هانوفر – مينا هيرالد: تنظم القمة العالمية للصناعة والتصنيع ورشة عمل لكبار قادة الشركات الصناعية والقطاع الحكومي وممثلي المجتمع المدني في ألمانيا يوم الثلاثاء 26 أبريل 2016، وذلك في إطار مشاركتها في جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض هانوفر ميسي الصناعي الدولي، أكبر معرض للصناعة على المستوى العالمي. وتأتي هذه الورشة في إطار الحملة الترويجية التي تنظمها القمة في عواصم العالم الصناعية المتقدمة، وذلك بهدف اشراك أكبر عدد من قادة الشركات الصناعية الكبرى، وصناع القرار في القطاع العام وممثلي المجتمع المدني في تحديد أهم القضايا التي سيتم نقاشها خلال القمة التي ستعقد دورتها الأولى في أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة العام المقبل تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

ويتمتع القطاع الصناعي في دولة الإمارات بأهمية كبيرة بوصفه أحد أهم القطاعات التي ستمكن الدولة تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط والغاز. وتسعى دولة الإمارات إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% هذا العام إلى 25% بحلول العام 2021. وترتبط الإمارات وألمانيا بعلاقات وطيدة، كما ستلعب الشراكات القائمة بين القطاعين العام والخاص في الدولتين دوراً هاماً في المساهمة في نجاح القمة التي ستعود بالنفع على العالم أجمع لما يتميز به القطاع الصناعي من مساهمة كبيرة على المستوى العالمي وبوصفه أحد أكثر القطاعات الاقتصادية استقراراً. ويذكر أن دولة الإمارات جاءت في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط والمركز 30 عالمياً في مؤشر التنافسية الصناعية 2016. ويلعب القطاع الصناعي دوراً أساسياً في تحقيق رؤية إمارة أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار.

ويعد معرض هانوفر ميسي أكبر ملتقى صناعي على الصعيد العالمي حيث يستقطب عدداً هائلاً من العارضين الذين يقدمون من شتى بقاع العالم إلى ساحته الواقعة بعاصمة ولاية سكسونيا السفلى “مدينة هانوفر”. وتقدر مساحة المباني بنحو 496 ألف متر مربع، وتضم 27 صالة عرض. ويهتم المعرض الدولي المتخصص في الوسائل التقنية الصناعية بكافة الخبرات والمهارات المختلفة والمنتجات ذات الاتجاهات الجديدة. وانطلقت أولى دوراته عام 1947 في مبنى مصنع غير مدمر في منطقة لاتزن جنوب هانوفر عقب الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا الصدد، قال بدر سليم سلطان العلماء، عضو اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: “نتوجه بالشكر لدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية على مساهمتهما في تنظيم ورشة العمل، واتاحة الفرصة لنا للترويج للقمة في أكبر معرض صناعي على المستوى العالمي. ولا شك في أن التواجد في ألمانيا، الدولة التي تتمتع بمركز عالمي مرموق في قطاع الصناعة والتي تقود الكثير من شركاتها حركة البحث والتطوير في قطاعات صناعية حيوية، سيرفد القمة بالكثير من الأفكار حول مستقبل قطاع الصناعة على المستوى العالمي، وحول أفضل نهج تحولي للتعامل مع التحديات التي تواجه هذا القطاع بما يعود بالنفع على الجميع.”

وستنطلق ورشة العمل بعرض موجز حول القمة العالمية للصناعة والتصنيع وأهم أهدافها. ويلي العرض الموجز جلسة نقاشية تركز على الأثر الكبير الناتج عن دخول التقنيات الرقمية والأتمتة والتكنولوجيا المتقدمة في عمليات التصنيع، وما سيكون لذلك من آثار على طرق وآليات ومشاريع التصنيع المستقبلية، وعلى طرق تدريب وتأهيل الكوادر البشرية لتستطيع المساهمة في مستقبل الصناعة. ويشارك في ورشة العمل العديد من كبار قادة الشركات الصناعية الألمانية مثل شركة بي أن أل للطاقة النظيفة، وشركة جلوبال إنرتيك، ومجموعة بريتل، وشركة في-لاين يوروب، بالإضافة إلى العديد من ممثلي المؤسسات الأكاديمية المرموقة وقادة الشركات الأوروبية والعالمية.

وتقوم بتنظيم القمة العالمية للصناعة والتصنيع كل من وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” بالتعاون مع مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي. وتهدف القمة العالمية للصناعة والتصنيع إلى توفير منصة عالمية تتخذ من أبوظبي مقراً لها وتتيح لقادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني تبني نهج تحولي في التعامل مع قضايا القطاع الصناعي بما يعود بالنفع على الشركات والحكومات والمجتمعات العالمية.