دبي – مينا هيرالد: نشر مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم “وايز”، المبادرة الدولية الرائدة التي تسعى إلى بناء مستقبل التعليم عن طريق الابتكار والتعاون، مؤخرًا تقريرًا تحت عنوان ’تعليم ريادة الأعمال: منظور دولي حول الممارسات والسياسات حول العالم‘ وذلك بالشراكة مع خبراء من كلية بابسون في الولايات المتحدة الأمريكية.

يتناول التقرير، وهو جزء من سلسلة أبحاث وايز، الدورَ المتنامي لتعليم ريادة الأعمال كمحرك للنمو الاقتصادي، كما يقدم توصيات لصانعي السياسات والمستشارين والخبراء لتقديم الدعم في هذا المجال. وتلقي إحدى النتائج الرئيسية للتقرير الضوءَ على أهمية تطوير التعليم الفعال لريادة الأعمال لجميع المتعلّمين في مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية والجامعية من أجل غرس مهارات ’القرن الحادي والعشرين‘ بنجاح، فضلاً عن مهارات إنشاء المشروعات للأجيال القادمة.

الدكتورة باتريشيا غرين، أستاذة ريادة الأعمال في كلية بابسون، قالت: ’’يعدّ تقرير وايز حول تعليم ريادة الأعمال والدراسات الأخرى في هذا المجال غاية في الأهمية، لأنها تساعدنا على فهم أكبر للقضايا المتعلقة بالجهود المبذولة لدعم نمو ريادة الأعمال والعمل على تعزيز هذه الجهود، واتخاذ الإجراءات اللازمة، فضلاً عن الجوانب التي لا بدّ من مراعاتها لتتلاءم مع السياق المحلي لمختلف البيئات والأفراد.‘‘

تُعدّ النتائج التي توصل إليها التقرير موضوع تركيز في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحتضن عددًا كبيرًا من روّاد الأعمال الشباب الذين يقومون بإطلاق شركاتهم التجارية المستقلة، ويبلغ متوسط أعمارهم 26 عامًا. وشددت الدكتورة غرين على أهمية تعليم ريادة الأعمال بالنسبة للإمارات بقولها: ’’يمثّل تعليم ريادة الأعمال قوة حيوية ودافعة في دولة الإمارات، لما تساهم فيه من دعم للأفراد، في تحديد فرص الأعمال، وتشجيع العدد المتزايد من الشركات الناشئة، ودعم نمو هذه الشركات. ويشمل التقرير نقاط تركيز وتوصيا هامة يرتبط بعضها برواد الأعمال في الإمارات حيث يمهّد لهم الطريق لتحقيق فرص ونتائج اقتصادية أكثر تنوعًا لفائدة الجميع.‘‘

من جهة أخرى، أكد جيمي ماكوليف، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة التعليم لأجل التوظيف – العالمية، وسعادة أميرة بن كرم، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة، أن نظم ريادة الأعمال في الإمارات العربية المتحدة شهدت ازدهارًا كبيرًا في السنوات الخمس إلى السبع الماضية. وأعربا عن اعتقادهما أن التشجيع والدعم الجماعي من جانب كافة الأطراف الرئيسة في الحكومة وقطاع الشركات والتعليم، تشكل دوافع رئيسة لهذا الازدهار. وقالا: ’’يلاحظ المتابع للأحداث في دولة الإمارات اليوم وجود مجموعة واسعة من الفعاليات والمنتديات المرتبطة بريادة الأعمال، والتي تهدف لرفع مستوى الوعي حول ريادة الأعمال ووصفها كمسار مهني قابل للتوسع والنمو للشباب، وتشجيع المزيد من التعاون بين الشركات الحكومية من جهة والشركات الناشئة الجديدة من جهة أخرى. وقد لعبت الجامعات ومؤسسات دعم الشركات الناشئة، التي تتخذ من المدن الرئيسية مقرًا لها، دورًا رائدًا في تطوير نظم ريادة الأعمال والارتقاء بها إلى هذا المستوى.”

بدوره، أكد السيد بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة ’الهلال للمشاريع‘، التأكيدَ على أهمية الدعم الحكومي لمبادرات تعليم ريادة الأعمال، قائلًا: ’’تشكّل دولة الإمارات العربية المتحدة موطنًا لعدد من المناطق والمبادرات المدعومة من الحكومة — وآخرها مركز الشارقة لريادة الأعمال “شراع”، الذي يقع في حرم الجامعة الأمريكية في الشارقة — والتي تُعنى بمسؤولية دعم تعليم وحضانة رواد الأعمال. كما تساهم البيانات حول السياسات — بما فيها رؤية الإمارات 2021، التي تسعى في جانبٍ منها إلى تحفيز ريادة الأعمال المحلية المنشأ، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تركز على سبعة قطاعات وطنية لتحفيز الابتكار من خلالها في المستقبل، وهي الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والمياه والتكنولوجيا والفضاء — بإيجاد مجموعة محفزات للقطاع الخاص المحلي.‘‘