دبي – مينا هيرالد: أعلنت بوهرنجر إنجلهايم شركة الأبحاث الرائدة في العالم عن تحقيقها سنة مالية ناجحة خلال العام 2015.

وضمن حديثه خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي عُقد اليوم، قال البروفيسور أدرياس بارنر، رئيس مجلس إدارة بوهرنجر إنجلهايم: “استطعنا تحقيق إنجازات طبيّة متطورة. وبنفس الوقت، أخذنا المسار الاستراتيجي الرئيسي خلال العام 2015 لبناء تنافسية خاصة بنا ولتمهيد الطريق أمامنا نحو تطوير أعمال مستدامة في المستقبل أيضاً.”

في العام 2015، حققت بوهرنجر إنجلهايم صافي مبيعات بلغ 14,8 مليار يورو، مسجلةً نمواً بنسبة 4,1 بالمائة ضمن معايير تعديل العملة (+11.1 بالمائة باليورو). وباستثناء الأدوية المكافئة التي بيعت خلال مطلع العام 2016، ارتفعت المبيعات الصافية المُعدلة بحسب العملة بنسبة 5,3 بالمائة. وبما أن الإيرادات التشغيلية سجّلت ارتفاعاً بنسبة 6 بالمائة لتصل إلى 2,3 مليار يورو، جاءت عوائد المبيعات الصافية لتسجل 15.3 بالمائة، كما وظّفت بوهرنجر إنجلهايم خلال العام 2015 ما يقارب 47,500 موظف حول العالم.

وفي هذا الصدد، قال كريم العلوي الرئيس التنفيذي لشركة بوهرنجر إنجلهايم بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا: “حققت بوهرنجر إنجلهايم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً بلغ 26% في المبيعات. وقد حققنا نمواً متميزاً في المملكة العربية السعودية والجزائر و مصر و لبنان بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة”.
وأضاف العلوي: “نحن ملتزمون بنمو حجم عملياتنا في المنطقة وذلك من خلال تقديم كافة المبادرات المبتكرة بهدف تلبية احتياجات المرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية في مختلف المجالات الطبية”.

تقديم الطلبات والموافقات على اطلاق كافة المنتجات عالمياً
هذا وتعكس الموافقة على الدواء العاكس لمفعول مضادات التخثر لشركة بوهرنجر إنجلهايم في الولايات المتحدة وأوروبا توفره لكافة الأطباء في حالات الطوارئ النادرة.
وفي مجال أمراض الجهاز التنفسي، الذي يعد أحد اكبر المجالات التي تعمل بها شركة بوهرنجر إنجلهايم، سجلت الشركة مختلف الموافقات الرئيسية في العديد من الدول: علاجاً للربو وعلاجات لمرض الإنسدادي الرئوي المزمن بالإضافة إلى علاج الشركة لمرض التليف الرئوي النادر.
وفي منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، اجرت شركة بوهرنجر إنجلهايم عدد من التجارب السريرية في مجالات علاجية مختلفة وذلك في مجالات أورام الرئة و مرض السكري من النوع الثاني. وقد حصلت الشركة ايضاً على 20 موافقة تسجيل دوائي وذلك في مختلف ارجاء المنطقة.

وخلال العام 2015، عززت شركة بوهرنجر إنجلهايم وجودها في مجال مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي من خلال إطلاق ثمانية منتجات في المنطقة.

إعداد المسار الاستراتيجي الرئيسي
سعياً للحفاظ على مساحة رحبة للابتكار في المستقبل، اتخذت بوهرنجر إنجلهايم عدة قراراتٍ استراتيجية هامّة العام الماضي: فعلى سبيل المثال، أغلقت بوهرنجر إنجلهايم قطاع الأدوية البديلة لديها من خلال بيعها الشركة الفرعية في الولايات المتحدة الأمريكية روكسان. وفي نهاية العام 2015، أعلنت كل من بوهرنجر إنجلهايم وشركة سانوفي عن دخولهما في مفاوضات حصرية بخصوص تبادل استراتيجي حول قطاع أدوية الرعاية الصحية الاستهلاكية الخاص بشركة بوهرنجر إنجلهايم مقابل قطاع الأدوية البيطرية من شركة سنوفي. وتهدف بوهرنجر إنجلهايم من هذه الخطوة إلى تعزيز تركيزها وبالتالي تقوية قدرتها التنافسية المهيمنة. بينما كان القرار باستثمار 0.5 مليار يورو في توسعة إنتاج منشآت المنتجات الصيدلانية الإحيائية في فيينا (النمسا) واحداً من القرارات الاستراتيجية الهامّة الأخرى.

تركيز قوي على الشراكات في الأبحاث والتطوير
قال البروفيسور بارنر في هذا الخصوص: “ستشكّل الأدوية المبتكرة في قطاع الأدوية الصيدلانية ضرورة لنمونا ونجاحنا في المستقبل”. ولهذا السبب، تخطط الشركة لاستثمار ما يقارب 11 مليار يورو في الأبحاث الدولية والتطوير للأدوية الصيدلانية الخاصة بالإنسان خلال السنوات الخمس القادمة. من ضمن الـ11 مليار هذه، 5 مليار يورو ستخصص للأبحاث قبل السريرية، و1.5 مليار يورو ستذهب للتعاون مع شركاء خارجيين. أما في الوقت الحالي، ما يقارب 50% من الأبحاث التي تزال في مراحلها الأولى والمتوسطة في بوهرنجر إنجلهايم جاءت نتيجة التعاون مع شركاء خارجيين، مثل الجامعات وشركات التقانة الحيوية.
وفيما يتعلّق بالمراحل التطويرية اللاحقة، وقعّت بوهرنجر إنجلهايم اتفاقاً مع شركة “AbbVie” بخصوص شراكة عالمية ضمن اثنين من المجمعات الواعدة في بوهرنجر إنجلهايم لعلاج أمراض المناعة الذاتية على غرار الصدفية، حيث لا تزال هناك حاجة متنامية لهذا النوع من الأدوية الناجعة. “الشراكة هي الطريقة المثالية للاستفادة بشكل كامل لكلا الطرفين الفعالين، وهو الأمر الذي يعود بالمصلحة على جميع المرضى حول العالم.” أضاف البروفيسور بانر.

نمو في المبيعات الصافية في كافة المجالات
استطاعت بوهرنجر إنجلهايم تسجيل نمو على جميع الأصعدة عالمياً خلال العام المنصرم. على سبيل المثال، ارتفعت المبيعات الصافية لأدوية الوصفات بنسبة 4.1% ضمن معايير تعديل العملة مع استثناء قطاع الأدوية المكافئة، وهو القطاع الأهم لدى بوهرنجر إنجلهايم، لتصل حتى 10.7 مليار يورو (+11.9 بالمائة باليورو). ومع تحقيق نسية مبيعات تفوق 3.5 مليار يورو، يأتي علاج الشركة لمرض الإنسدادي الرئوي المزمن في مقدمة أفضل العلاجات مبيعاً.

أما قطاع أدوية مرض السكري، فقد استطاع تشكيل دافع نمو على المدى الطويل، مع ارتفاع جوهري ضمن كامل محفظة مرض السكري بلغ 49% ضمن معايير تعديل العملة ليصل إلى 1.1 مليار يورو (+63.8% باليورو). وقد ساهم علاج مضاد التخثر بتحقيق نسبة مبيعات صافية بلغت 1.3 مليار يورو.

وقد حققت شركة بوهرنجر إنجلهايم حوالي 10% من إجمالي المبيعات نتيجة لأداء الشركة في مجال الرعاية والعناية في العام 2015، حيث إرتفعت المبيعات بواقع 7.1% ضمن معايير تعديل العملة لتصل إلى 5.1 مليار يورو (+5.3% باليورو) وذلك نتيجة للأداء الجيد لكل من العلاجات في الإمساك وعلاج مضاد لتشنج الإلتهاب المعوي والعلاج من السعال بالإضافة إلى الفيتامينات.

كما حققت الشركة ايضاً نجاحات في مجال الصحة البيطرية في العام 2015، حيث سجلت الشركة نمواً ملحوظاً في المبيعات بواقع 10.5% ضمن معايير تعديل العملة لتصل إلى 1.4 مليار يورو. وقد ساهم هذا المجال بنوح 9% من إجمالي صافي المبيعات. ومن خلال تحقيق 281 مليون يورو ارتفع قطاع المواشي بواقع 12% ضمن معايير تعديل العملة (+20^% باليورو)، ليصبح الحرك الرئيسي للنمو في هذا المجال. وفي مجال الحيوانات الأليفة، إستطاع لقاح صمم للكلاب ان يعكس نمواً قوياً حيث سجل نسبة مبيعات 7.5% ضمن معايير تعديل العملة لتصل إلى 88 مليون يورو (+27.5% باليورو). وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اطلقت شركة بوهرنجر إنجلهايم لقاح BEST طور خصيصاً لإنفلوينزا الطيور في مصر.

وفي السياق ذاته، قال بيورن ساتلر مدير المالية والإدارة في بوهرنجر إنجلهايم الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا: “شهد السوق الدوائي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا تقدماً جديراً بالاعتبار خلال السنوات الماضية، وذلك نتيجةً للعوامل الديموغرافية والاقتصادية المواتية والدعم الحكومي القوي لقطاع الرعاية الصحية. وتتحول المنطقة بصورة تدريجية لسوق هام للعديد من الشركات الدوائية وذلك نتيجة لتزايد الطلب على رعاية صحية افضل”.

مع مبيعات صافية بلغت 576 مليون يورو، سجلت المنتجات الصيدلانية الإحيائية ما نسبته 4% من إجمالي المبيعات الصافية وحققت نمواً بلغ 15% العام الماضي.

التطلّع نحو 2016
خلال السنة المالية الحالية، تتوقع بوهرنجر إنجلهايم الشرق الأوسط و شمال افريقيا تحقيق زيادة في المبيعات الصافية بالمقارنة مع العام الماضي. “على الرغم من التحديات التي تواجه الصناعة الدوائية في المنطقة، سوف تركز بوهرنجر إنجلهايم على إطلاق المنتجات الجديدة خلال السنوات القادمة، خصوصاً فيما يتعلق بعلم الأورام ومرض السكري، بالإضافة الى التزامنا نحو تطوير منظومة و برتوكولات علاج و إدارة السكتة الدماغية حتى نتمكن من إنقاذ أرواح المرضى وتزويدهم بنتائج علاج و حياة أفضل. ونحن واثقون من استعدادنا للنمو والتطور في العديد من الأسواق،” تابع العلوي.