دبي – مينا هيرالد: أصدرت مجموعة جيه أل أل، كبرى المجموعات العالمية للاستثمارات والاستشارات العقارية، تقريرها عن أداء سوق دبي العقاري خلال الربع الأول من عام 2016. ويستعرض التقرير وجهة نظر هذه الشركة الاستشارية العقارية الكبرى حول أحدث توجهات الشرائح المكتبية والسكنية والتجارية والفندقية في هذا السوق. ولوحظ أن معظم شرائح السوق واصلت التأثر بالظروف الاقتصادية الراهنة، لكنه أشار إلى أن الآفاق بعيدة المدى للسوق لا تزال إيجابية بسبب عوامل النمو المستقبلية.

وفي سياق تعليقه على التقرير، قال كريج بلومب، رئيس دائرة الأبحاث في شركة جيه أل أل بمنطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا: “تدفع العديد من العوامل بسوق دبي العقاري إلى قعر دورته الاقتصادية. إذ إن الدولار الأمريكي القوي يؤثر في أسعار صرف العملات المرتبطة به ويجعل أسعار عقارات دبي أغلى بالنسبة للمشترين الذين ينتمون إلى الدول التي لا ترتبط أسعار صرف عملاتها بالدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط إلى تحجيم السيولة النقدية في دول المنطقة مما يؤثر أيضاً على سوق دبي العقاري”.

وأوضح بلومب بقوله: “نحن نشهد تراجعاً مستمراً في متوسط أسعار بيع وتأجير العقارات في الشريحة السكنية من سوق دبي العقاري، بالتزامن مع تراجع سلبي مماثل في شريحة الضيافة التي انخفض فيها معدل أجور الإقامة في الغرف خلال الربع الأول من العام الحالي رغم استمرار محافظتها على معدلات إشغال قوية “.

من ناحيتها، حافظت إيجارات منشآت تجارة التجزئة على استقرارها إلى حد كبير خلال الربع الأول من هذا العام رغم احتمال تعرُّض إيجارات بعض المراكز التجارية إلى ضغوط تنازلية في وقت لاحق من العام بسبب استمرار دخول منشآت جديدة إلى السوق”.

من جهة أخرى، لا تزال الشريحة المكتبية من السوق في قعر الدورة الاقتصادية منذ عدة سنوات ولم تشهد الانتعاش الذي شهدته سائر الشرائح العقارية الأخرى، ومع ذلك فإننا نشهد انتعاشاً في بعض العقارات المكتبية المميزة التي تواصل استقطاب طلب قوي”.

ورغم أن آفاق سوق دبي العقاري لا تزال أقل تشجيعاً على المديين القصير والمتوسط، إلا أننا لا نزال متمسكين بنظرة إيجابية لآفاقه بعيدة المدى بسبب عوامل النمو المستقبلية، وتتضمن العوامل الأخرى التي تقف وراء تنشيط الطلب معرض إكسبو 2020 وغيره من مشاريع البنى التحتية العملاقة”.

أبرز نقاط أداء سوق دبي العقاري:

الشريحة المكتبية: شهد الربع الأول من العام تسليم البرج المكتبي للشركات في منطقة الخليج التجاري والبرج الجديد لمقر المنطقة الحرة بمطار دبي. وأضاف البرجان 38.400 متر مربع من المساحات المكتبية القابلة للتأجير ورفعا إجمالي تلك المساحات إلى 8.465.300 متر مربع بحلول نهاية الربع الأول من عام 2016. وكان إجمالي المساحات المتوافرة عام 2015 قد ارتفع بواقع 137.800 متر مربع ليبلغ 8.426.900 متر مربع. ومن المتوقع تسليم 269.000 متر مربع و368.000 متر مربع من تلك المساحات القابلة للتأجير في هذه الشريحة عامي 2016 و2017 على التوالي. إلا أننا لا نزال نتوخى الحذر فيما يتعلق بمواعيد التسليم.
الشريحة السكنية: يبدو أن تراجع مؤشري التأجير والبيع لا يزال يرسم معالم الشريحة السكنية في سوق دبي العقاري. فقد سجل مؤشر رايدين العام للمبيعات انخفاضاً سنوياً بنسبة 10% بينما انخفض المؤشر العام للإيجارات بنسبة أدنى بلغت 5%. وتمت إضافة 2.200 وحدة سكنية جديدة إلى المعروض خلال نفس الفترة من ما رفع إجمالي المعروض إلى 458.500 وحدة سكنية. واشتملت تلك الوحدات على تشكيلة من الشقق والفِلَل والمنازل المستقلة في جميع انحاء الإمارة. كما انخفضت أسعار بيع الشقق والفلل بنسبة سنوية بلغت 10% و11% على التوالي. ونستطيع أن نعزو هذا الانخفاض إلى عدد من العوامل التي تشتمل ضمناً وليس حصراً على: (1) قوة الدولار الأمريكي مقابل أسعار صرف العملات الدولية مما أدى في نهاية المطاف إلى انخفاض القوة الشرائية، و(2) تردي أحوال أسواق المنطقة بسبب تراجع أسعار النفط (انخفض متوسط سعر برميل نفط برينت بنسبة 23% اعتباراً من 13 أبريل 2016).
شريحة تجارة التجزئة: حافظت معدلات الإيجارات خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2016 على استقرارها وبلغت نسبة الإشغال 92% مما أدى لاستمرار الزخم القوي في شريحة تجارة التجزئة. وفيما يتعلق بالمعروض من شريحة تجارة التجزئة فقد أضيف مساحة 233.500 متر مربع قابلة للتأجير في منطقة الوصل ومنطقة أم سقيم الثالثة. وأدى ذلك إلى رفع إجمالي المعروض إلى 3.397.300 متر مربع قابلة للتأجير. ويبدو أن إقبال السوق على طرح المزيد من منشآت تجارة التجزئة لا يزال إيجابياً حيث أننا نتوقع طرح المزيد من المنشآت الجديدة في السوق خلال الشهور الثمانية المقبلة، كما نتوقع اكتمال إنجاز مشاريع أخرى مثل المرحلة الثانية من دبي مول والبالغ مساحتها 52.400 متر مربع قابلة للتأجير.
الشريحة الفندقية: تراجع المعدل السنوي للإشغال بنسبة طفيفة بلغت 2% خلال الربع الأول من عام 2016 ليبلغ 84%، وهو مستوى إشغال لا يزال يعتبر مرتفعاً. وشهد سوق الفنادق إضافة 621 غرفة جديدة مع تسليم فندق هيلتون جاردن إن مول الإمارات، وفندق إيبيس ستايلر هوتيل.