دبي – مينا هيرالد: استضافت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، اليوم مؤتمر أفضل الممارسات الحكومية في دولة الإمارات ضمن برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي والذي شهد كذلك تخريج الدورة السابعة من المشاركين فيه.
ويهدف برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي إلى ﺗﻤﻜﻴﻦ اﻟﻘﻴﺎدات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ والإماراتية ذات اﻟﺨﺒﺮة اﻟﻮاﻋدة ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺘﺤدﻳﺎت اﻟﻤﻌﺎﺻﺮة ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ، واﻹرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻷداء اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ. وشارك في البرنامج 20 قيادياً من الإمارات والسعودية والأردن.
وفي معرض كلمته التي ألقاها أمام الحضور بالإضافة إلى خريجي الدورة السابعة من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، أكد سعادة /سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي على أهمية عمليات التطوير المستمر وتطبيق أعلى معايير التميز المؤسسي في كافة العمليات وعلى كافة المستويات التنظيمية، وهو ما يتم عن طريق تدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم ومعارفهم بما يتلائم مع تسارع التطور في العمل الحكومي ليس فقط على مستوى الإمارات وإنما على مستوى العالم كذلك.
وقال سعادة/ الطاير: “نعمل على تحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله التي تشكل نبراسا نهتدي به في مسيرة التميز والانجازات الغير مسبوقة التي حققناها سعيا منا إلى أن نصبح مؤسسة مستدامة مُبتكرة على مستوى عالمي، لنساهم بشكل فعال في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة. كما وائمنا استراتيجيتنا 2021 مع رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، بهدف ضمان مستقبل أكثر إشراقاً لكم وللأجيال القادمة، وإنفاذ رسالتنا بتحقيق السعادة لكافة المعنيين وتعزيز رؤية دبي من خلال تقديم خدمات مستدامة للكهرباء والمياه بمستوى عالمي من الاعتمادية والكفاءة والسلامة ضمن بيئة محفزة للابتكار، بكادر مؤهل وشراكات فعّالة، داعمة لديمومة الموارد”.
وأضاف سعادته: “نستمر في المضي قدماً في رحلتنا نحو التميز حيث نقوم في الهيئة بدور رائد في ترسيخ ونشر ثقافة التميز ومفاهيمها لتحقيق رؤيتنا، ونؤمن بالوصول إلى الرقم 1 مما مّكننا من تعزيز توجهنا نحو الريادة العالمية فحددنا مرتكزات إستراتيجية وانشأنا نظم عمل فنية وإدارية متميزة تضمن تواصلنا مع كافة فئات المعنيين للوقوف على إحتياجاتهم وتطلعاتهم. وإن السبب الأول لنجاح هيئة كهرباء ومياه دبي هو قوة وكفاءة فريق العمل لدينا، حيث يعمل الفريق بجهد متواصل ودؤوب وبروح الفريق الواحد لكي يصل بمستوى الخدمة إلى الحد الذي تتحقق معه سعادة المتعامل. ومن هذا المنطلق، قمنا بتطبيق مؤشر السعادة وعدد آخر من المؤشرات التي تدلنا على مدى مستوى الرعاية التي يحظى بها المتعاملون في كافة فروع الهيئة. ونشكر كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على دعوتهم الكريمة لنا للمشاركة في تخريج الدورة السابعة من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، والتفاعل مع العناصر الشابة والتي تمثل قيادات واعدة للمؤسسات المختلفة. ونحن نشيد بالبرامج المختلفة التي تطرحها الكلية وبدورها في إثراء المعرفة في العمل الحكومي بما يخدم الصالح العام”.
من جانبه، قال سعادة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: “تشرفنا استضافة سعادة سعيد محمد الطاير، فهيئة كهرباء ومياه دبي تتمتع بتجربة غاية في الأهمية في دولة الإمارات وكذلك على مستوى المنطقة والعالم. ونشكره على ما قدمه لنا من استعراض مميز لهذه المسيرة الحافلة والدروس القيمة في القيادة والتميز في العمل الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونود أن نهنئ هيئة كهرباء ومياه دبي على حصولها على عدد من الجوائز في الدورة التاسعة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وهذا يدل على استمرار قصة النجاح للهيئة وعلى متانة وقوة الأسس التي تقوم عليها تجربتها”.
وأضاف المري: “نحرص في الكلية على استضافة نخبة الخبراء المميزين من القطاع الحكومي في دولة الإمارات ومن دول أخرى، وبشكل دوري. حيث يساهم ذلك في تعميق الخبرات المتبادلة، وتسليط الضوء على عوامل نجاح كل التجارب المختلفة مما يثري معرفة المنتسبين من الجهات الحكومية في برامجنا المختلفة ويطور من حس الابتكار والتميز لديهم”.
ومن خلال استعراضه للتجربة الرائدة عالمياً لهيئة كهرباء ومياه دبي أمام المشاركين في برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، أشار الطاير إلى أن التخطيط الاستراتيجي في الهيئة يشتمل على وضع سيناريوهات مختلفة وقياس مستوى الجهوزية في أسوء الظروف والعمل على تدريب كافة العاملين من أجل ضمان استمرار تزويد المتعاملين بنفس جودة الخدمة. وأكد على أن تميز الهيئة قائم على النظرة الشمولية التي تعتمدها لقطاع الطاقة شمولية، حيث ترتكز فلسفة الهيئة على تزويد الطاقة وبما يلبي مستويات الطلب المتزايدة وفي نفس الوقت تعزيز كفاءة الاستهلاك.
من جانبهم، أشار عدد من المشاركين في البرنامج إلى دوره الفعّال في توسيع مداركهم وأفق تعاملهم مع المشكلات التي قد تواجه العامل في العمل الحكومي، وأن التطبيق العملي الذي تمت ممارسته خلال فترة البرنامج قادتهم لتحديد فرص التطوير والارتقاء في المؤسسات التي ينتمون إليها.
وأكدت إحدى المشاركات أن أهم ما أثر فيها خلال البرنامج هو تنوع خبرات المحاضرين والمدربين فيه، كونهم قادمين من مختلف المؤسسات الحكومية في الدولة، مما أدى إلى إعطاء صورة متكاملة للطلاب عن واقع العمل الحكومي في الدولة والأسس الرائدة التي تم وفقها بناء منظومته. بالإضافة إلى استلهام الدروس والاستفادة من تجارب الدول الأخرى الناجحة في المجالات المختلفة.
يذكر أن البرنامج يتم طرحه على مدى أسبوعين، ﺑﺤﻴث ﻳﺘﻨﺎول اﻷﺳبوع اﻷول ﻣﺤور اﻷداء اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ وﻳﺘﻨﺎول اﻷﺳﺒﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﺤور اﻷداء اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ وذلك ﻹﺗﺎﺣﺔ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻺﻧﺘﺴﺎب ﻷحد اﻟﻤﺤﺎور أو ﻛﻼ اﻟﻤﺤﻮرﻳﻦ.
ويهدف البرنامج بالدرجة الأولى إلى إثراء المعرفة الفردية للمشاركين من نخبة العاملين في القطاع الحكومي عربياً ومحلياً، وتعزيز قدرتهم التنافسية من خلال تمكينهم من التطبيق الفعّال ﻷﻓﻀﻞ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻘﻴﺎدة واﻹﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻹدارة واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ. كذلك يتم خلال البرنامج ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﻤﺸﺎرﻛﻴﻦ ﻋﻠﻰ أبرز اﻟﺘﺤدﻳﺎت وأهم اﻟﻔﺮص اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺗطﺒﻴﻘﺎت اﻟﺤﻜوﻣﺔ الذﻛﻴﺔ واﻟمدن اﻟذﻛﻴﺔ من خلال اﻹطلاع ﻋﻠﻰ أﻓﻀﻞ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم وﻣﻤﺎرﺳﺎت اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻹﻣﺎراﺗﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص.
بالإضافة إلى المكونات المميزة لبرنامج القيادات الحكومية وتأثيره الكبير سواءً على تطوير القدرة الذاتية للمشترك، أم أثره الإيجابي على المؤسسة التي ينتمي إليها، يتم تقديم البرنامج باللغة العربية، ويعتبر ذلك ميزة فريدة للبرنامج. فقد حرصت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز انتماء العاملين في القطاع العام على وجه الخصوص لهويتهم الوطنية وأن يكونوا قادرين على استلهام أهم الدروس من التراث وإسقاطها على الواقع بشكل يقود إلى بناء مستقبل واعد.
تلتزم كلية محمد بن راشد بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي من خلال تطوير المهارات القيادية في مجال العمل الحكومي. وتقوم رؤيتها على أربع مفاهيم أساسية تشمل دورها في إعداد الأبحاث التطبيقية في مجال السياسات العامة والحوكمة وتطوير البرامج الأكاديمية والبرامج التعليمية التنفيذية وتنظيم المنتديات التي تجمع الباحثين وصناع القرار.