دبي – مينا هيرالد: حققت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي العديد من الإنجازات الهادفة إلى تأهيل القصّر والأيتام، وتلبية احتياجاتهم، وتمكنت من بث السعادة في نفوسهم عبر المشاريع والمبادرات التي تم تنفيذها بفضل مساهمات العديد من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال، ونجحت المؤسسة على مدار العام الماضي، في تنمية أصولها الوقفية، لتوفير الدعم اللازم لاستمرار مشاريعها وتمويل احتياجاتها، لتكون نموذجاً عالمياً يحتذى به في تنمية الوقف وتأهيل القصر.
وشهد عام 2015 نمو إيرادات المؤسسة بنسبة 19% لتصل إلى 172 مليون درهم، مقارنة مع 144 مليوناً في 2014.
كما تم توزيع نحو 72 مليون درهم على خمس مصارف وقفية تابعة للمؤسسة وهي الشؤون الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والشؤون الإسلامية، والبروالتقوى. ووصل عدد المشاريع والمبادرات المستفيدة من هذه المصارف إلى 26 جهة في 2015، مقابل 13 جهة في عام 2014.
وأكد سعادة طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتوفير المناخ الملائم لتنمية أموال الوقف ورعاية القصّر، وفق خطة مدروسة، ورؤية واعية، ساهمت في الارتقاء بإنجازات المؤسسة، وتوظيف نجاحاتها لصالح خدمة الأيتام والقصّر، وتوفير احتياجاتهم بشكل مستدام لبث السعادة في نفوسهم.

وأشار سعادته إلى أن العام الماضي مثّل مرحلة مهمة في تاريخ المؤسسة، تمكنت خلالها من زيادة إيراداتها، وتوسيع نطاق المستفيدين من مشاريعها، وتطوير العديد من الخدمات الجديدة، التي تواكب توجهات الحكومة الذكية، وتوفير وقت المتعاملين بمختلف فئاتهم، وأعرب عن شكره لجميع الذين قدموا الدعم للمؤسسة، سواءً كان دعماً مالياً أو عينياً أو إعلامياً، وهو ما مكّنها من تحقيق أهدافها في زيادة التماسك المجتمعي، وتعزيز روح التكافل والعمل الإنساني.
وقدمت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر مساعدات للأيتام في العام الماضي، بقيمة 27 مليون درهم، شملت مصاريف السكن، والتعليم، والعلاج، والمساعدات المادية والعينية، كما نظمت 70 فعالية للقصّر من أجل تأهيلهم، وتدريبهم، والترفيه عنهم. وبفضل جهود فريق الابتكار في المؤسسة، والمتخصص في تحسين وتطوير الخدمات، أنجزت المؤسسة أربع مبادرات جديدة لتحسين خدمات القصّر، شملت التمكين والتدريب، وصرف المستحقات المالية، والبحث الاجتماعي الذكي.
إنجازات إدارة تنمية الوقف
وحققت إدارة تنمية الوقف، العديد من الإنجازات في العام الماضي، ضمن سعيها لتنمية أصول الوقف، وبناء علاقات وقفية مثمرة، ونشر ثقافة الوقف بين أفراد المجتمع، وابتكار الخدمات التي تساهم في إدارة العمليات الوقفية. ونجحت الإدارة في تأسيس أصول وقفية جديدة، مثل وقف سيف الأشرم، وقامت بتنظيم العديد من الزيارات إلى المؤسسات الخيرية ورجال الأعمال من أجل استقطاب الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع المؤسسة.
إلى جانب ذلك، قامت الإدارة بتنظيم زيارات خاصة للواقفين إلى مشاريعهم الوقفية للإطلاع على سير العمل فيها، كما قامت بإطلاق وتنفيذ العديد من الإجراءات والبرامج الإلكترونية المتطورة لتحسين العمليات والخدمات الذكية، وأطلقت مشروعيّ التقرير الذكي والتبرع الذكي، وبادرت إلى تنفيذ الكثير نحو 10 فعاليات لنشر ثقافة الوقف، إضافة الترويج لمشروع “سلمى” وغيره من المشاريع الوقفية من خلال الأكياس الخاصة بالمتاجر والمستشفيات والشاشات الإلكترونية في الأماكن العامة.
وفي مجال رضا المتعاملين، وصلت نسبة رضا الواقفين إلى 94%، ورضا المستفيدين من أموال المصارف الوقفية إلى 92%، ورضا الناظرين المشرفين على الوقف 89%. وتمكنت إدارة تنمية الوقف من تحقيق المركز الأول للعام الثالث على التوالي بالمؤسسة، في تطبيق الخطة التشغيلية وتحقيق مؤشرات الأداء.

كما طرحت المؤسسة سبعة ابتكارات وقفية وخدمات مجتمعية، ساهمت في الربط بين العمل الوقفي والمجتمع الخارجي، وعملت على تدشين أول صف دراسي لذوي الاحتياجات الخاصة مجهز وفق أحدث المستويات، إضافة إلى تحميل 90% من الأوقاف المسجلة في المؤسسة على تطبيق “مكاني” بالتنسيق مع بلدية دبي، ليكون الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات.
إنجازات إدارة شؤون القصّر
وتمكنت إدارة شؤون القصر من تنفيذ مجموعة واسعة من البرامج، والمبادرات، والمشاريع، التي تتماشى مع أهدافها، ومن بينها إطلاق برنامج “رواد” للقصّر بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، والذي تضمن تدريب مجموعة من القصّر في سنغافورة. كما تم تشكيل فريق للاطلاع على أفضل الممارسات في مجال الرعاية والبحث الاجتماعي لتطبيق المناسب منها بالمؤسسة.
وقامت المؤسسة باستخراج زكاة أموال القصّر عن السنة المالية 2015، والتي بلغت قيمتها 6.274 مليون درهم، حيث يتم صرف هذه الأموال على القصّر والأيتام معدومي الدخل. ولتسريع عملية احتساب التركات، قامت المؤسسة بتعيين محاسب متخصص في التركات لمتابعة الخبراء المحاسبيين والتدقيق على التقارير المحاسبية، إضافة إلى التعاقد مع شركة الإمارات للمزادات لتقييم أصول التركات وبيعها في المزاد. كما شهد عام 2015 تنفيذ العديد من الشراكات الفعّالة مع المؤسسات والشركات لتأهيل وتوظيف القصّر، إلى جانب تسريع إنجاز بعض أنواع المعاملات المقدمة من قبل المتعاملين، بحيث أصبحت تنجز في نفس يوم تقديم المعاملة، بدلاً من عدة أيام كما كان سابقاً.
إنجازات إدارة الإستثمار
وواصلت إدارة الاستثمار في المؤسسة، العمل على إنجاز العديد من المشاريع السكنية والتجارية الوقفية في مناطق مختلفة من إمارة دبي، ومن بينها مشروع بناء مبنيين سكنيين في منطقة الورقاء، ومشروع بناء ثلاثة مباني تجارية وسكنية في منطقة البدع، وسيتم تخصيص عائداتهما بالكامل لصالح قرية العائلة، التابعة للمؤسسة. كما تم التعاقد مع مصرف استثماري متخصص في إدارة أصول الأسهم والصكوك وذلك لإدارة جزء من المحفظة الاستثمارية للمؤسسة.

ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه المشاريع تباعاً خلال العام الجاري، وفي موعد لا يتجاوز الربع الأخير من 2016، وقد روعي فيها الالتزام بأنظمة المباني الخضراء لبلدية دبي، من حيث استخدام مواد عازلة للحرارة في الواجهات الخارجية لهذه المباني، وكذلك الزجاج المزدوج العاكس لحرارة أشعة الشمس، واستخدام الأصباغ قليلة الانبعاث الكربوني، وأنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة، ومواد صديقة للبيئة.
قرية العائلة
وواصلت قرية العائلة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام الماضي، دورها المهم في توفير بيت حقيقي لرعاية الأطفال الأيتام، يوفر لهم جواً عائلياً مستقراً ومتوازناً، ويحتوي على احتياجاتهم الأساسية والوسائل الضرورية، مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال، لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم.
وتحتضن قرية العائلة حالياً الاطفال من فاقدي الوالدين، وتوفر لهم المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، وهي تضم 16 فيلا، ومبنى إداري، وحضانة أطفال، وعيادة طبية، وقامت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بتجهيز القرية بجميع المرافق التي تحتاجها مثل صالة لتجهيز الطعام، ومغسلة رئيسية، والأماكن الترفيهية، حتى يقضي الأطفال أجواء مماثلة لما يحياه نظرائهم الذين يعيشون مع والديهم وعائلاتهم.
مشروع سلمى
وفاز مشروع “سلمى”، البرنامج الإنساني العالمي الذي أطلقه صاحب السمو حاكم دبي، رعاه الله ، بهدف تقديم مليون وجبة حلال سنوياً لضحايا الكوارث حول العالم، بجائزة الاقتصاد الإسلامي عن فئة الأغذية الحلال، إضافة إلى ثلاث جوائز أخرى في حفل الدورة الخامسة لتوزيع جوائز “سيمو” لأفضل ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات في آسيا.
ولضمان استدامة البرنامج، تدعو مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، أفراد المجتمع إلى التبرع للبرنامج والمساهمة في إغاثة عدد أكبر من المنكوبين. للتبرع أرسل كلمة “سلمى” لمستخدمي “اتصالات أو “دو” على الأرقام التالية: (7710) 10 دراهم، (7750) 50 درهماً، ( 3100) 100 درهم. كما يمكن التبرع إلى حساب المؤسسة، عبر حساب بنك دبي الإسلامي،
01-520-9451498-01.