دبي – مينا هيرالد: أقامت جمارك دبي اليوم احتفالها السنوي باليوم العالمي للملكية الفكرية 2016، بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الدائرة واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد قائد عام شرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي في الدولة.
وألقى عبد الله محمد الخاجة، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين في جمارك دبي، كلمة الدائرة في هذه المناسبة، حيث رحب في مستهل الحفل بالحضور، مؤكداً أن الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية 2016 يمثل فرصة جديدة لتوعية وتثقيف المجتمع حول حماية حقوق الملكية الفكرية، وضرورة التصدي بكل حزم للبضائع المقلدة؛ لما لها من مخاطر جمة على المستهلكين والأمن والاقتصاد.”
وقال عبد الله محمد الخاجة: “إن أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية في مجتمعنا تتصاعد مع التقدم الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الإبداع والابتكار، بفضل المبادرات الرائدة لقيادتنا الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتوجيهات السامية للقيادة بالعمل على دعم مسيرة التنمية والتطوير في الدولة من خلال تحفيز روح الإبداع والابتكار في المجتمع، ما يتطلب منا تكثيف جهودنا لحماية حقوق المبدعين والمبتكرين في كافة المجالات، عبر التصدي للتعديات على الملكية الفكرية، وحماية المجتمع من أضرار البضائع المقلدة على المستهلكين ومخاطرها على المنتجين وأصحاب العلامات التجارية.”
وقال المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين في جمارك دبي: ” اختارت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن يكون شعار الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية في للعام الحالي هو (الإبداع الرقمي: ثقافة تتجدد)، لتعزيز دور حقوق الملكية الفكرية في تشجيع الإبداع والابتكار، ودعم قدرة المثقفين والمبدعين على الاستمرار في إنتاج الأعمال الإبداعية لإثراء الثقافة العالمية، وحمايتها من القرصنة الرقمية، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن قيمة القرصنة الرقمية عالمياً تبلغ نحو 215 مليار دولار. ويقدر حجم القرصنة الرقمية في مجال حقوق النشر بالولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 10% مما يتم نشره على الشبكات الإلكترونية والاجتماعية. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فتصل الخسائر الناجمة عن القرصنة الرقمية إلى أكثر من 750 مليون دولار سنوياً.”
وأكد عبد الله محمد الخاجة أن جمارك دبي تحرص على حماية المستهلكين من أضرار البضائع المقلدة لتجنيبهم مخاطرها الصحية والبيئية، وتتصدى لمحاولات التعدي على حقوق أصحاب العلامات التجارية، لتعزيز المزايا التي توفرها بيئة الاستثمار المتطورة في الدولة. كما تولي الدائرة اهتماماً كبيراً لحماية حقوق المبدعين في مجالات الثقافة والفنون. وتحرص الدائرة على مواكبة مسيرة الإبداع والابتكار في دولة الإمارات، من خلال الارتقاء بمستوى أدائها في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم التطوير الشامل لعملها عبر تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات الجمركية لإسعاد المتعاملين، وذلك من خلال تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، بمواكبة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً.
وكشف عبدالله محمد الخاجة أن عدد ضبطيات الملكية الفكرية التي أنجزتها الدائرة في العام 2015 بلغ 135 ضبطية؛ بقيمة 16.8 مليون درهم للمواد المقلدة التي تم ضبطها، وخلال الربع الأول من العام 2016، بلغ عدد ضبطيات المواد المقلدة 54 ضبطية؛ بقيمة 34.5 مليون درهم للبضائع التي احتوتها هذه الضبطيات، ما جنّب المجتمع كافة الأضرار الصحية والاقتصادية التي يمكن أن تنجم عن استهلاك هذا الكم من البضائع المقلدة في حال نجح أصحابها في إدخالها للسوق المحلي أو أسواق الدول الأخرى.
وأضاف أن الجهود المبذولة في المنافذ الجمركية لمنع تهريب هذه البضائع تتوازى مع جهود أخرى توعوية لا تقل عنها أهمية؛ تشمل كافة فئات المجتمع والموظفين بالجهات الحكومية المعنية بالتصدي لهذا الخطر على المستويين المحلي والخليجي بل والعالمي. ففي العام 2015، نظمت الدائرة 31 فعالية للتوعية بحماية حقوق الملكية الفكرية، استفاد منها 10181 مشاركاً. كما نظمت الدائرة، بالتعاون مع شركائنا في القطاع الخاص من أصحاب العلامات التجارية الدولية في الشركات العالمية الكبرى، خمس ورش عمل لتدريب الموظفين الحكوميين والمفتشين على اكتشاف البضائع المقلدة؛ شارك فيها 184 مشاركاً. وفي الربع الأول من العام 2016، بلغ عدد الفعاليات التي نظمتها الدائرة حول حماية حقوق الملكية الفكرية 23 فعالية.”
وقال المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين إن جمارك دبي تولي اهتماماً كبيراً لتوعية الأجيال الجديدة بحقوق الملكية الفكرية، لتتولى تلك الأجيال فيما بعد مهمة نشر الوعي بمخاطر البضائع المقلدة على المجتمع، حيث تنظم الدائرة سنوياً – ومنذ العام 2007 – جائزة الملكية الفكرية للمدارس والجامعات، وقد بلغ عدد المدارس والجامعات المشاركة في جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية، منذ انطلاقها حتى دورة السنة الدراسية 2014- 2015، أكثر من 110 مدرسة و13 جامعة، وتكتسب دورة العام الدراسي 2015 – 2016 أهمية أكبر بمواكبة مبادرات القيادة الحكيمة لنشر ثقافة الابتكار في المجتمع.
وأوضح أن نشاط جمارك دبي في مجال التوعية بحماية حقوق الملكية الفكرية اتسع ليشمل السياح القادمين إلى دبي عبر الرحلات البحرية، انطلاقاً من حرص الدائرة على توعية كافة شرائح المجتمع والزوار بأهمية حقوق الملكية الفكرية، وأن يخرجوا بتجربة سياحية جيدة في دبي، وشملت ورش عمل الموسم السياحي البحري الحالي، الممتد من نوفمبر 2015 حتى مايو 2016، تنظيم 22 ورشة عمل، علما بأن هذا الموسم شمل ما يقارب 500 ألف سائح من دول عديدة على متن 128 رحلة بحرية وفق الحجوزات المسبقة، وستنعكس توعية هذا العدد الكبير بجهود دولة الإمارات في نشر مفهوم الملكية الفكرية إيجاباً على سمعتها الدولية في هذا المجال، والوصول بها إلى مصاف الدول التي تحارب التقليد والقرصنة.
وقام عبد الله محمد الخاجة، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين في جمارك دبي، بتكريم شخصية العام؛ سعادة اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد قائد عام شرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، كما تم تكريم وزارة التربية والتعليم، وكذلك شركاء جمارك دبي في حماية حقوق الملكية الفكرية.
وكرم عبدالله محمد الخاجة المدارس والجامعات الفائزة بجائزة الملكية الفكرية في المدارس والجامعات، حيث فازت مدرسة الخالدية النموذجية بنين في الشارقة بالمركز الأول، وحلت مدرسة القلعة للتعليم الأساسي والثانوي بنات في الشارقة في المركز الثاني، وجاءت مدرسة الظهرة للتعليم الأساسي والثانوي في حتا في المركز الثالث. أما على مستوى الجامعات، فقد فازت جامعة الإمارات العربية المتحدة – العين بالمركز الأول للجائزة، وجاءت جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في المركز الثاني، وحلت جامعة حمدان بن محمد الذكية في دبي في المركز الثالث.
وفي الفئات الخاصة لجائزة الملكية الفكرية للمدارس الخاصة فازت مدرسة الحكمة الخاصة بجائزة أفضل موقع إلكتروني للملكية الفكرية، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بجائزة أفضل تغطية إعلامية ومدرسة الخالدية النموذجية بنين في الشارقة بجائزة أفضل ابتكار واختراع ومدرسة الإبداع النموذجية للبنات بجائزة أفضل مسرحية عن الملكية الفكرية، ومدرسة الجاحظ للتعليم الأساسي للبنين بجائزة أفضل فريق للملكية الفكرية، وفازت بجائزة الطفلة المبدعة الطفلة عنود أحمد سالم.
وألقى يوسف عزير مبارك مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بجمارك دبي كلمة المنظمة العالمية للملكية الفكرية” وايبو” خلال الحفل، أكد فيها على أهمية ضمان حقوق المثقفين والمبدعين من أصحاب الانتاج الأدبي حول العالم، وحمايته من القرصنة.
وكرمت الدائرة مؤسسة جمعه الماجد، وشركة باريس جاليري؛ ممثلةً بالسيد محمد جابر، مدير إدارة الاتصال والتسويق، وشركة دي 7 للإنتاج السينمائي؛ ممثلةً بالسيدة نايلة الخاجة، الرئيس التنفيذي للشركة.

وتم تكريم المراكز الجمركية المتميزة في ضبطيات الملكية الفكرية لعام 2015؛ وهي مركز جمارك جبل علي، ومركز جمارك قرية الشحن. كما تم تكريم المفتشين المتميزين، حيث كرّمت الدائرة كلاً من مفتش أول / مبارك المنصوري، وضابط تفتيش أول / محمد بن ساحم المهيري، ومفتش / عبد الله عبدالرحيم الهاشمي، في فئة أفضل مفتش في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية لعام 2015.

وفي فئة مكتب المحاماة والوكيل التجاري الأكثر تقييداً للعلامات والوكالات التجارية للعام 2015، تم تكريم كل من مكتب” سيدر وايت برادلي للاستشارات” و”مجموعة الرستماني”. وعن فئتي الوكيل التجاري والعلامة التجارية الأكثر تعاوناً مع جمارك دبي لعام 2015، تم تكريم شركة “محمد حارب العتيبة” وكيل “ROBERT BOSCH HAUSGERATE GMBH”، وشركة “Nike International Limited” على الترتيب. كما تم تكريم كل من علامة FARES؛ أول علامة تجارية سُجلت في دولة الإمارات، ووكالة “Red Wing International”؛ أول وكالة تجارية سُجلت في دولة الإمارات من قبل شركة المسعود للتوريدات والخدمات البترولية، وعلامة BREITLING؛ أول علامة تجارية قيدت بجمارك دبي من قبل “التميمي ومشاركوه”، ووكالة Matsushita electric industrial Technics Panasonic؛ أول وكالة تجارية قيدت بجمارك دبي من قبل شركة الفطيم باناسونيك.