دبي – مينا هيرالد: تَنطَلِق القمة الإقليمية السنوية الثالثة للشركات العائلية الخليجية، والتي يُنظِّمُها “مجلس الشركات العائلية الخليجية” في دبي، يومي 27 و 28 أبريل الجاري، وذلك تحت شعار “نقل القيادة إلى الجيل التالي”: أحد أبرز القضايا الرئيسة في ضمان استمرارية الشركات العائلية حول العالم، وواحدة من المسائل الهامة التي تعمل الشركات العائلية في المنطقة على التعاطي معها في الوقت الراهن.

تؤكِّد الدراسات العالمية أهمية التطرق لهذه المرحلة, يشير معهد دراسات الشركات العائلية في المملكة المتحدة البريطانية بأن ما يقارب الـ 30% فقط من الشركات العائلية حول العالم تتمكّن من الاستمرار، والوصول إلى الجيل الثاني. وأن القليل فقط من هذه الشركات يتمكَّن من الوصول إلى الجيل الثالث. ويشير المعهد إلى أن بعض التقديرات الدولية تُفيد بأن 12% فقط من الشركات العائلية حول العالم تتمكَّن من الانتقال للجيل الثالث، في حين يتمكَّن 3% فقط من الوصول للجيل الرابع. و من هنا نعي أهمية التحضير لهذه المرحلة.

وفي تعليق له، قال معالي/عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس مجلس إدارة “مجلس الشركات العائلية الخليجية: “اخترنا موضوع نقل القيادة للجيل القادم شعارأ للقمة ومحورا أساسيا للنقاش هذا العام بهدف تسليط الضوء على دور الجيل القادم كركيزة أساسية في استمرارية الشركات العائلية، وإدراكاً منّا لأهمية هذه المسألة بالنسبة للشركات العائلية في المنطقة، خاصّة وأن معظمها على مشارف هذه المرحلة الحساسة.”

وأضاف معاليه: “الشركات العائلية الخليجية بحاجة إلى التحضير المبكر لنقل القيادة من خلال تأهيل وإعداد الجيل التالي، ومن هنا، تشجِّع القمة على بدء نقاش مفتوح وصريح مع جيل القيادات الشابة حول تطلعات أفراد الجيل القادم وأليات نقل القيادة.”

من المتوقع أن تَلقَى قِمة هذا العام حضوراً كبيراً بمشاركة أكثر من100 عضو من قيادات الصف الأول في الشركات العائلية في المنطقة وذلك إلى جانب أعضاء مجلس إدارة “مجلس الشركات العائلية الخليجية”، وعدد من الممثلين عن “شبكة الشركات العائلية الدولية”. ويضم برنامج القمة مجموعة من الخبراء الدوليين المتخصصين في إدارة أعمال الشركات العائلية، والمحاضرين الدوليين في مجالات تطوير القيادت والتحفيز الذاتي.

وتبدأ القمة أعمالها بشكل رسمي مساء يوم الأربعاء، 27 أبريل، بحفل عشاء يستضيف جميع المشاركين في القمة. حيث سيتحدث محاضرين عالميين متخصصين في مجالات تطوير النفس والتحفيز، لمناقشة مواضيع ريادة الأعمال، والإبتكار وأهميته في خلق وتعزيز فرص التنمية. من أبرزهم ربتشارد إس.تي.جون المُحاضِر في برنامج “تيد-توك” العالمي. والذي أُدرِجًت إحدى محاضراته التي ألقاها في هذا البرنامج في قائمة الـ “20 محاضرة الأكثر مشاهدة حول العالم” ضمن البرنامج “تيد-توك” العالمي.

وتتضمَن فعاليات اليوم الثاني للقمة جلسات نقاش مغلقة بين شركات عائلية خليجية ودولية من أعضاء المجلس والشبكة العالمية الدولية لتبادل الخبرات وأفضل المماراسات من خلال دراسة للحالات. من أبرز اامشاركين في النقاش الدكتور كاي وندثورست، من مجموعة “هانيل غروب”، أحد المؤسسات العائلية العريقة في أوروبا، وألبرتو أسبينوزا، من مجموعة “اسبينوزا” وهي مؤسسة عائلية كولومبية رائدة في جيلها السادس.
وتضم القمة أيضا خبراء ومتخصصين لمناقشة التحديات المتعلِّقة بنقل القيادة إلى الجيل التالي، وتسليط الضوء على العديد من المواضيع الحساسة والهامة في التعاطي مع التحديات التي تُعيق توجه واستمرارية الشركات العائلية، بما في ذلك مواضيع تطبيق نظم الحوكمة العائلية ومماراسات توحيد الرأي لتفادي الخلافات أو النزاعات العائلية.
“مجلس الشركات العائلية الخليجية” هو مؤسسة غير ربحية تم تأسيسها ” في دبي، الإمارات العربية المتحدة، يعمل على توفير العديد من المبادرات والبرامج الفعّالة لمناقشة القضايا التي تهم الشركات العائلية، وإيجاد الحلول المناسبة

لضمان استدامة أعمال قطاع الشركات العائلية الخليجية وذلك من خلال تنظيم اللقاءات والمؤتمرات الدورية، وحلقات النقاش، ودورات التدريب والتطوير.