دبي – مينا هيرالد: انطلقت اليوم أعمال مؤتمر “القمة العالمية لسلامة الطيران 2016” في إمارة دبي، حاملة رسالة رئيسية مفادها بأن قطاع سلامة الطيران يحتاج إلى مزيد من التركيز على نظم الرصد والقياس والمقارنة.
واجتمع تحت مظلة المؤتمر عدد كبير من خبراء قطاع الطيران الدولي حيث قدموا مقترحات تمثلت في استراتيجيات جديدة للعمل على تحسين قطاع السلامة في جميع أنحاء قطاع الطيران، وقد تم التركيز على نقطة حول كيفية قيام شركات الطيران والمطارات على حد سواء بقياس الأداء وتنفيذ التدابير التنبؤية في قياس وفحص كمية الضغط عملاً منها على منع حصول الحوادث قبل وقوعها.
وفي هذه المناسبة، أشار فانغليس ديموستانوس، العضو المنتدب لمجموعة “كراتيس” المحدودة للتدريب والاستشارات، إلى السبب الذي جعل من السلامة أكثر إلحاحاً مع استمرار القطاع في النمو على المستويات العالمية، مؤكداً على أن ضمان السلامة هو الأداة الأساسية التي يجب التركيز عليها واستخدامها ضمن هذه الصناعة من خلال قياس مدى جودة الضوابط التي تعتمدها المؤسسات في منظومة الأمن والتحكم بالمخاطر، كما أضاف ديموستانوس بأن عمليات التدقيق والتقارير والدراسات الاستقصائية وتحليل التوجهات وأنظمة مراقبة العمليات العادية، تمثل الأجزاء الرئيسية لعمليات الوقاية وضمان السلامة.
وعلّق ديموستانوس بالقول: “من الضروري أن تكون هناك عملية لقياس أداء السلامة، كما يجب علينا تحديد المسؤوليات، وتحديد قضايا نظم السلامة الأساسية، مع وضع المؤشرات المنعزلة والرئيسية، بالإضافة إلى جمع المعلومات والتقارير والاستعراض والعمل اعتماداً على النتائج”.
من جانبه أكد روبين موراليس، مدير عام نظم الأمن والسلامة لدى خطوط هونغ كونغ الجوية، على أهمية استخدام وجمع البيانات لإنشاء مرجعية، وقال: “لا يمكننا تحسين شيء ما لم نقم بعمليات القياس التابعة له، وبالنسبة لمؤشرات أداء السلامة، فإننا نوجه أنظارنا على المجالات الرئيسية بما في ذلك فقدان السيطرة وانحرافات مدرج الطيران، وبذلك فإنه يجب علينا توفير مؤشرات أداء السلامة التي يمكنها أن تشير إلى مدى اقتراب الخطر أو فقدان السيطرة. وانطلاقاً من كوننا نعمل كمشغل للرحلات الجوية فإنه ينبغي علينا الاستفادة من مؤشرات أداء السلامة لدينا من خلال بيانات حقيقية ومن ثم إثبات ذلك عن طريق العامل البشري”.
وفي السياق ذاته، وصف شون هانام، مدير نظم إدارة السلامة في دناتا، كيفية قيام الشركات بمقارنة أدائها لمؤشرات أداء السلامة مع الشركات الأخرى من قطاعات متعددة لمعرفة مدى فعالية إدارة السلامة لديها، وأنه يعتقد بأن هذه الاستراتيجية هي ما ينبغي اعتماده وذلك لأنها تسمح بتبادل أفضل الممارسات في مختلف القطاعات.
الجدير بالذكر أن مؤتمر “القمة العالمية لسلامة الطيران 2016” قد انطلق باستضافة هيئة دبي للطيران المدني يومي 25 و 26 أبريل 2016 كما تم تنظيمه من قبل مجموعة “ستريملاين للتسويق”، وقد تم تسليط الضوء خلال المؤتمر على دعم النقاشات والشراكات وعمليات التخطيط الاستراتيجي التي من شأنها دفع عجلة التميز في قطاع سلامة الطيران.
وقال خالد العارف، مدير إدارة النظم والمقاييس في هيئة دبي للطيران المدني: “يسر هيئة دبي للطيران المدني استضافة هذا المؤتمر الذي يعتبر نقطة لقاء هامة لمجموعة كبيرة من أخصائيي قطاع السلامة من جميع أنحاء العالم. فالسلامة ذات أهمية رئيسية بالنسبة للمسافرين جواً ومجتمع الطيران بشكل عام، وانطلاقاً من كون قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط يتحرك بسرعة كبيرة، فإنه يمكن أن يواجه تحديات جديدة. ومع كثافة البيئات التنظيمية وارتفاع الطلب على الأجواء ونمو الرحلات الجوية المستمرة، فإنه يجب علينا جميعاً أن نلعب دوراً مهماً في تسهيل الوصول إلى نقاشات مهمة حول كيفية التعاون ضمن نظم إدارة السلامة والوقاية من الحوادث، وكذلك التخطيط الشامل والفعال”.