أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت الشركة الوطنية للضمان الصحي – ضمان، عن وصول نسبة التوطين عبر أقسامها المختلفة إلى 19%، بإجمالي 310 موظفاً يمثلون نسبة 35% من الموظفين المواطنين العالمين في قطاع التأمين في دولة الإمارات، وذلك على رغم التحديات التي تواجه عملية التوطين ضمن القطاع.
وأوضحت “ضمان” أن هذه النتائج تضعها في صدارة القطاع من حيث العدد الإجمالي للمواطنين العاملين لديها، و جاءت في إطار مستهدفاتها التي تنسجم مع إدراكها لدورها الريادي على مستوى قطاع التأمين، وتقديمها فرصاً وظيفية تسعى من خلالها لاستقطاب الكوادر الوطنية.
وكان آخر الأرقام التي قدمها معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إلى المجلس الوطني الاتحادي قد أشارت إلى وصول عدد المواطنين العالمين في قطاع التأمين الصحي إلى 883 موظفاً، أي ما يمثل نسبة 11% من إجمالي القوة العاملة ضمن القطاع.
وبهذا الصدّد، صرح الدكتور مايكل بيتزر، الرئيس التنفيذي لـ”ضمان”: “يُسرنا أن جهودنا المنصّبة نحو جذب المواطنين للعمل في قطاع التأمين قد حققت نتائج إيجابية، حيث أننا ندعم وبشكل كبير رؤية الحكومة في هذا الإطار، ونسعى من خلال برامجنا ومبادراتنا المختلفة إلى زيادة هذا العدد من الموظفين المواطنين”.
وأكدت “ضمان” إلى أنها عملت على تحديد خطط توطين بعيدة الأمد بهدف المحافظة على معدلات نمو مطرد في مجال التوطين، وهو ما أسهم في تحقيقها نسب التوطين المستهدفة سنويا. وكانت نسبة الموظفين المواطنين لدى ضمان خلال العام 2010 تناهز 7.5%، ثم بدأت هذه النسبة بالارتفاع بشكل ثابت وتدريجي، حتى وصلت إلى 19% خلال العام الجاري.
وقالت الدكتورة نوال خالد مدير إدارة الموارد البشرية في “ضمان”: “إن الشركة وضعت في العام 2010 خارطة طريق تسعى من خلالها إلى تعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في قطاع التأمين الصحي من خلال رسالتها المتمثلة بالمساهمة الفاعلة في إعداد مواطنين أكفاء لقيادة القطاع، عبر توفير أفضل برامج التطوير المهني للمتميزين منهم”.
وأكدت الدكتورة نوال أن “ضمان” نجحت في استقطاب العديد من المواطنين رغم محدودية أعداد المواطنين المتخصصين بمجالات الاقتصاد الصحي والطب من المهتمين بقطاع التأمين.
وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة نوال، أن “ضمان” وضعت جملة من الحلول التي أسهمت في التغلب على هذه التحديات، كانت أبرزها، إطلاق خطط تدريبية عامة و متخصصه لتعزيز مهارات المواطنين، فضلاً عن سرعة الاستجابة للباحثين عن العمل من المواطنين وتوفير فرص وظيفية تناسب الإناث، إلى جانب إطلاق ورش توعوية للإدارات والموظفين المواطنين.
كما أشارت إلى أن هذه الخطط لا تركز على العدد الكمي بقدر تركيزها على التميز النوعي، لأن الهدف هو تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على التعامل مع متطلبات القطاع وتدريبهم وتأهيلهم علمياً وفنياً على المستويات كافة.
وقالت الدكتورة نوال: “اعتمدت ضمان سياسة تستهدف توطين كافة المناصب في جميع المستويات الوظيفية، ونجحنا بالفعل في استقطاب وتعيين كوادر وطنية في منصبين مهمين يتمثلان في الرئيس التنفيذي للشؤون المالية، والرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بالإضافة إلى مدراء إدارات في مختلف أقسام الشركة كإدارة المشاريع والمرافق و تقنية المعلومات “.
وفي السياق ذاته، أطلقت “ضمان” مجموعة من المبادرات التي أسهمت في تعزيز استقطابها للمواطنين، والتي كان أبرزها، برنامج “امتياز” لجذب وتدريب المواطنين، ومعهد ضمان للاقتصاد الصحي بالتعاون مع كليات التقنية العليا بأبوظبي، وبرنامج تبادل الخبرات مع المؤسسات التعليمية في الدولة وخارجها.
وأكدت “ضمان” أن استراتيجيتها المتعلقة بالتوطين، تمحورت حول ثلاثة محاور رئيسية، هي، الاستقطاب، والاستبقاء، والتطوير، والتي أسهمت من خلالها في بناء وتعزيز حضور المواطنين في الشركة بشكل خاص، وعلى مستوى قطاع التأمين الصحي بشكل عام.
وتقوم “ضمان” بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية باستقطاب المواطنين المؤهلين للعمل في القطاع الصحي، وتدريبهم في مؤسسات خارجية للاستفادة من خبراتها في هذا السياق، وفق خطة للتوطين تهدف إلى تهيئة الشباب المواطنين للعمل في الجوانب الفنية والمالية والقانونية والإدارية المتقدمة لأعمال التأمين، وزيادة نسبة التوطين بمستويات عالية.
وقامت “ضمان” بمبادرة لتمكين المواطنين العاملين في القطاع للحصول على أعلى شهادة مهنية في التأمين وهي شهادة زمالة ودبلوم معهد التأمين المعتمد في لندن “إيه سي آي آي” ACII برعاية هيئة التأمين، فضلاً عن ابتعاث بعض المواطنين للعمل لفترة محددة لدى الشريك الاستراتيجي لـ”ضمان” وهي شركة “ميونخ ري” في ألمانيا، وبرامج تطوير أخرى.