، وأدواته التي تساعده في القيام بمهامه على الوجه المرجو، كونه ركيزة العمل الصحي في أي مجتمع. ولعل هذا ما ينطلق منه مؤتمرنا، ويسعى إلى التأكيد عليه، من خلال هذا الحضور الكبير للعلماء والأطباء والمسؤولين من داخل الدولة وخارجها، ممن نقدر مشاركتهم ونعتز بها وبخبرتهم في هذا المجال الحيوي.”
من جهة أخرى قال البروفسيور الدكتور توفيق خوجة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون: “شهدت دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات القليلة الماضية تغيرات واضحة في احتياجات الرعاية الصحية لسكانها. الصحة هي أكثر من مجرد غياب المرض، والرعاية هي أكثر من مجرد تقديم خدمات التشخيص والعلاج، فرؤية دول مجلس التعاون الخليجي هي أن مراكز الرعاية الصحية الأولية يجب أن تكون الخيار الأول للرعاية الصحية، ولقيادة جودة الرعاية الصحية وتوفير خدمات شاملة ومتكاملة.”
ومن جانبها أكدت الدكتورة ابتسام البستكي رئيسة المؤتمر بأن المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة هذا العام يستعرض العديد من الفعاليات العلمية الهامة، حيث يشمل البرنامج العلمي 12 جلسة علمية و53 عرض للملصقات الطبية بالإضافة إلى 8 ورش عمل. وقالت أيضاً: “يستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، وسيقوم الخبراء والمتحدثون خلال الثلاثة أيام بمناقشة مواضيع متعددة مثل: صحة المرأة، وجودة الرعاية في الرعاية الصحية الأولية، ورعاية كبار السن بالإضافة إلى غيرها من المواضيع الأخرى.”
وقال الدكتور عبد السلام المدني الرئيس التنفيذي للمؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة: “إن من أبرز أولوياتنا من خلال تنظيم المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة هو تطوير قطاع الصحة في دولة الإمارات، وذلك من خلال تعزيز مفهوم طب العائلة في المجتمع وتثقيف أفراده بحالات الطوارئ المختلفة والتدابير اللازم اتخاذها عن حدوث أي طارئ أو عند حدوث أي مشكلة صحية تتطلب رعاية طبية شاملة. نحن نسعى من خلال هذا المؤتمر إلى جذب أبرز الخبرات العالمية ليستفيد منها أطباؤنا في الدولة والمنطقة وذلك من خلال مناقشة أبرز المواضيع الطبية المبتكرة وأساليب العلاج الحديثة.”
وأضاف الدكتور عبد السلام المدني أيضاً: “لقد انتقينا هذا العام أبرز المواضيع المتخصصة في طب العائلة وأحدثها وذلك لاستقطاب أكبر عدد من المختصين في طب العائلة. ومن ضمن المواضيع التي ستتم مناقشتها هذا العام: السياحة العلاجية، الصحة المهنية والنفسية، مكافحة السمنة لدى الأطفال، بالإضافة إلى رعاية المسنين.”
وختاماً قال الدكتور عبد السلام المدني أيضاً: “يعتبر المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة الملتقى الأبرز لتقديم كل ما هو جديد فيما يخص العناية الطبية الأولية، ويعتبر أيضاً فرصة مثالية للمختصين والعاملين في القطاع الطبي والصحي للالتقاء وتبادل الخبرات والآراء والمشاركة بتجاربهم في هذا الاختصاص.”
بالتزامن مع فعاليات مؤتمر ومعرض طب العائلة، تقام هذا العام الدورة الأولى من البرنامج التدريبي لمراجعة المنهج الأساسي لجراحات القلب والصدر في دبي “لندن كور ريفيو” لتكون دبي أول مدينة عالمية تستضيف هذا البرنامج خارج المملكة المتحدة. يقدم برنامج لندن كور ريفيو التدريبي مراجعة شاملة لأهم المعلومات الأساسية الإلزامية للجراحين أثناء استعدادهم لخوض الاختبارات التحريرية للتأهل لممارسة جراحات القلب والصدر.
ويستضيف المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة أيضا غدا ندوة علمية وتثقيفية للاتحاد الدولي لمكافحة التدخين موجّهة لكافة شرائح المجتمع لاطلاعهم على مضار التدخين وتبعاته ووسائل الإقلاع عنه. يشارك في الندوة لفيف من خمسة عشرة متحدث ومتحدثة من عشر دول، ليس من المجال الطبي فحسب، وإنما من مختلف القطاعات ذات الصلة من جهات رسمية وحكومية ومنظمات من شأنها الارتقاء بالفرد والمجتمع من النواحي العلمية والأكاديمية والتربوية، حيث تحمل الندوة عنوان “معاً نكافح التدخين من أجل أجيالنا والأجيال القادمة“.
هذا ويقام الحدث بتنظيم شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة ويستمر حتى يوم الثلاثاء 19 أبريل 2016. ويحظى المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة بدعم كل من وزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الصحة بدبي والاتحاد العالمي لطب العائلة والاتحاد الدولي للمستشفيات ومجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والاتحاد الدولي لمكافحة التدخين وشركة اندكس للإدارة الصحية ومجلس دبي الرياضي.