دبي – مينا هيرالد: استجابةً لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، في إعلان “عام 2016 عاماً للقراءة”، قامت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي “دافزا” اليوم (الأحد 24 نيسان/أبريل 2016) بإطلاق حملة “القراءة للحياة” وذلك بحضور سعادة الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام “دافزا” ونخبة من الشخصيات الحكومية والإعلامية رفيعة المستوى. وتأتي الحملة السنوية بمثابة دفعة قوية للمساعي الرامية إلى جعل القراءة عادة مجتمعية دائمة وراسخة، في سبيل بناء جيل متعلم وقارئ وقادر على صياغة المستقبل وقيادة مسيرة التنمية والتطور والرخاء في دولة الإمارات.

وتستند حملة “القراءة للحياة” إلى منهجية قائمة على إحداث تغيير جذري على صعيد غرس ثقافة القراءة لدى موظفي ومتعاملي “دافزا” وبين أوساط المجتمع المحلي، من خلال سلسلة من المبادرات التفاعلية الهادفة إلى تحفيز المطالعة التي تعد الوسيلة المثلى للارتقاء بالعلم والمعرفة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لدفع عجلة الازدهار والتقدم.

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، أوضح سعادة الدكتور محمد الزرعوني، أهمية حملة “القراءة للحياة” كونها إضافة هامة للمبادرات الوطنية الرامية إلى تمهيد الطريق لبناء أجيال قادرة على استشراف وصنع المستقبل، مؤكداً حرص “دافزا” على السير قدماً في مساعيها الجادة لدعم التطلعات الطموحة في ترسيخ مكانة الإمارات كعاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة. ولفت إلى أن “عام القراءة” هو تأكيد للخطوات المشرقة في مسيرة الإمارات وإستلهاماً من فكر قيادتنا الرشيدة نحو مستقبل قائم على المعرفة، مشيراً إلى أن القراءة هي المطلب السماوي الأول، وأولى المهارات الحياتية التي تغذي العقول وتنمي القدرات، بل وتعمقَ إسهاماتِ الفرد وعطائِه، في كافةِ جوانبِ الحياة في مجتمعِ المعرفة. مضيفاً: القراءة تخصب العقول نحو الابتكار والتميز، وتشرح النفوس نحو التسامح والسعادة، وما في ذلك إلا امتداد طبيعي لرؤية قيادتنا الرشيدة وتطلعاتها الاستراتيجية للحكومة والمجتمع.

وقال الدكتور الزرعوني: “يأتي إطلاق “القراءة للحياة” استجابةً لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، عام 2016 عاماً للقراءة، واستلهاماً من الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، الذي أكد على أنّ “المرحلة القادمة من التنمية في الإمارات تحتاج إلى جيل مثقف قارئ يمتلكه شغف الفضول وحب الاستطلاع”.”

وأضاف الدكتور الزرعوني: “نتطلع من جانبنا إلى إنجاح حملتنا الجديدة، مدفوعين بالإصرار والعزيمة للمساهمة في تنشئة جيل مثقف ومؤهل بالشكل الأمثل لتأسيس اقتصاد معرفي تنافسي ودفع مسيرة التنمية القائمة على العلم والابتكار والتميز. والتزاماً منا بمسؤولياتنا المؤسسية والمجتمعية والوطنية، سنواصل بلا شك إطلاق المزيد من المبادرات النوعية التي تصب في خدمة جهود نقل المعرفة وبناء القدرات، تحقيقاً لأهداف “رؤية الإمارات 2021″ في جعل الدولة في مصاف أبرز الأمم المتقدمة في العالم.”

وفي خطاب ضيفة شرف إطلاق الحملة، أوضحت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان ونائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، بأن مُبادرة عام القراءة مُبادرة ثقافية وطنية، تدخل في صميم الجهود التنويرية للرقي بمجتمعنا ونهضته الحضارية، فتخصيص عام للقراءة حرك الكثير من الإمكانات والفُرص، كما تكاملت الكثير من العناصر والمُقدرات، وصبت في اتجاه واحد هو تعزيز القراءة، وترسيخ دورها، ونشر هذه الثقافة في البيوت والمدارس وبيئات العمل.

وقالت منى بوسمرة: “نلتقي اليوم لإطلاق حملة “القراءة للحياة”، ونحن نعيش زهو احتفالات هذه السنة بعام القراءة، وهي المُبادرة المجتمعية والمعرفية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”. ليكون عام 2016 عاما للقراءة. وفي مسيرتنا نحو بناء مُجتمع معرفي متطور ومتميز ومُبدع ستبقى دائماً القراءة أداة أولية ورئيسية لا غنى عنها، وأي مستقبل مُزدهر منظور وواعد سيكون عماده المعرفة، التي تعتمد عليها البشرية، أكثر من أي وقت مضى.”

وأضافت بوسمرة: “تقدم الإمارات اليوم نموذجاً رائداً على أكثر من صعيد، وفي الصدارة على مستويات التنافسية المعرفية والتنمية، وهذا النموذج أصبح مثالاً للكثير من الدول، تسير على نهجه الأمم وتتعلم من تجربتنا، وكما نُلهم الآخرين الريادة والأمل، نلهمهم أيضاً العطاء والحياة والأخذ بزمام المعرفة، والتي ستظل القراءة من أهم أدواتها. فالقراءة هي الحياة وسنظل نتمسك بها عادة جميلة وأصيلة تماماً كما نتمسك بالحياة وتماماً كما نُلهم الآخرين الريادة والأمل.”

وتخلل حفل الإطلاق مجموعة من الفقرات المنوعة التي حظيت بمشاركة شخصيات إعلامية مؤثرة وكتّاب إماراتيين، وكان للكاتب والناشر الإماراتي جمال الشحي فقرة حول صناعة الكتّاب الإماراتيين وأثر نشر إصدارتهم على الموروث والثقافة الإماراتية، بمشاركة باسمة يوسف التي تحدثت حول إثراء الموروث الشعبي في القصة الإماراتية والتي أدارها الإعلامي أيوب اليوسف.