الشارقة – مينا هيرالد: أعلن “البنك العربي المتحد” عن نتائجه المالية للربع الأول المنتهي بتاريخ 31 مارس 2016؛ وكشفت هذه النتائج عن تسجيل أرباح بفضل التطبيق الفاعل لاستراتيجية إعادة هيكلة البنك التي بدأ العمل بها اعتباراً من النصف الثاني 2015.
واستقر صافي أرباح البنك عند 45 مليون درهم إماراتي خلال الربع الأول 2016، في حين بلغ صافي الخسائر 238 مليون خلال الربع الأخير من عام 2015، وذلك على خلفية الانخفاض الملوس في رصد مخصصات القروض المتعثرة وزيادة معدلات الدخل المتأتي عن الإيرادات الأخرى، إلى جانب تحقيق نتائج ملموسة في ترشيد وإدارة التكاليف بفضل اعتماد البنك لنموذج تشغيليّ أكثر فاعلية.
وتأتي هذه النتائج الإيجابية بعد أن أعاد البنك النظر في استراتيجيته في النصف الثاني من عام 2015 نظراً لتباطؤ الاقتصاد وزيادة القروض المتعثرة ولاسيما في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبهدف تعزيز مكانته وخفض المخاطر، أعاد “البنك العربي المتحد” تركيزه على مكامن قوة أعماله التقليدية التي طالما تميز بها والمتمثلة في خدمة قطاع الشركات والمؤسسات إلى جانب خدمات الخزينة والخدمات المصرفية للأفراد، وذلك بالتوازي مع مواصلة تقليص بشكل استباقي للمحافظ غير الأساسية عالية المخاطر. وقد أتاح هذا المنهج للبنك إجراء إصلاح شامل لقاعدة التكاليف لضمان استدامة العائدات خلال المرحلة المقبلة.
وبهذه المناسبة، قال الشيخ فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي، رئيس مجلس إدارة “البنك العربي المتحد”: “شكل عام 2015 فترة حاسمة في تاريخ البنك العربي المتحد، فبالرغم من التحديات التي واجهها البنك، نجحنا في وضع خطة لاجتياز هذه المرحلة باقتدار. وتشكل هذه النتائج بدايةً طيبة على طريق إعادة بناء الثقة مع عملائنا ومساهمينا وموظفينا”.
وأضاف القاسمي: “يعتمد البنك على استراتيجية مستقبلية واضحة المعالم، فهو يحقق تقدماً ملموساً في تقليص محفظة الأعمال غير الأساسية، بينما نشهد بوادر إيجابية في نمو مجالات الأعمال الرئيسية. ويدعم مجلس الإدارة تطبيق هذه الاستراتيجية، كما يؤمن بأن البنك لديه فريق الإدارة المناسب لتحقيق أهدافه. وبطبيعة الحال يشوب السوق اليوم العديد من المخاطر، لذا يكمن دور مجلس الإدارة في تقديم الدعم اللازم والإشراف على أطر عمل إدارة المخاطر في البنك لحماية مصالح المساهمين على المدى الطويل”.
بدوره، قال سامر تميمي، الرئيس التنفيذي بالوكالة في “البنك العربي المتحد”: “تمثل هذه النتائج الإيجابية خطوة داعمة لتحقيق استراتيجيتنا الجديدة. ويعود الفضل في عودتنا للربحية إلى انخفاض المخصصات وخفض التكاليف المرتبطة بإجراء مراجعة شاملة لهيكلية النفقات. نحن راضون بالتقدم في مجالات أعمالنا الرئيسية، وهو ما تجلى في زيادة إجمالي الدخل بنسبة 16% قياساً بالربع الأخير من عام 2015، بالإضافة إلى ارتفاع الدخل من الإيرادات الأخرى بواقع 400% تقريباً، نتيجة اهتمامنا بتوطيد علاقاتنا مع عملائنا وتوفير خدمات بنكية متكاملة لهم. وبالرغم من التراجع الكبير للمخصصات قياساَ بالربع الثالث والرابع من العام الماضي، ستشهد هذه المخصصات المزيد من الانخفاض على المدى المتوسط”.
لمحة حول النتائج المالية
بلغت الأرباح الإجمالية للبنك خلال الربع الأول من العام 45 مليون درهم إماراتي بفضل تراجع خسائر مخصصات الائتمان، وخفض التكاليف التي جاءت مرتبطة مع جهود البنك لتبسيط نموذجه التشغيلي.
وبلغت خسائر مخصصات الائتمان خلال هذه الفترة 114 مليون درهم، ما يعادل انخفاضاً لافتاً بالمقارنة مع الربع الثالث 2015 (466 مليون درهم) والربع الرابع 2015 (288 مليون درهم)؛ حيث اعتمد البنك منهجاً استباقياً لمعالجة التدهور في جودة الأصول ضمن محافظه غير الأساسية.
ونما إجمالي الدخل بنسبة 16% ليبلغ 249 مليون درهم إماراتي مقارنة بالربع الأول 2015، في حين ارتفع الدخل من الإيرادات الأخرى بواقع 400% تقريباً في نفس الفترة. ونظراً إلى القرار الاستراتيجي الذي اتخذه البنك لتعزيز علاقاته مع عملائه ضمن قطاع “الخدمات المصرفية للشركات” والذي يعد أحد أعمال البنك الأساسيّة، واغتنام فرص البيع المتقاطع من خلال خدمات الخزينة المكملة، فقد سجل البنك أداءً قوياً تمثل في ارتفاع الرسوم والعمولات بنسبة 189% وإيرادات العملات الأجنبية بنسبة 46%.
كما انخفضت المصاريف التشغيلية للبنك بنسبة 15% لتبلغ 90 مليون درهم، ويعزى جزء من هذا الانخفاض إلى التكاليف التي تمت إعادة هيكلتها لمرة واحدة خلال الربع الأخير 2015. وقد تجلّت النتائج الإيجابيّة لبرنامج المراجعة الشامل لهيكلية النفقات في تحسّن مستويات التكاليف؛ حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 36% خلال الربع الأول 2016 وهي نسبة إيجابية بالمقارنة مع النسبة المسجلة خلال السنة المالية 2015 (40%). ويبرهن ذلك على أن “البنك العربي المتحد” يسير بثبات على الطريق الصحيح لتحقيق وفورات في التكاليف بنسبة 20% على أساس سنوي.
ورغم أن نسبة القروض المتعثرة (التي بلغت 4.33%) شهدت زيادة بالمقارنة مع نتائج السنة المالية 2015 (4.01%)، فإن ذلك قد تأثر باستراتيجيتنا المستمرة لتقليص ديون المحافظ غير الأساسية ذات المخاطر المرتفعة. وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، سجلت هذه المحافظ غير الأساسية انخفاضاً بنسبة 20% مقارنة بالفترة المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2015، علماً أنها تراجعت بنسبة 41% منذ 30 سبتمبر 2015. وإن نسبة التغطية البالغة 112% في “البنك العربي المتحد” (حتى 31 مارس 2016) تبدو منسجمة مع سياسته الرامية إلى الحفاظ على استقرار تلك النسبة عند أو أكثر من 100%.
وانسجاماً مع استراتيجية البنك لخفض المحفظة الإئتمانية، تراجع مستوى القروض والسلفيات بنسبة 3% مقارنة بالفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2015 لتبلغ 15.3 مليار درهم، في حين سجلت ودائع العملاء أداءً جيداً لتبلغ 15 مليار درهم.
ويحافظ “البنك العربي المتحد” على معدلات رسملة قوية، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 15% خلال الربع الأول 2016، وهو ما يفوق المتطلبات التنظيمية البالغة نسبتها 12%. وبالمقابل، تتجلى الأهمية التي يوليها البنك للحفاظ على سيولة قويّة من خلال نسبة السلفيات إلى الموارد المستقرة والبالغة 83.9%، ونسبة الأصول السائلة المؤهلة البالغة 13.2%، وهما نسبتان تتخطيان المعدلات المفروضة من قبل المصرف المركزي.
النظرة المستقبليّة
اختتم السيد تميمي قائلاً: “لا تزال استراتيجيتنا في مراحلها الأولى، ويدرك مجلس الإدارة وفريق إدارة البنك طبيعة التحديات والظروف الاقتصاديّة الراهنة، ولكن كفاءة فريق العمل في التحديد المبّكر للقضايا الملحّة التي تواجه البنك واتخاذ الإجراءات الحاسمة تؤكد على وضعنا الجيد وقدرتنا على مواصلة المسيرة في تعزيز مكانة البنك وكفاءته “.
يشار إلى البنك حصل على تصنيف Baa2 من قبل وكالة “موديز”.