دبي – مينا هيرالد: كشفت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) اليوم، عن نتائج الرأي والاستبيان الذي أجرته طوال عام 2015 لقياس مستويات رضا السيّاح وتتبعها من عدة جوانب تغطي تجربة زيارتهم لدبي من لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وفي إطار هذا الاستطلاع، تم تحليل تجربة السائح من بدء الزيارة وحتى نهايتها مرورًا بردّات فعل السائحين من الجنسيات المختلفة لمعرفة رأيهم وإذا ما كانوا يرون أن دبي تستحق أن تكون الوجهة الأكثر جذبًا للسياح بما تمتلكه من عوامل سياحية وخدمات مميزة تؤثر على تقييمهم لجودة تجربتهم بشكل عام.

وتُظهر النتائج، التي نُشِرت على موقع سوق السفر العربي ضمن “التقرير السنوي لزوار دبي – 2015” الصادر عن دائرة السياحة والتسويق التجاري، أن 98% من السيّاح الوافدين صنّفوا تجربة سفرهم إلى دبي بدرجة 7 أو أكثر، وجاء تصنيف ما يزيد على 61% منهم بدرجة 9 أو أكثر على مقياس 10.

وتعكس هذه التقييمات مدى رغبة السيّاح في “الترويج” لزيارة دبي ضمن شبكة أصدقائهم ومعارفهم، مما يعني أن 97.5% منهم سيعملون “كمروجين محتملين” للسياحة في دبي وما يزيد على 60% منهم سيكونون من “المؤيدين بشدّة” لمكانة دبي كوجهة سياحية مميزة.

واُعتبرت درجتا التصنيف 9 و10 من إجمالي 10 نقاط تعبيرًا عن السعادة بالتجربة وهي الفئة التي “تروج بقوة” للمدينة لكل ما تحتضنه من معالم جذب سياحية مميزة، بينما اُعتبرت درجتا التصنيف 7 و8 تعبيرًا عن “الرضا” وهي الفئة التي “تروّج” لزيارة المدينة. بينما أي تصنيف لا يتجاوز 6 في هذا الاستطلاع فيشير إلى الحاجة لمزيدٍ من التطوير، بما يضمن الالتزام بأعلى المعايير والسعي لتحقيقها.

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: “سوف تبقى مشاركات السائحين مصدرًا هامًا لتوجيه جهود دبي للسياحة التي تسعى إلى توفير تجربة فريدة لضمان تحوّل السائحين إلى سيّاح دائمين للإمارة وذلك بتعزيز الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص في كل مراحل الزيارة.

ومع استمرار تطوير المرافق المتخصصة، والبنية التحتية المتطورة خلال عام 2016 بدايةً بافتتاح ثلاثة
حدائق ترفيهية جديدة، وإعداد برنامج زاخر بالفعاليات والمهرجانات والحفلات الموسيقية، فضلًا عن إقامة المشاريع الرائعة على الشواطئ، فإن دبي ستجعل من كل سائح سفيرًا دائمًا لها في بلده”.

وفي إطار ترسيخ الإستراتيجية السياحية للإمارة من خلال تعزيز الركائز الأساسية التي تنطوي تحتها كافة عوامل الجذب السياحي، تصدّرت جودة التجارب التي يحظى بها سيّاح الإمارة في الأنشطة الشاطئية والبحرية والفنادق تصنيفات استبيان “السعادة”، كما نجحت دبي في تسجيل درجات عالية من رضا السيّاح بشأن مقوماتها في التسوّق وفنون الطهي بما يدل على فاعلية الجهود الترويجية للإمارة لاستقطاب أكبر عدد من السيّاح من جميع أنحاء العالم. وحافظت معالم الجذب السياحي العائلية والأنشطة الرياضية التي تتسم بروح المغامرة على قوة جاذبيتها باعتبارها من مقومات تجربة السفر التي تقدمها دبي وفق أعلى المعايير وتستمر في تطويرها.

وتعتبر الثقافة والفنون والتراث من الركائز السياحية التي أشارت تصنيفات المشاركين في الاستطلاع إلى حاجتها لمزيد من نشر الوعي والتطوير – وهي الركائز التي نالت الكثير من الاهتمام عام 2016 من قبل دبي للسياحة بالتعاون مع بلدية دبي ومركز دبي للثقافة والفنون وذلك ضمن خطة تطوير منطقة دبي التاريخية.

ويهدف هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 1.5 كم² الى تعزيز التجارب السياحية المتوفرة في الإمارة من خلال تطوير منطقة خور دبي والمناطق التاريخية المجاورة من بر دبي والفهيدي وديرة وذلك للتعريف بالتراث الإماراتي وخصوصًا في مجالات التجارة والصناعات اليدوية والغوص بحثًا عن اللؤلؤ.

وكانت مؤشرات الرضا مرتفعة للغاية في جوانب الأمن والسلامة وفيما يتعلق بالبنية التحتية وتوفير الخدمات المختلفة طوال رحلة السائح، وذلك بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها شرطة دبي بما يدعم الأمن كركيزة أساسية لتعزيز دبي كوجهة عالمية للسياحة العالمية.

وفي إطار تقرير الزوار السنوي لعام 2015، أوضحت دائرة السياحة أن السيّاح القادمين إلى دبي بغرض الترفيه يشكلون 64.9% من زوار الإمارة وهي النسبة الأكبر في 2015، بزيادة 10% عن العام السابق، وذلك نتيجة تنوع المرافق السياحية وجدول الفعاليات والأنشطة في المدينة وزيادة الجهود التسويقية لجذب المزيد من السيّاح.

وواصلت دبي خلال العام الماضي سعيها لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية مفضلة للعائلات، حيث شكّلت السياحة العائلية أكثر من 50% من مجموع المسافرين الذين زاروا المدينة، في حين بلغ عدد المسافرون من الأفراد نسبة 29% من الإجمالي، والتي بقيت ثابتة تقريبًا في الأعوام السابقة.

وحافظت فئة المسافرين لغرض الأعمال على حصتها بالرغم من التقلبات الاقتصادية، حيث شكلت تلك الفئة نحو 20% من مجموع الزائرين للإمارة في عام 2015، ما يؤكد على الأهمية الإستراتيجية للمدينة كمركز عالمي للأعمال والفعاليات، إلى جانب كونها منفذًا للأسواق الإقليمية.

وشكّل سيّاح فئة الأصدقاء والعائلات والأقارب نسبة 13.9% من إجمالي سياّح الإمارة في 2015، مما يؤكد على أهمية المقيمون في الترويج للمدينة ولعبهم لدور السفراء لدبي من خلال قوة آرائهم الإيجابية عنها.

وتشكل العائلات التي تزور دبي بغرض الترفيه العامل الرئيسي لدفع متوسط الإقامة في الفنادق والذي بلغ خلال العام الماضي 7.2 يومًا، مما شجع الفنادق على تقديم عروض لفترات الإقامة الطويلة. وشكل خيار الفنادق والشقق الفندقية حوالي 75% من اختيارات الإقامة للسيّاح في عام 2015، وهو ما يُبرز قدرة دبي على مواكبة الطلب المتزايد، مع الحفاظ على الجودة والتنوع والقيمة العالية المستوى والمناسبة للجميع على اختلاف ميزانياتهم.

ووفقًا لنتائج الاستطلاع، بقيت منطقة وسط مدينة دبي الوجهة الأولى استقطابًا للسيّاح، حيث تحتضن أكبر مركز تسوّق في العالم، دبي مول الذي تمكن من استقطاب 86% من المسافرين إليه خلال العام 2015 بسبب ما يقدمه من عوامل إبهار لكل من الصغار والكبار، بما في ذلك دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية وعروض التسوّق الجذابة والأنشطة العائلية المتنوعة على مدار العام.

وحلت نافورة دبي في المرتبة الثانية، حيث استمتع بزيارتها 67% من السيّاح، أما برج خليفة الذي يُعد أشهر معلم سياحي في الإمارة منذ افتتاحه فقد استقطب 30% من سيّاح الإمارة الذين يحرصون على التقاط الصور التذكارية على خلفيته.

وتشكل الأماكن الثقافية والتراثية العريقة عامل جذب رئيسي للسيّاح حيث يتجه حوالي 49% منهم إلى المواقع التراثية مثل الأسواق التقليدية في دبي القديمة، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة مع انطلاق مشاريع تطويرية جديدة.

ولا تزال شواطئ دبي برمالها الذهبيّة وشمسها الدافئة عوامل جذب رئيسية للسياّح، حيث يقصدها قرابة 50% منهم للاستمتاع بالفعاليات والأنشطة الشاطئية، بينما احتفظت أيقونات المدينة كنخلة الجميرا وفندق برج العرب بمكانتهما، حيث حصل فندق برج العرب على أكبر عدد من الأصوات كأفضل فندق في العالم وأفضل فندق في الشرق الأوسط في استطلاع القراء حول الفنادق الفاخرة السنوي والذي أجرته صحيفة “ديلي تلغراف”.