دبي – مينا هيرالد: كشف تقرير ديلويت الأخير الصادر بعنوان “مواجهة الثغرة الرقمية الجديدة” أنّ المستهلكين حول العالم يقومون باستخدام التقنيات الرقمية بهدف تحديد الطريقة التي يتسوقون بها. ومع ارتفاع نسبة تبني الإتجاهات الثقافية والتكنولوجية الجديدة ومستوى الإتصال بالإنترنت، سواء في الدول المتقدمة أو تلك في طور التقدم، يتوجب على شركات البيع بالتجزئة حول العالم أن تعزز عروضها الخاصة لتتناسب مع الأنماط السلوكية الجديدة للمستهلكين.

وفي هذا الإطار، قام الدكتور إيرا كاليش، رئيس الخبراء الاقتصاديين في ديلويت العالمية، بتقديم لمحة عامة عن الإقتصاد العالمي في المؤتمر الدولي لقطاع التجزئة الذي يعقد هذه السنة لأوّل مرة في مدينة دبي. وناقش كاليش أيضاً التقلبات والإتجاهات الإقتصادية والديموغرافية التي شهدتها الأسواق المختلفة وتأثيرها على قطاع البيع بالتجزئة.

وقد علّق كاليش قائلاً: “تواجه أسواق التجزئة حول العالم، وسط التحديات الإقتصادية المستمرة، نظرات مستقبلية مختلطة في العام 2016. أمّا القضايا الأهم فتشمل استمرار معدلات التضخم المنخفضة، وارتفاع معدلات الدين في الأسواق الناشئة، والنمو البطيء لإنتاجية الأسواق المتطورة.”

وفي هذا السياق، علّق جايس باب، الشريك والمسؤول عن خدمات العملاء والقطاعات في ديلويت في الشرق الأوسط، قائلاً: “كشفت الدراسات الأخيرة التي قامت بها ديلويت أن هناك اتجاه سريع نحو الوصول إلى مرحلة يكون فيها جميع المتسوقين على اتصال بالإنترنت بشكل متواصل، كما أننا نشهد اليوم تطور سريع لأنماط السلوك الرقمية وتوقعات المستهلكين بشكل يفوق سرعة شركات البيع بالتجزئة على تلبية هذه التوقعات مما يؤدي إلى خلق هذه الثغرة الرقمية.”

وقد كشفت البيانات الصادرة عن ديلويت أنّ شركات البيع بالتجزئة بشكل عام تتخلف عن تلبية رغبات المستهلكين المتطورة وتستخف بقدرتهم على دمح التقنيات الرقمية في طريقة تسوقهم. تشكل هذه التغرة الرقمية تحدياً كبيراً لهذه الشركات التي يتوجب عليها بالتالي تعزيز جهودها في سبيل فهم احتياجات الزبائن المتطورة واتجاهات التسوق الرقمية الجديدة واستشراف الاتجاهات المستقبلية وذلك من أجل المحافظة على قدرتها التنافسية في السوق.

وقد حددت ديلويت ثلاثة إتجاهات رئيسية في هذا المجال:

هناك طرق منوعة للدخول إلى العالم الرقمي. على الرغم من إتجاه جميع الأسواق نحو تبني التقنيات الرقمية بهدف دخول العالم الرقمي، تعمد بعض الأسواق الناشئة على تخطي عدة مراحل في عملية التطور التي اختبرتها الدول المتقدمة.
يجب تناسب الأساليب والخطط وفق المستهلكين. تختلف سلوكيات المستهلكين الرقمية بين بلد وآخر وفقاً لعوامل كثيرة مثل العمر والدخل والمنتج.
يطالب المستهلكين بأدوات رقمية أفضل. توفر الأدوات والقنوات الرقمية الكثير من الخيارات لشركات البيع بالتجزئة وتزيد من عائداتها إلّا أنّ المستهلكين يشعرون بعدم الرضا حالياً وبأنه لا يتم تقديم الأدوات والقنوات الرقمية اللازمة لتلبية حاجياتهم.

وفي هذا الإطار، علّق هيرفيه بالانتاين، الشريك المسؤول عن قطاع الشركات الاستهلاكية في ديلويت في الشرق الاوسط ، قائلاً: “تشكل الإتجاهات الرقمية الجديدة فرصاً كبيرة لتحقيق مستويات أعلى من الإيرادات والأرباح لقطاع البيع بالتجزئة حول العالم، بحيث تمكن شركات البيع بالتجزئة على تحقيق التميز والقدرة التنافسية من خلال فهم الأنماط الإستهلاكية المختلفة للمستهلكين وبالتالي خلق تجارب إستهلاكية مقنعة ومرضية بالإستناد إلى ذلك. وهكذا، فإنّ التجار الذين يتخلفون عن مواكبة هذه الإتجاهات الجديدة سيواجهون تحديات كبيرة متعلقة بنجاحهم وحتى استمراريتهم في السوق.”

وختم عباس علي ميرزا، شريك في خدمات التدقيق في ديلويت في الشرق الأوسط ، قائلاً: “إنّ انعقاد مؤتمر التجزئة العالمي للمرة الأولى في الشرق الأوسط يؤكد على نمو أهمية هذه المنطقة بالنسبة لقطاع البيع بالتجزئة. في الواقع، تعمل العديد من عمالقة تجارة البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط خارج الإمارات المتحدة بحيث تحتفظ بمركزها الرئيسي هنا في حين تنتشر أسواقها في مناطق مختلفة. وهكذا، من المتوقع أن ينتج عن هذا المؤتمر أفكار ريادية عديدة سوف تدفع مداولات وتفاعلات مهمة لتنمية هذا القطاع.”

وبالإضافة إلى كونها الراعي الرئيسي لمؤتمر التجزئة العالمي، شاركت ديلويت أيضاً في ورشة عمل حول الإبداع والتحديات في عالم الأعمال حيث قام كايسي لوبوغ، الرئيس التنفيذي للإبتكار في قسم البيع بالتجزئة وخدمات التوزيع في ديلويت للإستشارات في الولايات المتحدة، بإدارة حلقة نقاش حول إدارة المواهب والقيادة في صفوف جيل الألفية.