دبي – مينا هيرالد: أعلنت “نستله” اليوم عن مشاركتها في رحلة طائرة “سولار أمبلس”، التي تمثل أول محاولة للدوران حول العالم باستخدام طائرة تعمل بالطاقة الشمسية، والتي انطلقت مؤخراً من مدينة هونولولو في هاواي. وفي الوقت الذي تواصل فيه الطائرة رحلتها حول العالم، سيتعاون “مركز نستله للأبحاث” عن قرب مع الطيارين بيرتراند بيكارد وأندريه بورسبيرج حرصاً على حصولهما أيضاً على الطاقة التي يحتاج إليها جسماهما لإكمال هذه الرحلة العالمية.

تمثل هذه المهمة اختباراً غير مسبوق للقدرة على التحمل، وتعد المحافظة على صحة جيدة وتغذية ممتازة عاملاً بالغ الأهمية في نجاحها. ولمساعدة الطيارين على تحمل درجات الحرارة القصوى وانخفاض مستويات الأكسجين ومستويات التوتر المرتفعة أثناء تنقلهم في طائرة خفيفة الوزن، تبلغ 1600 كغ مصنوعة من الألياف الكربونية، وتحلق على ارتفاع 8500 متر فوق سطح الأرض، عمل ثمانية من خبراء التغذية في “مركز نستله للأبحاث” على وضع قوائم طعام صحية وشهية يضاف إليها حلول تخزين وتغليف قابلة للتكيف مع مختلف الأجواء.

وقد عمل “مركز نستله للأبحاث” عن قرب مع فريق طائرة “سولار أمبلس” على مدى خمسة أعوام لتطوير مجموعة من الوجبات والوجبات الخفيفة التي تتحمل الفروقات الشاسعة في درجات الحرارة والظروف المناخية، وتوفر أفضل تغذية ممكنة. وفي إطار هذه المهمة، سيعمل خبير تغذية متخصص على توفير الدعم المستمر للطيارين ومراقبة صحتهما.

وفي هذا الشأن قال ستيفان كاتيسكاس، مدير التكنولوجيا في “نستله”: “نحن فخورون بدعم مهمة ’سولار امبلس‘ الرائدة ونشعر بالرضى لأن خبرات فريق عملنا المتميزة ستتيح للطيارين استكمال مهمتهم في ظل التحديات الكثيرة التي يواجهانها. لم يقتصر دور هذه الشراكة على منحنا فرصة مشاركة خبراتنا في المهمة، بل أيضاً حصلنا على فوائد كبيرة عبر تطبيق ما تعلمناه خلال هذه المهمة لتلبية متطلبات التغذية الفردية في الحياة اليومية”.

وتطلب إنتاج أطعمة خاصة لطاقم “سولار أمبلس” تطبيق معايير علمية صارمة، إذ ينبغي أن تكون كافة الوجبات مغذية ومتوازنة، وسهلة التحضير والاستهلاك على ارتفاع 8500 متر، وقادرة على تحمل درجات حرارة تترواح بين -20 درجة سلسيوس وحتى +35 درجة سلسيوس. وكانت قوائم الطعام المتخصصة التي أعدت قد راعت الضغط الذي تتعرض له أجسام الطيارين والاحتياجات الغذائية المتنوعة التي تتطلبها عند تحليقهم على ارتفاعات مختلفة لفترات طويلة من الزمن. وكانت الحمية التي أعدها خبراء “نستله” والخاصة بالإرتفاعات الكبيرة غنية بالكربوهيدرات والماء، مع مستويات مرتفعة من الدهون التي تساعد الطيارين في التعامل مع الأجواء الباردة بشكل أفضل. وعندما تحلق الطائرة على ارتفاعات أقل من 3500 متر، ينبغي أن يستهلك الطيارون وجبات غنية بالبروتينات حجمها أكبر من وجبتهم المعتادة.

ولابد أن تعدّ الأغذية المحضرة للطيارين بطريقة تحافظ عليها طازجة لمدة ثلاثة أشهر دون إضافة أية مواد حافظة. وقد أعدت هذه الأغذية بحيث تسمح للطيارين بتحضير واستهلاك طعامهم بسهولة عندما يعملان في مكان ضيق أو حين يرتديان أقنعة الأوكسجين.

وتصل كمية الوجبات اليومية التي ينبغي أن يتناولها الطياران إلى 11 وجبة يومية تشمل منتجات علامات شهيرة مثل “نستله ووترز”، “نسكافيه”، رقائق فطور نستله فتنس”، بودرة حليب نيدو، مخفوق البروتين Resource، لبن Gerber، شوكولاتة كاييه،، ومجموعة من الأطعمة القابلة للتسخين بينها “ريزوتو الفطر، غرتان البطاطس، والأرز المطهو على البخار مع الدجاج.

ومن جانبه قال بيرتراند بيكارد، رئيس مجلس الإدارة على متن الطائرة والطيار في “سولار إمبلس”: “يعتمد نجاح مهتمنا بشكل كبير على تناول الأطعمة والمغذيات المناسبة، التي تمنحنا التغذية الضرورية خلال رحلتنا الطويلة حول الأرض. وسيساعد العمل مع فريق مركز ’نستله للأبحاث‘ في منحنا الثقة بأننا نحصل على الطاقة ونتزود بالأغذية الضرورية التي تدعمنا في تحقيق هدفنا في الوقت الذي تختبر فيه قدراتنا الجسدية إلى أقصى درجة”.
وتجدر الإشارة إلى أن البيانات والمعرفة المكتسبة خلال خمسة أعوام من التحضير للرحلة ستساهم في تقديم أفكار قيمة لتطوير المنتجات في المستقبل، بما يشمل تحضير أطعمة تلبي احتياجات فئات معينة. وبفضل العمل مع الطيارين الذين لديهما مساحة صغيرة للحركة، وشهية أقل خلال الطيران، ولكنهما بحاجة لمستويات عالية من الطاقة، قد يتمكن “مركز نستله للأبحاث” من اكتساب معلومات قيمة حول كيفية إعداد أطعمة معينة تناسب كبار السن.