دبي – مينا هيرالد: تنطلق غداً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، فعاليات سوق السفر العربي “الملتقى 2016″، أكبر حدث متخصص من نوعه في السفر والسياحة تستضيفه المنطقة في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 25 وحتى 28 أبريل الجاري، بمشاركة 2800 عارضاً من مختلف أنحاء العالم، و64 جناح دولة.
ويشارك في الدورة الثالثة والعشرين من الحدث 423 جناحاً رئيساً تمثل 86 دولة، وأكثر من 100 عارض مشارك للمرة الأولى، وسط توقعات بأن يتجاوز زوار “الملتقى” الـ 26 ألف زائر على مدى أربعة أيام. كما تركز الدورة الجديدة من “الملتقى” على سياحة السوق الوسطى، وتقدم أجندة غنية من البرامج والفعاليات المتنوعة، والعروض وأكثر من 50 جلسة حوارية متخصصة بمشاركة مجموعة من أبرز خبراء السفر والسياحة والمعنيين بالقطاع، وتتيح للمتخصصين والزوار ورجال الأعمال مجالات واسعة لتبادل الخبرات وبناء العلاقات، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز المستجدات والنجاحات والانجازات في قطاع السفر والسياحة على مدار الشهور الاثني عشر الماضية.
وقالت ناديج نوبليت-سيجر مديرة معرض سوق السفر العربي، بأن المنطقة تواجه تحدياً ثلاثياً في جذب المسافرين لأغراض الترفيه أو الأعمال يتمثل في الخدمة والخبرة والقيمة، وهي مفاتيح هامة لتطوير اقتصادات سياحية مستدامة في قطاع بات يشهد تنوعاً متزايداً. مشيرةً أن هذا التحدي شكل المحفّز لتركيز “الملتقى” هذا العام على سياحة السوق الوسطى، وذلك في ظل سعي الوجهات السياحية في الشرق الأوسط لتنويع الأسواق السياحية المستقطبة، والعمل على جذب أعداد كبيرة من الزوار، وتعزيز ولاء السياح في بيئة سوق ذات تنافسية عالية.

وأضافت، تعد سياحة السوق الوسطى أحد المجالات الغير متطورة بالشكل الكافي والتي تحمل في طياتها فرصاً واسعة للنمو في المنطقة،يحركها الطلب السياحي من أسواق تشهد نمواً للطبقة الوسطى مثل الصين، والهند وأفريقيا، وأيضاً السياح الشباب والعائلات الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة اللذين يبحثون عن فرص سياحية جذابة بتكاليف مناسبة.

وتشمل جلسات “الملتقى” مجموعة مواضيع حول السوق الوسطى، تبدأ بالجلسة الإفتتاحية تحت عنوان “مستقبل دولة الإمارات كمركز سياحي عالمي” وتقام يوم 25 أبريل من الساعة الواحدة وحتى الثانية والنصف ظهراً في مسرح الملتقى العالمي الكائن في القاعة الثامنة، وذلك بمشاركة كوكبة من المتحدثين هم عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، وهيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، وسلطان مطوع الظاهري المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجيرالد لوليس، رئيس قطاع السياحة والضيافة في دبي القابضة والرئيس الفخري لمجموعة جميرا، وتيري أنتينوري، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية، واليجي غاردنجي نائب الرئيس للتسويق في الشرق الأوسط والمدير التجاري للشرق الأوسط في “هيلتون” العالمية، حيث يناقشون الرؤية الكبيرة لدولة الإمارات كواحدة من المراكز السياحية الرائدة في العالم، وكيفية تطورها خلال العقد المقبل وما بعده.

وتنعقد في ثاني أيام “الملتقى” يوم 26 أبريل جلسة “استراتيجيات السوق الوسطى”، وذلك من الساعة الواحدة والربع حتى الثانية والربع ظهراً على مسرح الملتقى العالمي، حيث تناقش الجلسة ماهية سائح السوق الوسطى والمناطق القادم منها واحتياجاته المختلفة. ويشارك في الجلسة كل من مارك نوغال، المدير الإقليمي لمجموعة “هيلتون” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، والدكتور أمين مكرزل، رئيس مجموعة فنادق “لوفر” في الشرق الأوسط، وكريم الجنايني، نائب رئيس أول تسويق المنتج والتوزيع بجزيرة ياس، وعلي أبو منصر، رئيس “ذي فيجن” لإدارة الوجهات.

وحول أبرز فعاليات “الملتقى” هذا العام، أوضحت نوبليت-سيجر، بأن فعاليات الدورة الجديدة من الملتقى تضم مجموعة فعاليات وبرامج متميزة تقدم نظرة شاملة على السوق، وتتيح مجالات واسعة لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا المتغيرة الراهنة في السوق. مشيرةً أن أبرز الفعاليات تشمل تنظيم “إفطار قادة الملتقى” يوم 27 أبريل بحضور 100 مشارك من قادة ورواد الشركات الخاصة العاملة في القطاع لمناقشة التحديات الإقليمية، والمشهد المستقبلي والفرص المتاحة. وتدشين فعالية “ملتقى المدونيين في سوق السفر العربي” التي تقام للمرة الأولى ضمن الملتقى وتجمع 25 مدوناً من المهتمين بالسفر والسياحة للمشاركة في اجتماعات مصغرة مع أبرز العارضين لبحث مجالات التعاون والعمل المشترك في المستقبل.

وتحمل الدورة الجديدة من سوق السفر العربي “الملتقى” كذلك، عدة تطورات جديدة مثل إضافة قاعة “المنتجعات الصحية” التي تضم 25 عارضاً من المتخصصين في السياحة العلاجية والمنتجعات الصحية والسبا، وذلك بهدف ربط الجهات الشرائية في الشرق الأوسط الباحثة عن مجالات المنتجعات الصحية والسبا مع أهم الموردين العالميين. كما تشهد الفعاليات الجديدة إطلاق “أكاديمية وكلاء السفر” وهي فعالية تنعقد في آخر أيام “الملتقى”.

ويشهد “الملتقى” عودة مجموعة أخرى من الفعاليات المميزة مثل “معرض تقنيات السفر”، والجلسات الفكرية والمعرفية لتبادل الخبرات في “مسرح التقنيات السياحية” طيلة أيام “الملتقى”، وتقديم جوائز “نيو فرونتيرز” للتعافي من الكوارث، التي تكرّم جهود الدول التي تعرضت لخسائر اقتصادية وبشرية جسيمة نتيجة كوارث طبيعية خلال الشهور الاثني عشر الماضية.

وقال عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: “مع استمرار دبي في تعزيز جاذبيتها السياحية عبر تدشين 16 وجهة ومعلم سياحي جديد في عام 2016 تشمل مشاريع الحدائق الترفيهية، ودار دبي للأوبرا، ومشاريع المسطحات الخضراء، ووجهات التسوق وتجارة التجزئة، فإننا نواصل العمل بفعالية لترسيخ المكانة والجاذبية العالمية المتزايدة لدبي بين فئات متنوعة من السياح والمسافرين”. مضيفاً بأن أحد مكونات النجاح تتمثل في التعاون المستمر والجهد الجماعي بين الجهات الحكومية والخاصة المعنية. مؤكداً أن سوق السفر العربي يمثل منصة متميزة لتعزيز روابط الشراكة وبناء فرص تعاون جديدة بين مختلف الجهات، والتفاعل بشكل مباشر مع قطاع السفر العالمي.

ومن جانبه قال تيري أنتينوري، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية: “يعد مشهد قطاع السفر سريع التغيير وبات الأشخاص يمتلكون خيارات أوسع للسفر. واليوم يبحث المسافرون عن أفضل قيمة متاحة يمكن الحصول عليها، ولذلك فإننا في طيران الإمارات نتمتع بجاهزية متميزة لتلبية احتياجات فئات السوق الوسطى المتنامية، لأن تلبية تطلعات عملائنا وتجاوز توقعاتهم هي جزء من عملياتنا وتميز علامتنا التجارية”.

وأضاف: “لطالما عملت طيران الإمارات منذ تأسيسها على تقديم عروض متميزة عبر خدماتها الجوية والأرضية لتتناسب مع احتياجات عملائها بمختلف فئاتهم حول العالم. واليوم باتت طيران الإمارات تربط دبي والدولة برحلات مباشرة مع أكثر من 150 وجهة تشمل وجهات ومدن عالمية خارج نطاق المطارات العالمية التقليدية، وسنواصل العمل لاستقطاب أسواق جديدة إلى دبي ودولة الإمارات عبر أسطولنا الجوي الشاب المجهز بأحدث التقنيات والأدوات المستخدمة في قطاع النقل الجوي”.

وقال علي أبو منصر، رئيس “ذي فيجن” لإدارة الوجهات: “يمثل سوق السفر العربي انجازاً رائداً لقطاع الضيافة في المنطقة، فهو يسهم عبر ما يتيحه من فرص متعددة للقاء وتبادل الخبرات والمعرفة في تقديم نظرة تحليلية لموسم السفر والسياحة ويساعد في التخطيط للموسم التالي. ونحن في “ذي فيجن” سعداء بالمشاركة في هذا الملتقى العالمي، والمساهمة مجدداً في الترحيب بالزوار القادمين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم إلى وجهتنا”.

وحول مشاركة مجموعة إعمار للضيافة في الملتقى، قال كرس نيومان، مدير العمليات في المجموعة: “يمثل الملتقى منصة متكاملة وصلبة تعكس المكانة المتميزة لدبي كمركز سياحي عالمي. ويجسد الحدث في كل عام قدرة دبي الرائدة على الترحيب بالزوار والقادمين لأغراض العمل أو الترفيه من مختلف أنحاء العالم. ويأتي تركيز الدورة الجديدة للملتقى على سياحة السوق الوسطى ليتماشى مع توجهنا في مجموعة إعمار للضيافة، وذلك قبل تدشيننا لأول علاماتنا الفندقية تحت مظلة العلامة التجارية “روف للفنادق”. ونحن اليوم أصبحنا نمتلك ثلاثة علامات فندقية تتراوح بين الفاخرة مثل فنادق ومنتجعات “العنوان”، وفنادق البوتيك المتميزة مثل العلامة الفندقية “فيدا للفنادق والمنتجعات”، وفنادق الفئة المتوسطة التي تمثلها علامتنا الفندقية “روف للفنادق”.

وأضاف: “نتطلع للترحيب بكل زوار الملتقى هذا العام، واستضافة حفل الملتقى كوننا الشريك الفندقي لسوق السفر العربي، حيث تمنحنا شراكتنا المتميزة مع الحدث فرص تعزيز روابطنا مع القطاع، والتعريف بشكل أكبر بعلاماتنا التجارية على المستوى العالمي، إلى جانب تقديم أنفسنا كأحد شركات الضيافة الرائدة والأسرع نمواً في دبي”.

يذكر أن سوق السفر العربي “الملتقى” نجح خلال السنوات الماضية في النمو وتعزيز مكانته كأكبر فعالية متخصصة في قطاع السفر والسياحة في المنطقة، وكأحد أكبر المعارض من نوعه على مستوى العالم.