الرياض – مينا هيرالد: في إطار سعيها للمساهمة في جعل القيادة في المملكة أكثر أماناً، أعلنت فورد الشرق الأوسط وبالتعاون مع شركة توكيلات الجزيرة للسيارات، الوكيل الوحيد المعتمد لسيارات فورد ولينكون في المملكة، اليوم عن تعاونهما مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض لاحتضان فعاليات برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة” لهذا العام. ويرمي البرنامج المجاني إلى تثقيف الطلاب حول أفضل الممارسات في القيادة الآمنة والمساعدة في الارتقاء بمستوى قيادتهم على الطرقات.

حيث تشير النشرات الإحصائية لمنظمة الصحة العالمية أن الغالبية العظمى من ضحايا الحوادث المرورية هم من فئة الشباب، وتمثل حوادث الطرق ثاني أكبر سبب للوفيات في العالم للفئة العمرية ما بين 15 و29 سنة. كما يشير التقرير الصادر عن الأمم المتحدة الذي صدر تحت عنوان “الشباب والسلامة على الطرق”، إلى أنّ حوادث المرور تتسبّب سنوياً في وفاة 400,000 من الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 25 عاماً، وبينت احصائيات الادارة العامة للمرور بالمملكة أن فئة الاطفال و الشباب هم الفئة الأكثر تضرراً، فتبلغ نسبة الوفيات الى 72% من اعداد المتوفين بسبب الحوادث المرورية.
كما أظهرت دراسة سعودية حديثة أن المملكة تخسر 87.17 مليار ريال نتيجة حوادث الطرق التي تشهدها المملكة، حيث تحتلّ المملكة المرتبة الثانية عربيا، والثالثة والعشرين على مستوى العالم في حوادث الطرق، حيث أن 45% من حوادث الطرق في السعودية السائق فيها يكون عمره أقل 30 عاماً، وفي عام 2015، رصد برنامج “نجم” وقوع أكثر من 920,000 حادث في سنة واحدة، بزيادة قدرها 22% من عام 2014، وتعرض 29.7% من السائقين لحادثين لحادثين أو أكثر خلال هذا العام، استخدام الهواتف كان من ضمن أهم الأسباب التي أدت الى زيادة الحوادث المرورية خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن 33.3% من الحوادث بالسعودية نتيجة أن السائق لم يترك مسافة مناسبة بينه وبين السيارة التي أمامه، ومن المتوقع أن تكون حوادث السيارات واحدة من أبرز أسباب الوفيات في المملكة.

ويعتبر برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة” مبادرة وطنية في السلامة الطرقية أطلقتها شركة فورد في العام 2003 بالتعاون مع جمعية السلامة على الطرقات السريعة (GHSA) ومجموعة من خبراء السلامة. وقد جرى تخصيص البرنامج بما يتوافق مع كلّ سوق يُقام فيها بما يعكس تجربة القيادة ونوعية وجودة الطرقات على المستوى المحلي.

في السنوات الـ 10 الأولى، ساهم برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة” في تدريب أكثر من 300 ألف شاب في ما يقارب 900 مؤسسة تعليمية في 39 ولاية، بالإضافة إلى 15 سوقا دولية في جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. وفي العام 2013، وصل البرنامج لأول مرة إلى الشرق الأوسط في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتليها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان خلال الأعوام الثلاث الماضية.

ويزور البرنامج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض خلال الفترة الممتدّة بين 17 و21 أبريل 2016م، حيث سيقوم مدرّبون متمرّسون بشرح وتوضيح المهارات الخاصة بالقيادة الآمنة وتقديم النصائح المرتبطة بأفضل الممارسات، وهم يقودون سيارات مخصّصة لهذا الغرض، مقدّمة من فورد. وسيعمل المدرّبون على تثقيف الطلاب حول المهارات الضرورية، وسيقدّمون لهم شرحاً وافياً حول المخاطر الرئيسية التي قد يتعرّضون لها، وسيسلّطون الضوء على سبل التعامل مع بعض الحالات الصعبة التي تحدث أثناء القيادة على الطريق.

وبهذا السياق قال تييري صباغ، المدير الإداري لدى شركة فورد الشرق الأسط: “تفتخر فورد بإرثها العميق من حيث السلامة التي تعتبر من ركائز الشركة الرئيسية، والتي تبرز من خلال تصاميم منتجاتها وتقنياتها الفريدة بالإضافة الى برنامج ’مهارات القيادة لحياة آمنة‘، الذي تمّ تصميمه خصيصاً لإحداث أثر عميق وملموس لدى الشباب العربي والإرتقاء بمستوى قيادتهم لتصبح أكثر أماناً”.

وتابع صباغ قائلاً: “إن قلّة الخبرة في القيادة هي إحدى أهمّ مسببات الحوادث المرورية بين السائقين الشباب، لذا نهدف من خلال البرنامج الى تزويد الطلاب بكلّ ما يلزمهم من مهارات أساسية تُثري معارفهم وتعزّز لديهم الثقة بالذات. ويسعدنا تنظيم برنامج ’مهارات القيادة لحياة آمنة‘ من فورد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتعاون مع توكيلات الجزيرة للسيارات والمساهمة في نشر الوعي حول أهمية القيادة الآمنة بين الشباب بطريقة عملية”.

ومن جانبه، قال فواز عبدالله الكريديس، مدير عام المبيعات والتسويق لدى شركة توكيلات الجزيرة للسيارات: “تشكّل المسؤولية الإجتماعية وخدمة المجتمع جزءاً حاسماً من فلسفة شركة توكيلات الجزيرة. فلطالما اتخذنا موضوع القيادة الآمنة على محمل الجدّ، وذلك بناءً على تعاوننا الطويل مع الإدارة العامة للمرور في زيادة التوعية حول هذا الأمر. وبذلك يصبح استضافة برنامج ’مهارات القيادة لحياة آمنة‘ في المملكة تأكيداً آخراً لجهودنا في تثقيف الشباب على القيادة الآمنة. نحن فخورون بأن نكون جزءا من هذه المبادرة بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.”

ويتناول البرنامج 4 جوانب رئيسية خاصة بحوادث السيارات وهي مسبّبات تشتيت الانتباه/رصد المخاطر والتحكم بالسيارة وإدارة المساحات والسرعة، وهي من أكثر المشاكل شيوعاً بين السائقين من الشباب، كما أنها السبب وراء أكثر من نصف عدد الاصطدامات الطرقية للسائقين الشباب في كافة دول العالم.

واختتم صباغ بقوله: “في الوقت الراهن، توفّر فورد لعملائها باقة متنوعة وواسعة من التقنيات التي ساهمت بالفعل في إحداث ثورة في تجربة القيادة وارتقت بها إلى مستويات غير مسبوقة، وساعدت السائقين في اختبار القيادة الآمنة لا بل حتى في تجنّب الحوادث. ما نزال على إلتزامنا وتركيزنا في توفير تقنيات فائقة المستوى لجعل الطرقات في مختلف أرجاء العالم مكاناً أكثر أماناً للركاب والسائقين”.