دبي – مينا هيرالد: استكمالاً لمسيرة التميز في توظيف الطاقات البحثية في خدمة المسيرة التنموية الشاملة، وقعت “جامعة حمدان بن محمد الذكية” مذكرة تفاهم مع “مركز شنغهاي للتعاون الدولي في الطب الصيني” (SICCTM)، من أجل وضع أسس تعليمية وبحثية متينة للطب الصيني، محلياً وإقليمياً. وجرى توقيع الاتفاقية في الحرم الجامعي بحضور وفد رفيع المستوى من قنصلية جمهورية الصين الشعبية في دبي على رأسهم سعادة لي لينغ بينغ، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإمارات، والدكتور منصور العور، رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية” رئيس مجلس أمناء “معهد اليونِسكو لتقنيات المعلومات في التعليم” (IITE). وقد تم توقيع الاتفاقية من قبل كل من البروفيسور مصطفى حسن، نائب رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية” للشؤون الأكاديمية، والبروفيسور الدكتور لي شانغ، مدير “مركز شنغهاي للتعاون الدولي في الطب الصيني”.

وتنطوي الاتفاقية الجديدة على تكثيف الجهود المشتركة على صعيد تعزيز قنوات التواصل الدولية على المستوى الأكاديمي والمهني، فضلاً عن تشجيع البحث العلمي والتطوير وتوسيع نطاق الاستثمار في التدريب والتعليم في مجال الطب الصيني. واتفق الجانبان بداية على التركيز لتحقيق أهداف الشراكة الاستراتيجية على نطاق إمارة دبي، ومن ثم التوسع تدريجياً لتشمل دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط.

وتعليقاً على الشراكة الاستراتيجية الجديدة، قال الدكتور منصور العور بأنّ الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى تزويد الدارسين والمهنيين بأفضل الممارسات الناجحة والمعرفة المعمّقة المستقاة من نخبة الأكاديميين والخبراء المختصين بالطب الصيني في الصين والعالم العربي. ولفت العور إلى أنّ التعاون الثنائي مع كبرى الجامعات الصينية في الطب الصيني، يمثل دفعة قوية للتوجه الجديد لـ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” لنشر المعرفة حول المنهجيات والممارسات التي تقدم خيارات أوسع للتمتع بحياة صحية وسليمة، انسجاماً مع تطلعات القيادة الرشيدة في تحقيق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع.

وأضاف العور: “تندرج شراكاتنا مع “مركز شنغهاي للتعاون الدولي في الطب الصيني” وكبرى الجامعات الصينية في إطار مساعينا الحثيثة لتشجيع قنوات نقل وتعميق وتصدير المعرفة. ونحن على ثقة تامة بأنّ الخطوة ستكون نقلة نوعية بالنسبة لنا لتحويل “جامعة حمدان بن محمد الذكية” إلى مركز معرفي رائد للطب الصيني، الذي يعتبر من العلوم القديمة التي أثبتت كفاءة استثنائية في شفاء المرضى كونها تخاطب الجانب الجسدي والروحي والنفسي والاجتماعي لدى الإنسان.”

من جهته، قال البروفيسور الدكتور لي شانغ: “شهد الطب التقليدي الصيني خلال السنوات القليلة الماضية اهتماماً لافتاً وإقبالاً كبيراً في العالم، وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط. وتبرز دولة الإمارات في مقدمة الأسواق الخليجية الأكثر انفتاحاً على منتجات وممارسات الطب الصيني. وتأتي مذكرة التفاهم مع “جامعة حمدان بن محمد الذكية” بمثابة خطوة نوعية لتلبية الطلب المتنامي على رفد السوق الإقليمية بالكوادر المؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية لتقديم العلاجات استناداً إلى منهجية موثوقة ومتكاملة. وتكمن أهمية التعاون الثنائي في أنه يمهد الطريق أمامنا لنشر ثقافة الطب الصيني في العالم العربي، فضلاً عن وضع أسس متينة لمكاملة المصادر الأكاديمية والبحثية والجوانب المهنية والاجتماعية وصولاً إلى نموذج مبتكر يجمع أفضل ممارسات الطب الصيني.”

واختتم شانغ: “يشرفنا التعاون مع “جامعة حمدان بن محمد الذكية” التي تتمتع بحضور قوي ومصادر تعليمية حديثة وابتكارات تكنولوجية متطورة، فإننا نتطلع بثقة حيال آفاق التعاون المشترك في ابتكار منهجيات متطورة للطب الصيني التقليدي، والتي ستعود بلا شك بالفائدة على الأفراد في الإمارات والعالم العربي ككل.”

ويجدر الذكر بأنّ الطب الصيني يعد واحداً من العلوم العريقة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين. ويتسم الطب الصيني بالتنوع، حيث يشتمل على طب الأعشاب والوخز بالإبر والتدليك والعلاج الغذائي وغيرها. وبالمقابل، يبرز الطب التقليدي العربي، الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من الموروث الحضاري للدول العربية والإسلامية، كمجال حيوي يجمع بين طب الأعشاب والممارسات الغذائية والعلاجات الجسدية والذهنية والروحية والعلاج التطبيقي، والتي كان لمجملها أثر إيجابي في حياة البشر على مر العصور.