دبي – مينا هيرالد: نظمت المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا”؛ الشركة الرائدة في المناطق الاقتصادية العالمية، منتدى العملاء لقطاع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في مجمع الصناعات الوطنية “تكنوبارك سابقاً”، بحضور لفيف من العملاء وعدد من كبار المسؤولين في المنطقة الحرة والشركاء الاستراتيجيين.

وسجّل هذا القطاع نمواً ملحوظاً في عدد الشركات والتجارة في عام 2015 بفعل تركيز المنطقة الحرة على توفير المرافق والمنشآت ومختلف الوسائط اللوجستية، بصفتها عاملاً حاسماً في سلسلة الإمداد لوصول السلع إلى المستهلكين بالسرعة المطلوبة، إضافة إلى تقديم كافة الخدمات عبر الوسائل الذكية، وإتمام المعاملات الجمركية بسهولة داخل المنطقة الحرة.

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن تجارة قطاع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية نمت بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الأعوام الخمسة الماضية، كما ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا القطاع ليصل إلى أكثر من 500 شركة من 61 دولة من حول العالم، تصدّرها إقليم الشرق الأوسط بنسبة 56%، تليه آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 17%، وأوروبا بنسبة 15%، وأمريكا الشمالية بنسبة 7%.

وتشير اتجاهات السوق إلى أن هذا القطاع مقبل على نمو كبير نظراً لزيادة الطلب على مساحات التجزئة، وافتتاح المزيد من مراكز التسوق الجديدة، التي تلعب دوراً هاماً في تنشيط الحركة التجارية وتسويق السلع الاستهلاكية.

وأفاد سلطان أحمد بن سليم أن ارتفاع عدد السكان ونمو مستويات الدخل وزيادة إنفاق المستهلكين، إضافة إلى ارتفاع عدد السياح إلى الدولة، وعدم وجود ضرائب على السلع الاستهلاكية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنماط الحياة الحديثة، تمثل أنباء جيدة لقطاع السلع الاستهلاكية والأغذية، حيث سيقود ذلك حتماً إلى ارتفاع الطلب عليها.

وأضاف: “يواصل هذا القطاع نموه بوتيرة متسارعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع دخول شركات وعلامات تجارية جديدة. كما تعمل بعض الشركات القائمة على توسيع قدراتها الإنتاجية، واعتماد أفضل التكنولوجيا وفق أعلى المواصفات العالمية لتتمكن من زيادة إنتاجها، وتقديم سلع ذات جودة عالية تتيح لها المنافسة في الأسواق العالمية، لتصبح محركاً رئيسياً للاقتصاد المحلي.”

ونوّه سلطان أحمد بن سليم إلى أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة عازمة على استمرار تطوير هذا القطاع الحيوي عبر منظومة من الإجراءات والتسهيلات، التي تمكّن الشركات من تنمية تجارتها، وتقديم خدماتها لمختلف الأسواق المستهدفة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بضرورة تسهيل عمل الشركات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم أداءه العام بمواكبة انتقال الدولة إلى مرحلة “الإمارات ما بعد النفط”، التي أطلقتها قيادتنا الحكيمة بهدف تطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الاقتصادية الحالية، وإضافة قطاعات اقتصادية جديدة إلى بنية الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال التقدم المتصاعد على طريق تحقيق أهداف الخطط الاستراتيجية رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 بالعمل على الانتقال إلى اقتصاد المعرفة المرتكز إلى الإبداع والابتكار، وتطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور لإسعاد الناس، والتقدم إلى المركز رقم 1 عالمياً في جميع المجالات، لكي تظل دولة الإمارات نموذجاً إقليمياً وعالميا للتقدم والتطور السريع، بفضل ما أنجزته الدولة من تحديث متواصل للبنية التحتية، مقترن بالارتقاء الدائم بمستوى الخدمات التجارية والجمركية المقدمة للتجار والمستثمرين من جميع دول العالم.

وركز مسؤولو جافزا خلال المنتدى على الفرص الواعدة في هذا القطاع، وضرورة الاستفادة منها بالشكل الأمثل على المستويين المحلي والإقليمي، منوهين إلى التقرير الذي أصدرته غرفة دبي مؤخراً، الذي قدم نظرة تفاؤلية لنمو سوق التجزئة والسلع الاستهلاكية، حيث توقع التقرير أن تصل قيمة تجارة التجزئة في الدولة إلى 200 مليار درهم بحلول 2017 وبمتوسط نمو 7% سنوياً.

وأشارو أن جافزا تضع خططاً طويلة الأمد لإدخال أطراف فاعلة جديدة في هذا القطاع، من خلال حزمة من الحوافز، وتشييد بنية تحتية متطورة وفق طلب العملاء، إلى جانب الميزات المتوفرة حالياً؛ وأبرزها عدم وجود ضرائب على المنتجات المستوردة أو إعادة التصدير، وسهولة تسجيل الشركات وإتمام معاملاتها من خلال نافذة موحدة، ما يقدم دفعة قوية لنمو وازدهار هذا القطاع.

الأسواق الخارجية
وقدمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات عرضاً توضحياً تضمّن الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع على الاقتصاد المحلي لإمارة دبي، فضلاً عن تسليط الضوء على الآفاق الواعدة لقطاع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، وأهم الأسواق الأسواق الخارجية التي يتم تصدير المنتجات المحلية إليها، مع تأكيد المؤسسة على استمرار نمو وازدهار هذا القطاع محلياً وإقليمياً.

التجارة الإلكترونية
وأجمع المتحدثون في المنتدى على الدور الذي باتت تلعبه التجارة الإلكترونية في ازدهار سوق السلع الاستهلاكية، حيث عمدت كبرى الشركات والعلامات التجارية في الآونة الأخيرة على إطلاق منصات إلكترونية لترويج منتجاتها، لتتمكن من الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما شريحة الشباب التي تمثل نسبة كبيرة من المتسوقين.

منصة حوارية
ويعدّ منتدى العملاء منصة حوارية تجمع الإدارة العليا في جافزا والشركاء الاستراتيجيين ومزودي الخدمات للشركات تحت سقف واحد، للتباحث بشأن الاتجاهات المستقبلية لقطاع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية ومناقشة تلك الاتجاهات، إضافة إلى الاستماع لاقتراحات العملاء حول كيفية العمل معاً لمواجهة العقبات التي قد تواجه الشركات، وتعزيز كفاءة عملياتها بما يحقق عوائد مالية ويزيد من أرباحها.

وقدم مسؤولو جافزا شرحاً مفصلاً حول أهم المبادرات التي تنفذها المنطقة الحرة حالياً، لا سيما الاستمرار في تطوير البنية التحتية، وتشييد المزيد من المرافق والمستودعات التي تشهد طلباً متزايداً، مع التوقعات بحاجة العملاء لمزيد من هذه الوحدات خلال السنوات القليلة المقبلة، في ظل التوسعات التي تشهدها الشركات الحالية، واستقطاب المزيد من الشركات من مختلف القطاعات.

حضر المنتدى عدد من الشركات الرائدة أبرزها؛ أف أس أل، والمصنع الوطني للمواد الغذائية، ونستله، وغلف سي فود، وهانتر فودز، وماستر بيكر، وشيلي ويلي، وغيرها من الشركات العاملة في قطاع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية.

وأجاب مسؤولو جافزا والشركاء، بما فيهم جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، ودبي التجارية، وتراخيص، وغرفة دبي، وأمن الموانئ والمنطقة الحرة، على استفسارات العملاء والقضايا المهمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية للعملاء في المنطقة الحرة.