دبي – مينا هيرالد: نظّمت إدارة الترويج التجاري والاستثمار في وزارة الاقتصاد اجتماع طاولة مستديرة مع عدد من ممثلي الجهات المعنية بمجال الاستثمار على المستويين الاتحادي والمحلي لبحث أفضل الممارسات والآليات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة، بالإضافة إلى استعراض مشروع الخارطة الاستثمارية للدولة والذي تعمل وزارة الاقتصاد على إنجازه خلال الفترة المقبلة.
وتمحور الاجتماع، الذي أقيم على هامش فعاليات “ملتقى الاستثمار السنوي السادس”، حول مناقشة المؤشرات الاستثمارية ومؤشرات ممارسة الأعمال وأبرز المقوّمات التنافسية والمزايا الاقتصادية التي تتمتع بها الدولة. كما تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة في سبيل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة والتعرّف على كيفية زيادة التدفقات الاستثمارية وإعادة صياغة الاستراتيجيات الخاصة بالقطاع بما يهيئ البيئة الحاضنة للاستثمارات ويحقق الأهداف التنموية للدولة.
وتميّز الاجتماع بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، بحضور نخبة من الشخصيات الحكومية وكبار المسؤولية في القطاع، على رأسهم محمد ناصر الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار؛ والدكتور عوني الرشود، المستشار الاقتصادي في المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت؛ وجمال الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج؛ وبدر المشرخ، المحلق التجاري لمكتب وزارة الاقتصاد في جمهورية الصين الشعبية، وعايدة الخوري، مدير إدارة الترويج الاقتصادي الدولي بدائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي؛ وفهد آل ثاني، مدير إدارة دعم الاستثمار بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار؛ ومحمد الكتبي، مدير إدارة الترويج والفعاليات الاقتصادية بدائرة التنمية الاقتصادية – عجمان؛ ومنتهى المعلم من إدارة الشؤون التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية – الشارقة.
وأكد محمد ناصر الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، خلال الاجتماع، على أهمية تحقيق التكامل بين جهود الحكومات المحلية بما يدعم الارتقاء بالمؤشرات الاقتصادية الخاصة بحجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة.
واستعرض الزعابي الخطوات الجاري العمل عليها ضمن مشروع الخارطة الاستثمارية للدولة، مشيراً إلى ضرورة تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المختصة بهذا الشأن على مستوى كافة الإمارات لإنجاز المشروع.
وأكد على أن دولة الاإمارات نجحت في الحفاظ على وتيرة نمو ثابتة، فضلاً عن مؤشرات الأداء المتقدّمة التي تسجلها على صعيد مختلف القطاعات الاقتصادية من بنية تحتية وطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من القطاعات الحيوية، إلى جانب تعزيزها لمبدأ الاستدامة في مشروعاتها التنموية ما جعلها تتصدّر معظم التقارير الدولية الخاصة بسهولة ممارسة الأعمال والتنافسية والتنمية البشرية المستدامة ومؤشرات الابتكار والسعادة وغيرها من المؤشّرات الداعمة للمناخ الاقتصادي والاستثماري في الدولة.
ومن جانبه، استعرض الدكتور عوني الرشود، المستشار الاقتصادي في المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت، منهجيات تنفيذ الخرائط الاستثمارية، مشيراً إلى وجود تنسيق بين المعهد وإدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد للعمل على تبادلالخبرات في هذا الصدد.
وأشار إلى أن تبنّي دولة الإمارات استراتيجية طويلة الأمد نحو تنويع اقتصادها الوطني، من خلال الاستثمار المكثّف في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل الجوي والبحري والانفتاح على الأسواق الدولية وتعزيز حركة التجارة الخارجية، علاوةً على سعيها لدعم كافة الأنشطة القائمة على الاقتصاد المعرفي واستحداث قطاعات جديدة كالاقتصاد الإسلامي والاستثمار في الابتكار وتطوير المحتوى وغيرها من الأنشطة وصولاً لتنوّع اقتصادي شامل خلال عام 2021، كلها عوامل نجحت في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات وأكسبها مناعةً في مواجهة تقلّبات بعض القطاعات الاقتصادية والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي.
وتابع أن الدولة نجحت في تصدّر مراتب متقدمة في التقارير الاقتصادية العالمية المتعلقة بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ استحوذت الإمارات على ما يقارب الـ 49% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دول مجلس التعاون الخليجي عام 2014، فيما تأتي الدولة ضمن أكبر عشر دول على مستوى العالم في عدد التحسينات الموثقة من قبل البنك الدولي (2015) خلال سنة واحدة في محاور توصيل الكهرباء واستخراج تراخيص البناء وحماية صغار المستثمرين وإنفاذ العقود وتسجيل الممتلكات وعدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال.
وأوضح أن الخريطة الاستثمارية تعد من أهم الأدوات التسويقية التي تساعد على تقديم المعلومات للمستثمر حول الفرص المتاحة في مختلف إمارات الدولة، كما أنها تعكس ما تم إنجازه من بنى تحتية ومشاريع استثمارية في القطاعين العام والخاص والفرص الاستثمارية المتاحة في ضوء التوجّهات الاقتصادية للدولة والقطاعات ذات الأولوية في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن المشروع سيعمل على تحديد القطاعات الأبرز على خارطة الاستثمار مع تسليط الضوء على الميزة النسبية والتنافسية في كل إمارة من إمارات الدولة.
وتابع أن المشروع يتطلّب إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة بالملف الاستثماري بالدولة من الدوائر الاقتصادية وهيئات تشجيع الاستثمار والمناطق الحرّة والصناعية وغرف التجارة والصناعة وكبار المستثمرين من القطاع الخاص وجمعيات رجال الأعمال وغيرهم، بما يُمكّن من فهم الوضع الاستثماري في كل إمارة ويُسهم في تحديد قائمة بأهم المشاريع الواجب استهدافها في ضوء الأهداف الاستراتيجية للدولة.